صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4490

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

تلاسن واشنطن وبكين بشأن «كورونا»... ودعوة لأميركيي الخارج للعودة قبل «تسونامي»

• إيطاليا تختبر «باللحم الحي» استراتيجية الخروح من «العزل»... وترجيح إصابة 1.7 مليون بريطاني
• وفاة رضيع أميركي تثير صدمة... والولايات المتحدة تتجه إلى التوصية بارتداء أقنعة في الأماكن العامة
• نتنياهو ورئيس «الموساد» بالحجر بعد إصابة وزير الصحة

  • 03-04-2020

مع استمرار انتشار فيروس كورونا «بشكل متسارع»، حاصداً أرواحاً بينها رضيع في أسبوعه السادس، يقترب عدد الإصابات بالوباء المميت في العالم من مليون شخص، رغم إجراءات العزل التي تشمل واحداً من كل اثنين من سكان العالم.

انفجرت مرة جديدة معركة كلامية بين الولايات المتحدة والصين حول أزمة تفشي وباء كورونا. وشنّ أعضاء بـ«الكونغرس» هجوماً لاذعاً على الصين بعد تقرير صحافي نقل عن الاستخبارات يؤكد أن بكين أخفت العدد الحقيقي للوفيات وخدعت العالم، الأمر الذي أدى الى تفشي الفيروس على صعيد عالمي، لكنّ الرئيس الأميركي حاول البقاء على مسافة من هذه الاتهامات.

وتحدثت وكالة بلومبرغ للأنباء المالية عن تقرير سرّي تم تقديمه إلى البيت الأبيض الأسبوع الماضي. وتقدر الاستخبارات، حسب الوكالة، أن عدد الوفيات والإصابات بفيروس كورونا المستجد الذي أعلن في الصين خاطئ وبعيد عن الواقع.

واتهم عضو لجنة الشؤون الخارجية في «الكونغرس»، الجمهوري مايكل مكول، الصين بإخفاء الأعداد الحقيقية، وقال إنه طلب من وزارة الخارجية التحقيق في «تعتيم الصين في بادئ الأمر وما أعقب ذلك من أفعال فيما يتعلق بتفشي الفيروس».

بدوره، قال السيناتور الجمهوري بن ساسي إن «الحزب الشيوعي الصيني كذب ويكذب وسيواصل الكذب بشأن كورونا من أجل حماية النظام».

ورأى زميله في مجلس النواب، وليام تيمونز، أن «الاستخبارات الأميركية أكدت ما نعرفه أساسا: الصين أخفت خطورة الفيروس لأشهر»، معتبرا أن «العالم يدفع اليوم ثمن خطأ بكين».

وخلال مؤتمره الصحافي اليومي في البيت الأبيض حول تطوّرات مكافحة وباء كوفيد- 19 في الولايات المتحدة، سئل الرئيس الأميركي عن هذا الأمر، لكنه لم يرد بوضوح.

وأضاف أنه لم يتلقّ تقريرا من المخابرات عن بيانات الصين، «لكن الأعداد تبدو مخففة بعض الشيء، مقارنة بما شهدناه وما نعلنه».

وأكد أنه بحث كيف تعاملت الصين مع الفيروس في اتصال هاتفي مع الرئيس شي جين بينغ الجمعة الماضي، «لكن ليس البيانات بالتحديد، وفيما يتعلق بما إذا كانت الأرقام دقيقة أم لا، أنا لست محاسبا في الصين».

من ناحيته، قال مستشار ترامب للأمن القومي، روبرت أوبراين، في المؤتمر الصحافي نفسه، إن واشنطن «ليست في وضع يمكنها من التأكد من الأرقام القادمة من الصين».

ووجهت الإدارة الأميركية، بدءا بوزير الخارجية مايك بومبيو، انتقادات إلى الصين في الأسابيع الأخيرة، معتبرة أنها لم تلتزم الشفافية بشأن خطورة انتشار المرض في العالم. لكنّها لم تتهم بكين حتى الآن بالكذب في حصيلة الضحايا.

