صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4396

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

المجلس يوافق على التحقيق في شبهات صفقة «ايرباص».. ومخالفات «الكويتية»

● أقر 7 توصيات بشأن الصفقة والأحكام الصادرة ضد الشركة

● وافق على «إلتماس اعادة النظر» و«التوثيق»

وافق مجلس الأمة في جلسته التكميلية اليوم على طلب نيابي بتشكيل لجنة تحقيق خاصة بشبهة الاعتداء على المال العام في صفقة شراء طائرات الايرباص مع «الكويتية» والمخالفات المالية والإدارية في « الكويتية» على ان تنهي اعمالها خلال 3 اشهر.

وتمت تزكية النواب د.بدر الملا وصالح عاشور وخليل الصالح لعضوية اللجنة.

وأقر المجلس عددا من التوصيات بعد مناقشة الطلب الذي تقدم به النائب رياض العدساني والأحكام الصادرة ضد شركة «إيرباص» ومنها الرشى المقدمة خلال صفقات شراء الطائرات.

ونصت التوصيات على ما يلي:

1- الاطلاع على نسخة من الحكم الصادر من محكمة كراون كورت البريطانية وكل الأوراق والمرفقات المتعلقة به.

2 - توضيح سياستها وكيفية تعاملها مع القضية والحكم الصادر في هذا الشأن بالإضافة إلى الإجراءات اتي تم اتخاذها استنادا إلى اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي بتاريخ 10 فبراير 2020 في قصر بيان والذي كلف إدارة الفتوى والتشريع ووزارة الخارجية وشركة الخطوط الجوية الكويتية والجهات كافة ذات الصلة، باتخاذ الإجراءات اللازمة - كل في مجال اختصاصه - لاستيفاء كل البيانات والمستندات والتدابير الهادفة إلى تمكين الهيئة العامة لمكافحة الفساد من التوصل إلى الحقائق كافة المتعلقة بتلك الشبهات تمهيدا لمباشرة الإجراءات القانونية في حق كل من يثبت عليه جريمة الاعتداء على المال العام أو التقصير أو التسبب في إهداره وضياعه، مؤكدا عزم المجلس على مواجهة آفة الفساد ومحاسبة كل من تسول له نفسه المساس أو التعدي على المال العام.

3 - تزويد الهيئة العامة لمكافحة الفساد بكافة العقود والمستندات وإجراء التحريات والإطلاع على جميع المراسلات المتعلقة بالأحكام الصادرة، وإعداد تقرير بهذا الشأن وإرساله إلى مجلس الأمة.

4- قيام وزير المالية بتكليف جهاز المراقبين الماليين لتشكيل لجنة أو فريق عمل للتحقق من أعمال شركة الخطوط الجوية الكويتية في «صفقة استئجار وشراء وتجهيز الطائرات ضمن العقود الأخيرة» تفعيلا لنص المادة «10» من قانون جهاز المراقبين الماليين، وإعداد تقرير بهذا الشأن وإرساله إلى مجلس الأمة.

5 - قيام مجلس الوزراء بتكليف ديوان المحاسبة فحص ومراجعة أعمال شركة الخطوط الجوية الكويتية في «صفقة استئجار وشراء وتجهيز الطائرات ضمن العقود الأخيرة» وإرسال نتائجه إلى مجلس الأمة.

6 - قيام مجلس الأمة بإحالة التقارير الثلاثة الواردة أعلاه إلى اللجنة البرلمانية المختصة حال اكتمال نتائجها لمطابقة نتائج ما انتهت إليه الجهات الرقابية في الدولة، للبت فيها بصورة مستعجلة لاتخاذ القرار المناسب بشأنها في تقرير متكامل عن هذه القضية لإحالتها إلى جهات الاختصاص للتحقيق مع المتسببين بما يتناسب مع الأفعال المرتكبة منهم جنائيا أو إداريا تعزيزا لمفهوم حماية المال العام وصون حرمته من العبث والاستغلال الآثم وغير المشروع.

