صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4466

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

واشنطن تدرس تشجيع تغطية الوجه بأقنعة مصنوعة بالمنزل

  • 01-04-2020

هل يجب أن نرتدي جميعا الأقنعة؟ هذا السؤال البسيط قيد المراجعة من قبل المسؤولين في حكومة الولايات المتحدة. لكن لا يوجد حتى الآن توافق في الآراء حول ما إذا كان الاستخدام الواسع لأغطية الوجه سيحدث فرقًا كبيرًا، ويخشى بعض خبراء الأمراض المعدية أن تؤدي الأقنعة إلى تهدئة الناس، ومنحهم شعوراً زائفاً بالأمان، وتجعلهم أقل انضباطاً بشأن قواعد التباعد الاجتماعي.

في الأيام الأخيرة، اختار عدد أكبر من الناس تغطية وجوههم، على الرغم من أنها لاتزال استراتيجية مبعثرة مدفوعة بالاختيار الشخصي من دون توصية حكومية.

قد يتغير ذلك. يفكر المسؤولون في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وهي الهيئة الصحية الوطنية الأميركية في تغيير التوجيه الرسمي لتشجيع الناس على اتخاذ تدابير لتغطية وجوههم وسط جائحة الفيروس التاجي، وفقًا لمسؤول اتحادي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، لأنه مسألة داخلية مستمرة مناقشة ولم يتم الانتهاء من أي شيء.

ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية، يجب أن يرتدي أقنعة الوجه فقط المرضى ومقدمو الرعاية لهم.

وقال المسؤول الاتحادي إن توجيهات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بشأن الأقنعة مازالت قيد التطوير.

وأضاف ان التوجيه الجديد سيوضح أن عامة الناس يجب ألا يستخدموا الأقنعة الطبية - بما في ذلك الأقنعة الجراحية أقنعة N95 - التي تعاني نقصًا كبيرًا وتحتاجها للعاملين في مجال الرعاية الصحية.

وبدلاً من ذلك، فإن التوصية قيد النظر تدعو إلى استخدام أغطية من القماش يصنعها اي شخص بنفسه في المنزل.

وفي الإحاطة اليومية للبيت الأبيض يوم الاثنين، سُئل الرئيس دونالد ترامب عما إذا كان يجب على الجميع ارتداء أقنعة قماش غير طبية، فقال ترامب: "هذا بالتأكيد شيء يمكننا مناقشته"، مضيفًا، "يمكن أن نفعل شيئًا كهذا لفترة محدودة من الزمن".

وفي الأيام الأخيرة، قامت مجموعة متنوعة من العلماء وخبراء الصحة والنقاد بتطوير موقفهم بقوة، بأن كل من يغامر في الأماكن العامة أو المزدحمة يجب أن يرتدي قناعًا أو واقيًا للوجه - حتى لو كان مصنوعًا منزليًا - لخفض معدل انتقال كورونا.


وقال توماس إنغلسبي، مدير مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي، إنه يجب حث الناس على استخدام الأقنعة غير الطبية أو أغطية الوجه، لكنه أشار الى انه لا يجب استخدامها كذريعة لوقف الإبعاد الاجتماعي.

ويقول المدير السابق للمعاهد الوطنية للصحة والمعهد الوطني للسرطان هارولد: "تبين تجارب شعاع الليزر بوضوح أنك لست بحاجة إلى السعال أو العطس لإنتاج قطرات السوائل التي من المحتمل أن تكون مصدرًا مهمًا للفيروس المعدي: الكلام البسيط يكفي لإنتاجها".

ويضيف: "إن ارتداء القناع بمنزلة تذكير لكل ما نحن في حالة أزمة، ونحاول أن نكون مواطنين صالحين من خلال تغطية أفواهنا".

وأشار إلى أن الأشخاص الذين يمشون في الشارع معرضون بشدة لخطر الإصابة.

وقال "لا يوجد شيء يمكنك القيام به لتحويل المخاطر الخاصة بك إلى الصفر، ولكن يتعين علينا الموازنة بين السلوكيات والموارد بطريقة عقلانية، وإذا التقيت بشخص مدة 20 ثانية، فستكون مختلفة عما إذا كنت تلتقي مدة 20 ساعة".

تمسكت منظمة الصحة العالمية بتوصيتها حول عدم ارتداء الكمامة إلا في حال إصابة الشخص بفيروس "كورونا"، أو في حال رعايته لشخص مصاب.

وقال المدير التنفيذي للمنظمة مايك ريان، أمس الأول، "لا يوجد دليل محدد يثبت أن ارتداء الكمامات في أماكن التجمعات يحمل منفعة محتملة، في الحقيقة، فإن بعض الأدلة أثبتت العكس في حال عدم استخدام الكمامات أو لبسها بالطريقة الصحيحة".

وأضاف: "العالم يعاني نقصاً حاداً في الكمامات والمعدات الطبية الأخرى، والأشخاص الأكثر تعرضاً للخطر من الفيروس هم العاملون في القطاع الصحي في الخطوط الأمامية، فهم عرضة للفيروس في كل ثانية كل يوم، وفكرة عدم امتلاكهم كمامات مرعبة".

من جانبها، قالت المتخصصة في الأوبئة والأمراض المعدية في المنظمة، ماريا فان كيرخوف، إن المنظمة لا توصي بارتداء الكمامات إلا في حالة الشخص المصاب الذي يقوم بذلك كـ"إجراء احترازي لمنع انتشار المرض".