وبدت منسقة خلية الأزمة التي شكلت في البيت الأبيض لمكافحة الوباء الطبيبة ديبورا بيركس، وكأنها تؤكد أن الحصيلة الصينية المعلنة أقل من الواقع.

وقالت بيركس: «أعتقد أن الهيئة الطبية رأت من خلال الأرقام الصينية أن الأمر خطير، لكنه أقل من أن يثير مخاوف، على الأرجح في ضوء ما نراه الآن في إيطاليا وإسبانيا، لأننا لا نملك عددا كبيرا من المعطيات».

وقال تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز» الإخبارية الأميركية، أن الصين ضلّلت العالم عن طريق خفض البلاغات عن أعداد المرضى والوفيات، وفق 3 مسؤولين في الاستخبارات الأميركية، الأمر الذي أدى إلى تفاقم المرض وتحوله إلى وباء عالمي. ويضيف التقرير أنه رغم وجود مشككين، فإن قرار الصين بالتقليل من أعدادها قد يكون له عواقب مميتة على بقية العالم.

الصين

وفي بكين، أكدت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية، هوا تشون ينغ أمس، إن المسؤولين الأميركيين يدلون بتعليقات «وقحة» تلقي بظلال من الشك على تقارير بكين عن حالات الإصابة بـ «كورونا».

وأضافت ينغ: بعدما أعلنت اللجنة الوطنية للصحة الصينية أمس، عن 6 وفيات جديدة فقط و35 إصابة وجميعها لأشخاص قادمين من الخارج، أن الصين تصرّفت بطريقة منفتحة وشفافة بشأن التفشي الذي بدأ في البلاد أواخر العام الماضي، مشيرة إلى أنه يتعين على الولايات المتحدة التوقف عن تسييس قضية صحية، والتركيز بدلا من ذلك على سلامة شعبها.

وقالت هوا إن «بعض المسؤولين الأميركيين يريدون فقط أن يعكسوا اتجاه أصابع الاتهام... فعليا لا نريد الدخول في جدل معهم، ولكن أمام مثل هذا التحليل والافتراء الأخلاقي من جانبهم، أشعر بالاضطرار لأخذ بعض الوقت وتوضيح الحقيقة مجددا».

الطيران الداخلي

في وقت يواصل الفيروس حصد الأرواح، كشف ترامب أنه يبحث خطة لوقف الرحلات إلى أكثر الأماكن تضررا بالفيروس في الولايات المتحدة.

وتوفي 884 شخصاً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في أعلى حصيلة يومية تسجّل في هذا أميركا، وفق ما أعلنت جامعة جونز هوبكنز، مساء أمس الأول، لتتخطى الحصيلة الإجمالية عتبة الـ 5 آلاف وفاة، بينما وصلت الإصابات إلى نحو 214 ألفا.

وقال ترامب: «نحن بالتأكيد ننظر في ذلك، ولكن بمجرد اتخاذ تلك الخطوة، فنحن في واقع الأمر نفرض قيودا على صناعة مطلوبة بشدة».

ومن شأن هذه الخطوة أن تؤدي إلى وقف حركة الطيران في مطارات بنيويورك ونيوأورليانز وديترويت، المتضررة بشدة من فيروس كورونا.

كما قال إن الولايات المتحدة ستكون لديها قريبا أجهزة تنفّس اصطناعي أكثر مما تحتاج إليه، وسيكون هناك في نهاية المطاف ما يكفي من الأجهزة لإرسال بعضها إلى دول أخرى»​​​.

وأعلن الرئيس الأميركي أنّ الولايات المتحدة أرسلت طواقم طبيّة لإجلاء ركّاب سفينة الرحلات السياحية «زاندام» التي وصلت أمس إلى فلوريدا، بعدما منعتها دول عدة في أميركا اللاتينية من الرسوّ بسبب تفشّي الفيروس على متنها.

و«زاندام» التابعة لشركة «هولاند أميركا» عالقة في المحيط الهادئ منذ 14 مارس، بعدما ظهرت على عدد من ركابها أعراض مشابهة لأعراض الإنفلونزا. ومذّاك، توفي 4 من هؤلاء، وزاد عدد المرضى على متنها.