7- قيام لجنة الميزانيات بتقديم تقرير خاص بشأن صفقة شراء طائرات الايرباص على ان تتم مناقشة تقرير لجنة الميزانيات وتقرير ديوان المحاسبة بجلسة عامة في مجلس الأمة.

وخلال مناقشة الطلب قال وزير المالية براك الشيتان إن مجلس الوزراء قرر تكليف «الفتوى والتشريع» ووزارة المالية وهيئة الاستثمار والخطوط الجوية الكويتية بالتعاون مع «نزاهة » بتوفير كل الوثائق لمساعدة التحقيق للوصول الى نتائج في هذا الشأن.

وأضاف أنه "إذا أسفرت التحقيقات عن وجود شبهات فلن نتردد في إحالة كل متسبب" ، مؤكدا أن الحكومة متعاونة مع أي لجنة تحقيق يجريها المجلس كما انه بصفته وزيرا للمالية فقد كلف جهاز المراقبين الماليين بهذا الشأن.

وقال نائب رئيس مجلس الأمة عيسى الكندري إن الحكم البريطاني لم يشر الى أي جهة كويتية ، لافتا الى انه التقى رئيس «نزاهة» عبدالرحمن النمش وسلمه المستندات المتعلقة بالصفقة.

وأيد النواب خلال المناقشة إحالة هذا الملف إلى ديوان المحاسبة لحماية اسم الكويت والمال العام اذا كان هناك عبث او رشوة او تعد من متنفذين إضافة إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية مشيرين إلى أن من مهام المجلس الأساسية المراقبة والمساءلة.

وأشاروا إلى أن ديوان المحاسبة قادرعلى كشف الموضوع وسبق له القيام بتكليفات عدة منها «ضيافة الداخلية» وطالبوا كل الجهات الحكومية بالتعاون مع الديوان بتقديم كل المستندات والوثائق والتسهيلات للديوان حتى يحاسب كل من عبث بالمال العام.

ولفت النواب إلى أن هناك شبهات مثارة حول وجود رشاوى في صفقات «إيرباص» والقضية تجاوزت الكويت واخذت بعدا عالميا ولذلك القضية خطيرة جدا وذكر فيها اسم الكويت في اكثر من موقع.

وأضافوا أنه تم كشف بعض الأوراق عن وجود وسطاء طالبوا برشاوى كما أن تقرير ديوان المحاسبة في ٢٠١٥/٢٠١٦ ذكر ملاحظات عن شركة الايرباص.

وقال النواب إن «ايرباص» لها جزءان مدني وعسكري ، وانه ذكر اسم الكويت وأن هناك وسيطا عربيا بين دول عدة.

وشدد النواب على ضرورة وضع اجراءات لحماية المال العام وتطبيق المساءلة والمحاسبة ،ومعرفة أسباب اختيار هذا النوع من الطائرات والتغييرات التي تمت والتي عليها علامات استفهام.

وطالب النواب أيضا بتوسيع التحقيق في المخالفات المالية والإدارية في «الكويتية» مشيرين إلى أن هناك ١٥ اسرة لا تتسلم المعاش التقاعدي بسبب خطأ اداري من الخطوط الجوية الكويتية وعدم التقيد بتعليمات التأمينات.


ولفت النواب إلى أن هناك ما يشبه التدمير لـ«الكويتية » كما أن عدد الكويتيين العاملين بها لا يتعدى ٨٠٠ من بين ٦ آلاف موظف.

وكان النائب رياض العدساني قد قرأ في الجلسة الرسالة الواردة التي أرسلها للمجلس حول الأحكام الصادرة ضد شركة «إيرباص» ومنها الرشى المقدمة خلال صفقات شراء الطائرات وطالب في الرسالة الحكومة الكويتية بتوضيح سياستها وكيفية تعاملها والإجراءات المتخذة وعليها طلب نسخة من الحكم الصادر وكل الأوراق والمرفقات المتعلقة بالحكم المشار إليه وتزويد هيئة مكافحة الفساد بالعقود والمستندات كافة وإجراء التحريات.

