صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4436

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«المركزي»: 5 مليارات دينار مساحة إقراضية إضافية للبنوك

في قرار من شأنه أن ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الكويتي، منح بنك الكويت المركزي البنوك المحلية حزمة تحفيزية مرنة عبر إعطائها مساحة إقراضية إضافية قيمتها 5 مليارات دينار.

وقال «المركزي»، في بيان له أمس، إنه عدَّل تعليماته الرقابية وأدوات سياسة التحوط الكلي، بما يساعد البنوك في هذه الظروف على أداء دورها الحيوي في الاقتصاد، ويحفزها على تقديم المزيد من القروض والتمويل للقطاعات الاقتصادية المنتجة والعملاء المتأثرين من الأزمة، والذين هم بحاجة إلى سيولة تمكنهم من مواصلة نشاطهم، تجنباً لتحول الصعوبات التي يواجهونها من نقص السيولة إلى مشاكل طويلة الأجل تؤثر على ملاءتهم المالية.

وأضاف أن هذا القرار يأتي تعزيزاً لحزمة الإجراءات التي يطبقها البنك بهدف دعم القطاعات الاقتصادية الحيوية، والمشاريع ذات القيمة المضافة، والمتضررين من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات، ومساعدتهم على تخطي الظروف الراهنة.

بدوره، أكد محافظ «المركزي» د. محمد الهاشل أن القطاع المصرفي الكويتي يتمتع بأوضاع قوية تعكسها مؤشرات السلامة المالية للبنوك المحلية التي تتخطى المعدلات العالمية، بفضل السياسات التحوطية الحصيفة التي تبناها البنك منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، تحسباً لمواجهة مثل هذه الظروف الراهنة، مما أدى إلى بناء رصيد قوي ومتين من القواعد الرأسمالية والمخصصات الاحترازية والمصدات التحوطية، وهو ما يؤهل القطاع المصرفي اليوم للاستمرار في أداء دور فعال لدعم الاقتصاد الوطني راهناً.

من جهته، أشار رئيس اتحاد مصارف الكويت عادل الماجد إلى أهمية هذه الحزمة التحفيزية لما تمثله من «دفعة إيجابية للسوق وتقديمها مساحة إقراضية ستوجه إلى إقراض الجهات المتضررة، بما يساهم في تجاوز الأوضاع الراهنة»، موضحاً أن هذه الحزمة تشمل خفض معايير السيولة والإفراج عن المصدة الرأسمالية التحوطية.

وأكد الماجد أن هذه الحزمة ستساعد البنوك في الظروف الحالية على أداء دورها الحيوي في الاقتصاد، وسيحفزها على تقديم المزيد من القروض والتمويل للقطاعات الاقتصادية المنتجة، والعملاء المتأثرين بالأزمة، والذين هم بحاجة إلى سيولة تمكنهم من مواصلة نشاطهم بلا توقف، تجنباً لتحول الصعوبات التي يواجهونها من نقص السيولة إلى مشاكل طويلة الأجل تؤثر على ملاءتهم المالية.

من ناحيته، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك برقان مسعود حيات إن «هذه الحزمة جاءت في التوقيت الصحيح، ونتوقع أن يكون لها أثر إيجابي كبير على القطاع المصرفي والاقتصاد الكويتي كله».


وأوضح حيات أن السياسات الحصيفة لـ «المركزي» التي قادت إلى تعزيز ملاءة البنوك ومتانتها وتقوية القطاع المصرفي عموماً، هي التي ساعدت حالياً على استيعاب تلك الحزمة الشاملة وإطلاقها.

وأضاف أن هناك جملة آثار ستتحقق من تلك الحزمة والمتغيرات التي شهدتها النسب الرقابية، أبرزها أثر إيجابي ملموس على التمويل المتاح، مما سيعزز استدامة التدفق المالي للاقتصاد، ويضمن المحافظة على أداء إيجابي.

بدوره، قال رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الشيخ أحمد الدعيج الصباح، إن هذه الحزمة التحفيزية مبادرة إيجابية ليست غريبة على «المركزي»، الذي لديه من الإجراءات الإيجابية المحفزة والداعمة للاقتصاد، بل كانت إجراءً مرتقباً ومتوقعاً منذ تفشي هذا الوباء.

وأكد الصباح أن هذه الحزمة الشاملة، التي راعت كثيراً من الجوانب والقطاعات الاقتصادية، ستكون لها آثار إيجابية، وستسهم بشكل مباشر في دفع العجلة الاقتصادية وتوفير التمويل اللازم.

من جانبه، أعرب نائب رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي (بيتك) عبدالعزيز النفيسي عن تقديره للجهود الحكومية، وخصوصاً البنك المركزي، والدور البناء والمحوري في مجابهة تحديات وتداعيات الأزمة الحالية، مؤكداً أن القطاع المصرفي يعد الذراع اليمنى للدولة في دعم وتحريك الاقتصاد.

ولفت النفيسي إلى أن البنوك اتخذت إجراءات إيجابية داعمة بتأجيل الأقساط والقروض للشركات المتوسطة والصغيرة وللمواطنين وغيرهم، وجاء الآن دور "المركزي" بحزمة شمولية بشروط مخفضة راجع فيها العديد من المعايير الرقابية التي كانت تشهد تحفظاً وقت الرخاء وأنتجت قطاعاً مصرفياً قوياً ومتيناً ويعد من الأقوى في المنطقة والعالم، موضحاً أن الوقت جاء لتخفيض ومراجعة العديد من الشروط التي بها تشدد أو تحفظ، حتى تتمكن البنوك من القيام بدور أوسع وأقوى أثراً نحو دعم وتنشيط الاقتصاد الكويتي.

وبين أن البنوك ستمد يد العون للقطاعات الاقتصادية، وستكون هناك مراجعة لكل الحالات، وتعاون معها، في ضوء أن كل بنك يعرف عملاءه جيداً، مؤكداً أن أبواب البنوك ستكون مفتوحة، وستستفيد قطاعات كثيرة من تدفق السيولة إليها، لا سيما تلك التي تحتاج لسيولة لحل بعض المشاكل المؤقتة نتيجة انعكاس الأزمة الصحية إجبارياً على الشأن الاقتصادي.