«تسونامي»

بدوره، دعا إيان براونلي، المكلف تنسيق جهود إعادة الرعايا الأميركيين من الخارج أمس الأول، الأميركيين الموجودين في الخارج والراغبين بالعودة إلى ديارهم، بأن يفعلوا ذلك الآن قبل أن يتحول الفيروس إلى «تسونامي» تفقد معه القدرة على إجلائهم.

وقال براونلي: «لا يوجد أي ضمان بأن تظل وزارة الخارجية قادرة في غضون أسابيع قليلة على الاستمرار بالمساعدة في عمليات الإجلاء». وحذّر من أن ما هو متاح اليوم من استخدام رحلات تجارية أو حتى استئجار طائرات خاصة قد يصبح في المستقبل القريب مستحيلا.

«روزفلت»

الى ذلك، أمرت البحرية الأميركية بإجلاء آلاف البحارة من حاملة الطائرات التي تعمل بالطاقة النووية «ثيودور روزفلت»، عقب تحذير قبطانها بريت كروزير، من أن تفشي الفيروس على متنها يهدّد حياة الطاقم.

ومع اكتشاف عشرات الإصابات بين صفوف طاقم الحاملة، سارعت البحرية إلى حجز غرف في فنادق على جزيرة غوام للعديد من أفراد الطاقم الذين يبلغ عددهم نحو 4 آلاف.

وأبلغ قبطان الحاملة منذ أيام، أن الفيروس ينتشر بشكل لا يمكن السيطرة عليه، مطالبا بتقديم مساعدة فورية لعزل أفراد الطاقم المصابين.

ويتم العمل على خطة لإخراج أكبر عدد من البحارة من السفينة، وهم ينتظرون وصول 40 مختصا من مشاة البحرية الأميركية.

فوتشي

في غضون ذلك، وقال مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية أنتوني فوتشي إن خلية الأزمة تدرس احتمال إصدار توصية رسمية بارتداء قناع أو غطاء للوجه عند الخروج إلى أماكن عامة، بشرط ألا يؤثر ذلك على توافر الكمامات للطاقم الطبي.

إلى ذلك، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مصادر مطلعة بأن وزارة العدل الأميركية أقرت توفير حماية لفوتشي، لتعرضه لتهديدات وانتقادات حادة من المدونين والمراقبين اليمينيين، الذين يطالبون بالحد من القيود التي فرضت في البلاد، وتؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي.

وأضافت المصادر، أن قلق وزير الصحة أليكس عازار على سلامة فوتشي، مرده إلى ظهور الطبيب بشكل متكرر للجمهور، لم يُستقبل بالتعليقات الإيجابية على شبكة الإنترنت فحسب، بل وبأخرى حادة.

وطلبت وزارة الصحة بتوفير حماية خاصة لفوتشي، ووافقت وزارة العدل بدورها على الطلب.

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي إطلاق عملية واسعة لمكافحة المخدرات في أميركا اللاتينية إذ ارتفع عدد الإصابات بالفيروس إلى 20 ألفاً.

بدوره، أعلن وزير الدفاع مارك إسبر، أن الرئيس أمر بنقل سفن حربية وطائرات مراقبة إضافية إلى القيادة الجنوبية للجيش الأميركي التي تغطي أميركا الجنوبية.

وحذر رئيس الأركان مارك مايلي من أن «كورونا» لن يمنع الولايات المتحدة من الدفاع عن نفسها باتخاذ إجراءات «عدوانية» ضد تهريب المخدرات.

وأضاف مايلي «لن تفعلوا» مشيراً إلى أن «الوقت ليس مناسباً للارهابيين لمحاولة دخول الولايات المتحدة. نحن الجيش الأميركي. سندافع عن بلادنا مهما كلف الثمن».

حصيلة الضحايا

ويقترب عدد الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19» في العالم من مليون شخص مع انتشار الوباء «بشكل متسارع» حاصداً أرواحاً بينها رضيع في أسبوعه السادس أصبح أصغر الضحايا الـ 46 ألفاً الذين أودى المرض بحياتهم.