كما طالب الحكومة بالإطلاع على جميع المراسلات المتعلقة بالأحكام الصادرة بالإضافة إلى التعاون مع الجهات الرقابية بفحص كل السجلات المحاسبية والبيانات المالية والإجراءات القانونية ومدى تحرك الحكومة في هذا الشأن سواء محليا أو دوليا .

وأوضح العدساني أن وسائل الاعلام المحلية والعالمية تناولت في الآونة الأخيرة الأحكام الصادرة ضد شركة «إيرباص» منها الرشى المقدمة خلال صفقات شراء الطائرات، وتناقلت الاخبار ذاتها دخول اسم الكويت في منطوق الحكم ومسؤولين بدائرة شبه «رشاوى» في أحد العقود ومن ضمن من طالتهم تلك الشبهات شركة الخطوط الجوية الكويتية وتحديدا صفقة استئجار وشراء وتجهيز الطائرات ضمن العقود الأخيرة .

وبين ان محكمة كراون كروت البريطانية أصدرت حكما بدفع غرامة بلغت 3,6 مليارات يورو على شركة «ايرباص» في قضية «الرشاوى» على دول عدة بينها الكويت، وذكر الحكم وجود وسطاء لهم أدوار مشبوهة مع مسؤولين كويتيين ومطالبات بدفع عمولات وبضغوط سياسية.

وطالب العدساني ببيان تفصيلي حول ما يلي:

-المزايا وتسهيلات المصنعين المقدمة من قبل شركة الباص الجوي وشركة بوينغ لصالح الخطوط الجوية الكويتية مقابل عقود شراء واستئجار وتجهيز الطائرات ومدى تماثلها مع العقود المماثلة والمبرمة من قبل الإدارات السابقة أو شركات الطيران الأخرى مرفقا فيه المستندات كافة المؤيدة، مع تزويدنا ما يؤكد التزام الشركات المصنعة بتنفيذ التسهيلات والمزايا وفقا للعقود المبرمة.

-الأسعار النهائية لشراء الطائرات من شركة الباص الجوي وشركة البوينغ، وما حجم المبالغ المسددة خلال الفترة منذ اعتماد مذكرة التفاهم حتى تاريخ تسلم الطائرات، والأساس الذي تم الاعتماد عليه في تحديد حجم الدفعات المالية، ومدى تماثل الإجراءات المتبعة في هذا الشأن مع عقود الشركة السابقة، أو مع نظرائها من شركات الطيران الأخرى، مع تزويدنا بالمستندات كافة المؤيدة.

- بیان تفصيلي عن حجم الغرامات المالية المحددة في العقود المبرمة مع كل من شركة الباص الجوي وشركة البوينغ في حال التأخر عن سداد الدفعات المستحقة للصفقة، وكذلك الغرامات المفروضة على شركة الباص الجوي وشركة البوينغ عند اخلالها بالتزاماتها ومن ذلك التأخر في تسليم الطائرات سواء المشتراة او المستأجرة مرفقا بها كافة المستندات المؤيدة، وتزويدنا بمستندات ما يؤكد تماثلها مع العقود المبرمة لشراء الطائرات من قبل الإدارات السابقة أو نظرائها من شركات الطيران الأخرى. مع تزويدنا بالغرامات المفروضة على شركة الباص الجوي بشأن تأخرها عن تسليم طائرات A320neo الأخيرة مرفقا فيها فترة التأخير بناء على البرنامج الزمني للتسلم الطائرات والغرامات المفروضة وفقا لعقود الشراء المبرمة.

-بيان تفصيلي عن الضمان المقدم من قبل شركة الباص الجوي وشركة البوينغ على الطائرات المستأجرة والمشتراة متضمنا مدة الضمان وحجم التحمل على شركة الخطوط الجوية الكويتية عن أعمال الإصلاح وقطع الغيار مدعما بالبيانات والمستندات المؤيدة، ومدى تماثل هذه البنود مع عقود الشركة السابقة أو نظرائها من شركات الطيران الأخرى.

«إلتماس اعادة النظر»

كما ووافق المجلس بإجماع الحضور على التقرير الثاني والعشرين بعد المائة للجنة الشؤون التشريعية والقانونية عن الاقتراحين بقانونين بتعديل بعض أحكام القانون رقم (17) لسنة 1960 بإصدار قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية.

