صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4396

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الفيروس يتحول إلى أداة سياسية وأمنية في إيران

نائب قم خالف الحجر وشارك في جلسة البرلمان وهو مصاب

أعلن د.علي رضا وهاب زاده مستشار وزير الصحة الإيرانية، أمس، أن د. إيرج حريرشي مساعد الوزير ووكيل وزارة الصحة الإيرانية، الذي سطع نجمه خلال الأسبوع الماضي، عبر فضح انتشار "كورونا" في البلاد، مصاب بالفيروس، وهو في الحجر الصحي.

وكان حريرشي نشر مساء يوم الاثنين فيديو عبر صفحته على "إنستغرام"، أكد فيه أنه مصاب وسوف يبقى في الحجر في مكان آمن حتى يتغلب على المرض.

وأكد وهاب زاده خبر "الجريدة"، الذي نشرته أمس، حيث صرح بأن النائب احمد امير آبادي فراهاني نائب مدينة قم موضوع في الحجر الصحي، مشيرا الى ان الاطباء كشفوا انه مصاب بالفيروس منذ يوم السبت وطلبوا منه عدم الخروج من منزله، لكنه لم يراعِ الأصول الصحية ولم يخرج فقط من منزله، بل جاء الى طهران، حيث شارك في جلسة مجلس الشورى الإسلامي وكل الذين التقوا به من نواب المجلس أو الصحافيين او المراجعين جميعهم معرضون أن يكونوا مصابين، وممكن ألا يظهر ذلك الا بعد حوالي أسبوعين.

وإثر هذه التصريحات طلب عدد من نواب المجلس إجراء تصويت على تعطيل مجلس الشورى، حتى التأكد من سلامة جميع النواب، لكن مشروع القرار لم ينل الأصوات اللازمة.

وأكد مصدر مقرب من وزير الصحة الايرانية، لـ"الجريدة"، أن موضوع إصابة حريرشي مصطنع، وسببه اصرار حريرشي وعدد من مساعدي الوزير على ضرورة وضع مدينة قم وسكانها، وبعض المدن الايرانية الاخرى، تحت الحجر الصحي، في حين أن الوزير متأثر بضغوط الاتجاهات الدينية والسياسية والعسكرية، وبدل أن يتخذ قراراته على اساس اعتبارات طبية، وقسمه لحماية صحة الناس يقرر على اساس مصالحه السياسية.


وأضاف المصدر، الذي لم يشأ ذكر اسمه، ان حريرشي أعلم الوزير بأنه غير مستعد للتغطية على موضوع انتشار الفيروس في البلاد، مادامت الاجراءات الصحية العالمية لا يتم اتخاذها، وعلى هذا الأساس فضل ان يقوم بإعلان أنه مصاب بالفيروس كي يتجنب الحضور امام وسائل الاعلام.

وقال إن الوزير يعلم جيدا، على الرغم من تصريحاته السياسية، ان الفيروس لن يمكن السيطرة عليه اذا ما لم يتم الحجر على اماكن انتشاره ومنع المصابين به من الاتصال بعدم المصابين.

وأشار إلى أن الفيروس اليوم لم يعد فقط اداة سياسية بل اضحى أداة امنية أيضا، حيث يتم اعتقال وحجز كل من يخرجون عن اطار الاوامر والقرارات الحكومية، بحجة اصابتهم بالفيروس، ولا يمكن لأحد ان يتابع وضعهم او يتم نصيحة الذين لا يريدون مجاراة القرارات السياسية والأمنية أن يعلنوا انهم مصابون ويجلسوا في منازلهم.

وأما بالنسبة لموضوع فقدان الكمامات ومواد التعقيم في البلاد، أكد المصدر ان الحكومة الايرانية قامت بجمع كل الكمامات ومواد التعقيم الموجودة في البلاد منذ حوالي الشهر وباعتهم للصين بشكل نقدي لتحصيل العملة الصعبة، واليوم فإن البلاد تواجه نقصا حادا في هذه المواد.

من جهة ثانية، أمر آيت الله شبيري زنجاني، وهو احد مراجع التقليد في مدينة قم بإقفال مكتبه في المدينة، وقام مندوبو وزارة الصحة الايرانية بفحص زنجاني وجميع العاملين في مكتبه، بعد ان تبين ان المسؤول المالي لمكتب شبيري زنجاني توفى اثر اصابته بكورونا.

وتبين ان مسؤول مكتب شبيري زنجاني التقى العديد من اعضاء مكاتب باقي مراجع التقليد، خلال الاسبوعين الماضيين، وقام بزيارة حرم السيدة فاطمة المعصومة عدة مرات، الامر الذي يهدد بأن يكون الفيروس انتقل الى باقي اعضاء مكاتب مراجع التقليد وحتى مراجع التقليد أنفسهم.