وسجلت أكثر من 900 ألف إصابة في العالم، بينها 215 ألفاً في الولايات المتحدة حيث يتسارع انتشار المرض.

ورغم إجراءات العزل التي تشمل واحداً من كل اثنين من سكان العالم، ترتفع أعداد الإصابات والوفيات. وبلغ عدد الوفيات في إيطاليا أكثر من 13 ألف شخص، وفي إسبانيا 9 آلاف وفي الولايات المتحدة 5 آلاف وفي فرنسا 4 آلاف.

وسببت وفاة مولود جديد في ولاية كونيتيكت الأميركية صدمة، بعد وفاة رضيع في شهره التاسع في شيكاغو، وفتى في الثالثة عشرة من العمر في بريطانيا. وقال نيد لامونت حاكم الولاية إنه «أمر محزن».

وعبر رئيس المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، أمس الأول، عن «قلقه العميق من النمو المتسارع لعدد الحالات». وقال: «علينا أن نتحد لمكافحة هذا الفروس المجهول والخطير»، مشيراً إلى أن «عدد «الإصابات سيصل قريباً لمليون حالة، بجانب 50 ألف وفاة».

بريطانيا

إلى ذلك، أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن شبكة «الخدمات الطبية الوطنية» NHS، وهي بمنزلة وزارة الصحة في بريطانيا، أن أكثر من 1.7 مليون شخص في البلاد يُرجح أن يكونوا مصابين حالياً بالفيروس.

من ناحيته، أعلن وزير القوات المسلحة البريطانية جيمس هيبي، استدعاء 3 آلاف جندي من قوات الاحتياط وتفعيلهم مدة 6 أشهر لدعم جهود التصدي لانتشار الفيروس.

في المقابل، عبّر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في كلمة على «تويتر» عن أسفه من الأرقام القياسية التي تشهدها البلاد جراء الفيروس. وقال إنه إذا تم اتباع إجراءات الوقاية فسيتم وقف زحف تلك الأرقام وتخفيضها. ووعد جونسون بزيادة الفحوص للكشف عن المصابين بعد أن تعرضت حكومته لانتقادات لبطئها، مقارنة بحكومات أوروبية أخرى، في فحص العاملين بالقطاع الصحي الذين يقفون في الصفوف الأولى للمواجهة وباقي أفراد الشعب.

وسجّلت بريطانيا 563 وفاة، وهي المرة الأولى التي تتخطى فيها الحصيلةُ اليومية للوفيات في البلاد عتبة 500 وفاة.


وأعلنت الصحة البريطانية أن الحصيلة الإجمالية للمتوفين بالوباء بلغت 2352 وفاة في البلاد.

إيطاليا

وبدأ تفشي فيروس كورونا المستجد يشهد تباطؤاً في إيطاليا، حيث تخضع الحكومة لضغوط لرفع تدابير العزل وتحريك عجلة الاقتصاد بوتيرة تدريجية.

وبحسب أرقام رسمية، توفي أكثر من 13 ألف شخص، ورغم تباطؤ تفشي الفيروس مددت الحكومة حتى منتصف أبريل الجاري «على الأقل» إجراءات العزل التي تشل الاقتصاد.

وازداد الفقر وباتت البطالة الجماعية تلوح في الأفق، في وقت حذر الخبراء من أن ثالث اقتصاد بمنطقة اليورو سيشهد أسوأ انكماش منذ عقود (- %6 في 2020) إذا استمر العزل حتى مايو المقبل.

وأمس الأول، نقلت صحيفة «إل فاتو كوتيديانو» عن الخبير الأميركي بول رومر أن «الاختيار بين وقف عجلة الاقتصاد مؤقتاً أو تعريض حياة أشخاص للخطر أمر فظيع».

وأضاف أحد حائزي جائزة نوبل للاقتصاد لعام 2018 أن «الحكومة بحاجة إلى خطة ذات مصداقية لوضع حد لتدابير العزل سريعاً، وفي المقابل ضمان سلامة الموظفين حتى وإن كان الفيروس لا يزال موجوداً».