وقال مقرر اللجنة النائب خالد الشطي إنه كان هناك اقتراحان بقانون الاول مقدم منه بتاريخ ١٣/٢/٢٠١٨ والاقتراح الثاني مقدم من النائب عبدالكريم الكندري بتاريخ ٢٠١٨/٣/٥.

وأضاف أن فكرة الاقتراحين واحدة وهي السماح بإعادة النظر في الأحكام الجزائية لمن صدر ضده حكم نهائي بات وتبين وجود أدلة جديدة تدلل على براءة المتهم.

وبين أنه على سبيل المثال اذا بني حكم الادانة على شهادة شاهد والمحكمة اطمأنت الى اقواله وصدر حكم وبعد شهر او شهرين صدر حكم بشهادة زور ما يكون معه القضاء في معضلة وتتأذى العدالة من هذه الحالة ولذلك فلسفة هذا الاقتراح هي تعميق نزاهة الاحكام القضائية .

وأشار إلى أن هناك حالات معينة يستطيع المتضرر من خلالها ان يلجأ الى التماس اعادة النظر.

وأضاف أن المجلس الأعلى للقضاء أكد أن موضوع الاقتراحين مقبول وتأخذ به الكثير من الدول العربية ، كما أن وزارة العدل وافقت على الاقتراحين مع إبداء ملاحظات عدة على القانون.

وطالب وزير العدل وزير الأوقاف فهد العفاسي بإقرار القانون في المداولة الأولى ثم إدخال التعديلات المقترحة بالاتفاق مع اللجنة .

وأكد عدد من النواب أن هذا القانون مهم جدا وفيه اتفاق شامل بين الحكومة والمجلس مطالبين بالتصويت عليه من دون مناقشة.

«التوثيق»

كما ووافق المجلس أيضاً، على المداولة الأولى للتقرير السابع والعشرين للجنة الشؤون التشريعية والقانونية فيما يتعلق بالتوثيق، بموافقة 41 عضواً من إجمالي الحضور البالغ 41 عضواً.

وقال وزير العدل، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية فهد العفاسي إن اعمال التوثيق منفصلة عن القضاء وهي تخص وزارة العدل، مشيراً إلى أن القانون يهدف إلى تفويض القطاع الخاص بأعمال التوثيق إلكترونيا وبشكل تصاعدي.

وأكد في مداخلته أمام جلسة اليوم خلال مناقشة التقرير، أن قانون التوثيق ينص على منح أولوية التوظيف للكويتيين.

وقال مقرر اللجنة التشريعية النائب محمد الدلال إن التوثيق موجود في دولة الكويت منذ عام 1961 ويوجد له قانون ولكن بعض النواب والحكومة يرون ان هذا القانون يحتاج الي تعديل.

وأضاف أن الحكومة والنواب قدموا بعض التعديلات كي يسمح القانون للقطاع الاهلي بدور في عملية التوثيق وإدخال بعص الجوانب الالكترونية وأن هذا تمت تجربته عربياً ودولياً.

وأكد أن عملية التوثيق تجاوزت الدور الرسمي الحكومي وأن هناك شركات مهنية صاحبة خبرة هي من تشارك بالتوثيق الآن.

وأوضح أن هذا الأمر من شأنه إتاحة المجال للعاملين في المجال الاستثماري في توثيق كل الأوراق بطريقة صحيحة وسليمة، مؤكداً أن اللجنة التشريعية اخذت آراء الجهات الحكومية وجمعية المحامين الذين أبدوا دعمهم ورغبتهم وأنه تم دمج هذه المقترحات في اقتراح واحد.

وكان نواب قد طالبوا خلال مناقشة التقرير بتوفير فرص عمل للكويتيين في أعمال التوثيق ومنحهم الأولوية في التوظيف حتى وإن كانت عن طريق القطاع الخاص، وشددوا على ضرورة معرفة رأي الحكومة في إيجابيات وسلبيات القانون.