صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4490

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

التركماني: السنوات المقبلة ستشهد تصدُّر المخرج الكويتي

ثمّن ردود الأفعال حول تجربته بمسلسل «أمر إخلاء» ويشارك ممثلاً في «سما عالية»

أكد الفنان عبدالله التركماني أن السنوات الخمس المقبلة ستشهد تصدُّر المخرج الكويتي للمشهد، ذاكراً بعض الصعوبات، التي تواجه المخرجين بشكل عام.

استطاع الفنان والمخرج عبدالله التركماني أن يترك بصمة مهمة، خلال الفترة الماضية، بما يقدم من أدوار مهمة في العديد من الأعمال الدرامية، او من خلال المسلسلات التي تصدى لإخراجها، لاسيما «أمر إخلاء» الذي عرض قبل فترة وحقق ردود أفعال طيبة.

وفي حوار «الجريدة» مع التركماني تطرقنا إلى تجربته كمخرج، وتوقفنا عند واقع المخرج الكويتي وطموحه والمعوقات التي يواجهها ومستقبله.

بداية، قال التركماني حول واقع المخرج الكويتي، إنه اكتسب ثقة أكبر في الوقت الحالي، مقارنة بالماضي عندما كان يعاني ندرة الفرص، بسبب تمسك المنتجين بمخرجين لهم اسمهم ومكانتهم في الوسط الفني الخليجي خاصة والعربي عامة، ولكن خلال السنوات الأخيرة دخلت وجوه شابة جديدة المجال، سواء في الوسط الفني التلفزيوني أو السينمائي او الدعائي. واستطرد: هناك حاليا ثقة واريحية في التعامل وفرص أكثر، والسوق منفتح، وزاد عدد الأعمال الدرامية، وأصبحنا نصل لمرحلة البحث عن مخرج، وذلك على نطاق مهنة الإخراج، فما بالك بالفريق الفني من مخرج منفذ ومساعد مخرج؟!

مساحة الحرية

وتوقف التركماني عند مساحة الحرية المتاحة للمخرج، موضحا: «حتى من الجانب الفني أصبح للمخرج حرية اختيار فريق العمل، سواء الممثلون أو الفنيون، وأيضا التدخل في بعض التفاصيل الدقيقة من مواقع تصوير يتم تشييدها خصوصا للعمل، والمنتج لثقته الكبيرة في المخرج ينزل عند رغبته.

وأكد ان السنوات الخمس المقبلة ستشهد تصدر المخرج الكويتي للدراما، «وذلك على جميع أفرع الفن سواء الدراما التلفزيونية او السينما او حتى الدعايات».

الصعوبات


وحول الصعوبات التي يواجها المخرج في الوقت الحالي قال إن هناك صعوبات عدة؛ منها ضيق الوقت، حيث يجد المخرج نفسه امام عدد أيام محددة يتم افتراضها ووضعها مسبقا، إذ يفرض المنتج الانتهاء من العمل خلال 60 إلى 65 يوما، رغم ان الأعمال تتباين، بعضها يحتمل الانتهاء منه قبل تلك الفترة بينما هناك مسلسلات تستدعي مدة زمنية أطول مثل التاريخي، الذي يغطي حقبة تاريخية هامة، وتلك تتطلب وقتا وجهدا.

وتابع: أيضا من المعوقات التي تواجهنا كمخرجين كويتيين عدم وجود جيل ثانٍ، لذلك نحاول الاستعانة بخريجي معهد الفنون المسرحية في قسم التلفزيون كمخرجين منفذين ومساعدي اخراج، الأمر نفسه ينطبق على الممثلين، حيث كنا نعاني التمسك بأسماء معينة موجودة، وأصبحنا حاليا نتجه للوجوه الجديدة ومخرجات المعهد العالي للفنون المسرحية لضخ دماء جديدة في الساحة الفنية.

التقنيات

وتطرق التركماني إلى التقنيات المستخدمة في تنفيذ الأعمال الفنية، موضحا: «لا أعتقد أننا نملك أفضل تقنيات او أجهزة ومعدات ونتطلع لتحديث المعدات»، مشيرا إلى أن هناك عوائق عدة تواجه المخرج في ظل رفض اغلب المؤسسات الحكومية اتاحة الفرصة امام صناع العمل الفني لتصوير بعض المشاهد بين أروقتها، مبرراً ذلك بإهمال بعض شركات الإنتاج في التعامل مع تلك المرافق الهامة خلال التصوير، مما ترتب عليه رفض منح التصاريح لشركات أخرى، وقال: «نحاول علاج مثل تلك الصعوبات من خلال بناء لوكيشنات او استحداث حلول درامية».

واعتبر أن الرقابة تحد من الاختيار، «ومن الصعوبة ان يختار المخرج نصا مختلفا او جريئا أو يقدم رؤية او فكرة خارج الصندوق، في ظل ضغط اللجنة بكل قوتها لتصب الاعمال كلها في اتجاه وقالب واحد، ولنتغلب على ذلك اصبحنا نتجه لفضائيات أخرى او منصات عرض بديلة مثل نتفلكس وتيلي وغيرهما».

يذكر أن عبدالله يشارك ممثلاً في مسلسل «سما عالية»، من إخراج محمد دحام الشمري وقصة وسيناريو وحوار صالح النبهان وشيخة بن عامر، ويشارك في بطولته كل من حمد العماني، وشيماء سليمان، وجاسم النبهان، وفوز الشطي، وسليمان الياسين، وانتصار الشراح، وزهرة الخرجي، وأحمد كشك، وحامد الشراب، وندى عادل... وغيرهم.

من جهة أخرى ثمن التركماني تجربته في مسلسل «أمر إخلاء»، الذي عرض قبل فترة، والعمل من تأليف وسيناريو وحوار مريم الهاجري، وإخراج عبدالله التركماني، ويتناول المسلسل قصة عائلة تخسر مكانتها الاجتماعية وممتلكاتها ومصدر رزقها، وتنقلب بهم الحياة رأساً على عقب، فيواجهون حاضراً جديداً لا يشبه بشيء حياتهم والمستوى المعيشي الذي اعتادوا عليه، ويترافق ذلك مع أحداث مشوّقة ومشاكل يتعرض فيها جميع أفراد العائلة لقالب دراميّ هادف يتناول لأول مرة الفوارق الاجتماعية في المجتمع الخليجي.

والمسلسل بطولة مجموعة من نجوم الخليج منهم: زينب بهمن، وعبدالله تركماني، وإيمان الحسيني، وناصر الدوسري، وفوز الشطي، وصمود المؤمن، وأبرار سبت وغيرهم.

يرى أن الرقابة قد تحد من اختيار نص جريء أو فكرة مختلفة