ويرى أرباب العمل أن كل أسبوع إضافي من التوقف بعد نهاية مايو سيؤدي إلى خفض إضافي لإجمالي الناتج الداخلي بـ 0.75 نقطة.

وأمس الأول، أعلن رئيس الوزراء جوزيبي كونتي لقادة المعارضة أن «علينا التخطيط لعودة الحياة إلى طبيعتها، وعلينا القيام بذلك تدريجياً؛ للسماح للجميع بالعودة إلى العمل بأمان»، غير أنه لم تُعلن حتى الآن أي خطة.

ورأى وزير المال الإيطالي روبرتو غوالتييري أن توقعات الانكماش «واقعية»، محذراً في الوقت نفسه من أي تسرع في استئناف النشاط.

وقال غوالتييري «كلما كنا صارمين وفعالين في مكافحة الوباء كان في استطاعتنا استئناف النشاط أسرع»، مضيفاً أن وزارته تتوقع اتخاذ تدابير لدعم الاقتصاد بقيمة 500 مليار يورو.

وبحسب الأرقام الرسمية، أصيب أكثر من 110 ألف شخص بالوباء في إيطاليا، لكن خبراء يرون أنه في الواقع هناك بين 700 ألف و6 ملايين إصابة، أي حتى 10% من السكان، وهو ما يعني أن عدداً كبيراً من الأشخاص مصابون بالفيروس دون أن تظهر عليهم عوارض، وبإمكانهم العودة إلى العمل.

ودعا رئيس الوزراء السابق ماتيو رينزي (يسار وسط) إلى إجراء فحوص على نطاق واسع وإنهاء العزل، مضيفاً: «سنضطر للعيش مع كوفيد- 19 أشهراً وربما سنوات، وكل من يقول عكس ذلك يكذب، ولا يمكننا البقاء في منازلنا، علينا إيجاد طريقة للخروج بأمان والعمل مع احترام القواعد».

ودعا الاقتصادي بول رومر إلى «سياسة عزل ذكية، أي إجراء فحوص للأشخاص مراراً كل أسبوعين»، وعليه يمكن للذين أتت نتائجهم سلبية العمل، أما الآخرون فيظلون في العزل.

وأوضح أنه «يجب إجراء فحوص على نطاق واسع لعامين على الأقل»، مضيفاً: «في الحروب الماضية قامت دول بتعبئة وسائل الإنتاج لصناعة معدات جديدة. يجب القيام بذلك مجدداً. كل الدول الأوروبية غنية ومتطورة كفاية للقيام بذلك».

وذكر غويدو مارينوني، المسؤول في نقابة الأطباء بمنطقة بيرغامو (شمال) الأكثر تضرراً بالفيروس، أن لإيطاليا فحوصات للدم قادرة على الكشف سريعاً عن المصاب بالفيروس ومن لديه المضادات لكنها لا تزال في مرحلة الاختبار، مضيفاً أن مثل هذه الفحوصات قد تؤمن معطيات مهمة عن «المناعة المؤقتة للسكان ضد الفيروس».

وبحسب عالم الفيروسات الإيطالي روبرتو بوريوني، تكشف الفحوصات الأجسام المضادة بعد نحو 14 يوماً من الإصابة «لكننا مازلنا نجهل مدى آلية الدفاع لهذه المضادات».

وحذر مارينوني من أنه مع تراجع تفشي الفيروس «يكفي أن يكون هناك بعض المصابين لإطلاق العدوى من جديد ونعود إلى نقطة الصفر»، موضحاً أن «القلق يكمن في تكرار الأخطاء التي ارتكبت مع بداية تفشي الوباء في حين يبدأ الوضع بالتحسن».

وكان تفشي فيروس كورونا اقتصر حتى الآن على الشمال الغني، في حين لم يشهد الجنوب الأكثر فقراً عدداً كبيراً من الحالات.

شُبهات

أما صحيفة «وول ستريت جورنال»، فتحدثت، أمس، عن «وجود شُبهات» بأن يكون عدد ضحايا الفيروس في إيطاليا أكبر من المعلن، لأسباب موضوعية.

ونقلت الصحيفة عن أوجينيو فوساتي، نائب عمدة بلدة كوكالو الإيطالية، أن «هناك عدداً كبيراً من الوفيات أكثر من المعلن رسمياً. لكن هذا ليس اتهاماً. لقد لقي العديدون مصرعهم ولم يتم فحصهم بتاتاً، لأن الوقت والموارد محدودان».

إسبانيا

وفي مدريد، أعلن وزير الصحة الإسباني سالفادور إيلا، أمس، إن عدد الوفيات تجاوز حاجز الـ10 آلاف بعد وفاة 950 شخصاً خلال الليل، مشيرة إلى ارتفاع عدد الإصابات إلى 110238.

وأعلن إيلا، أن «نسبة الزيادة في معدلات الإصابة تتباطأ وبعد انتهاء فترة الذروة ستكون المرحلة الثانية دفع المؤشر إلى اتجاه الانخفاض، ثم تكون الثالثة القضاء على الفيروس».

فرنسا

وفي باريس، قالت إدارة صحية إقليمية، إن 570 شخصاً توفوا، في دور رعاية بمنطقة في شرق فرنسا منذ بدء تفشي فيروس كورونا.

وأصبحت فرنسا رابع دولة على مستوى العالم يتجاوز فيها عدد الوفيات بسب الفيروس مستوى الأربعة آلاف لكن ذلك لا يشمل من توفوا خارج المستشفيات.

13 دولة أوروبية تحذر من تهديد الديمقراطية

حذّرت 13 دولة أوروبية في بيان مشترك، من أن بعض تدابير الأزمة وسلطات الطوارئ التي تم تطبيقها بالتزامن مع تفشي فيروس «كورونا»، يمكن أن تهدد الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وأضاف البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية الهولندية نيابة عن مجموعة الدول: يساورنا قلق عميق بشأن خطر انتهاكات مبادئ حكم القانون الديمقراطية والحقوق الأساسية المنبثقة عن تبني إجراءات طارئة معينة.

وتابع: ينبغي أن تكون إجراءات الطوارئ قاصرة على ما هو ضروري بشدة، وينبغي أن يكون متناسبا ومؤقتا في طبيعته ويخضع لتدقيق منتظم ويحترم المبادئ المذكورة والتزامات القانون الدولي. والدول الـ 13 هي بلجيكا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا واليونان وأيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد.

وشدد البيان على أهمية حرية الصحافة والحريات الديمقراطية، ولم يشر إلى دول بعينها تنتهك تلك المبادئ.

يأتي ذلك في وقت صوت البرلمان المجري على السماح لرئيس الوزراء فيكتور أوربان بالحكم بموجب مرسوم دون حد زمني معين.

وبموجب ذلك القانون، يتعرض الأشخاص الذين ينشرون أخبارا تعتبر كاذبة أو تحرف الحقائق، للسجن سنوات.

ألمانيا

في المقابل، تبدأ ألمانيا عمل اختبارات الأجسام المضادة للفيروس على 100 ألف شخص خلال الأسابيع المقبلة كجزء من تجربة رئيسية ودراسة جماعية، حيث تسمح هذه الدراسة للمسؤولين بتحديد من الذي أصيب بالفعل، وبالتالي فهو محصن من الإصابة مرة أخرى.

ووفقاً لجريدة «ديلي ميل» البريطانية، يخطط الفريق لاختبار 100 ألف شخص في وقت واحد من منتصف أبريل الجاري، وإصدار وثائق لأولئك الذين اكتسبوا مناعة ضد «كورونا»، سيستخدمون بعد ذلك المعلومات التي تم الحصول عليها من الاختبار لتقييم كيف ومتى يجب أن ينتهي الحجر الصحي وعودة الأعمال في ألمانيا.

وسيستخدم الباحثون البيانات لتقديم المشورة للحكومة بشأن موعد إعادة فتح المدارس والسماح بالتجمعات الجماعية مرة أخرى.

وقال رؤساء الصحة البريطانيون إنهم قد يبدأون منح شهادات «المناعة» من الفيروس مثل ألمانيا للسماح لملايين البريطانيين بالخروج من الحظر، وخلاف ذلك لا توجد طريقة رسمية لتتبع من حارب بالفعل الفيروس وطور شكلا من أشكال المناعة ضد الفيروس.

وتقوم ألمانيا كل يوم بعمل حوالي 100 ألف اختبار PCR، وهي مسحات للحلق تلتقط عدوى فيروس كورونا النشطة، ويساعد تحليل الأجسام المضادة بالوخز بالإصبع، الذي ستقوم ألمانيا بعمله الأيام المقبلة، في اكتشاف الإصابات السابقة بفيروس كورونا، وهل تم التعافى من الكورونا أم لا.

إسرائيل

وفي إسرائيل، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على «تويتر»، أمس، أنه دخل الحجر الصحي مجدّداً حتى الأربعاء المقبل في أعقاب إعلان إصابة وزير الصحة يعقوڤ ليتسمان.

وأكدت وزارة الصحة امس، أن التشخيص الطبي أثبت إصابة الوزير وزوجته وباتا يخضعان للعزل الصحي اتباعاً للإرشادات.

وكان الوزير البالغ من العمر 71 عاماً وهو حليف لنتنياهو، ظهر مراراً إلى جانب الأخير للإدلاء بأحدث التطورات بشأن انتشار الفيروس والإجراءات الجديدة التي تتخذها الدولة لمكافحته. لكن ليتسمان قلص ظهوره في الأسابيع الأخيرة وتولى المدير العام للوزارة الإدلاء بالإفادات اليومية بدلاً منه.

من ناحيته، دخل رئيس الموساد يوسي كوهين، إلى الحجر الصحي، أمس، بعد اجتماعه بليتسمان.

وفي طهران، قال الناطق باسم وزارة الصحة الإيرانية كيانوش جهانبور، أمس إن حصيلة الوفيات بلغت 3136 شخصاً بعد تسجيل 124 وفاة جديدة في الأربعة والعشرين ساعة الماضية، مضيفاً أن عدد الإصابات بلغ 50468.

الهند

وسجلت الهند أكبر زيادة يومية في عدد الإصابات بفيروس كورونا، في حين يتعقب المسؤولون 9000 شخص تعرّضوا لأكبر تشعّب للعدوى تشهده البلاد خلال تجمّع لـ «جماعة التبليغ» الدعوية الإسلامية في العاصمة الشهر الماضي.

وفرض رئيس الوزراء ناريندرا مودي إجراءات عزل عام مدة 3 أسابيع حتى منتصف أبريل في ثاني أكبر دول العالم من حيث عدد السكان، وحتى الآن يقل عدد الإصابات في الهند كثيرا عن دول أشد تضررا مثل الولايات المتحدة وإيطاليا وإسبانيا.

وتوفي 50 شخصا حتى أمس الأول، لكن هناك مخاوف من زيادة كبيرة في الوفيات إذا وصلت العدوى إلى حد الوباء في الهند بسكانها البالغ عددهم 1.3 مليار نسمة.

وقفز عدد الإصابات بأكثر من النصف أمس الأول إلى 1965 حالة بسبب حالات عدوى بين المشاركين في مؤتمر «التبليغ» الذي عقد في مقر بأحد أحياء دلهي المزدحمة أو خالطهم بعد ذلك.

وجماعة التبليغ من أكبر حركات الدعوة في جميع أنحاء العالم. ووجّه زعيمها مولانا سعد الكاندهلوي رسالة صوتية لأتباعه يطلب منهم التعاون مع الحكومة.

(عواصم - وكالات)

ترامب يقلّل من اتهامات لبكين بإخفاء أعداد الوفيات ويدرس وقف الطيران الداخلي

وضع فوتشي تحت الحماية بعد تعرّضه لتهديدات

إجلاء آلاف البحارة من حاملة الطائرات «روزفلت»

ألمانيا تدرس منح «شهادات مناعة»

الهند تتعقب 9 آلاف تعرّضوا لأكبر سلسلة عدوى

وفيات إسبانيا تجاوزت الـ10 آلاف... و3 مراحل للقضاء على الفيروس