صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4396

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ضعف الطلب على الغاز وضبابية مستقبل الطاقة

شهدت أسواق الطاقة العالمية أخيراً سلسلة من التطورات الدراماتيكية تمثل آخرها، لا أهمها، في تراجع نمو الطلب على الغاز في الصين إلى درجة دفعت المحللين إلى خفض توقعاتهم لنمو الطلب على الغاز الصيني في العام الحالي، وتأثير ذلك على أسواق الغاز الطبيعي المسال في العالم.

وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن الكثير من المحللين يتوقعون تباطؤ نمو الطلب على الغاز في الصين من 10 في المئة في عام 2019 إلى 6 في المئة في الوقت الراهن. كما أن تراجع النشاط الصناعي وحركة المواصلات في أعقاب انتشار فيروس كورونا الجديد ــــ الذي تسبب في إغلاق معامل وحصار مدن وفرض قيود على السفر ــــ بدأ يترك أثره الواضح على نمو الطلب في الصين.

والأكثر من ذلك، أن مختلف التوقعات تشير بقوة إلى استمرار هذه الأوضاع حتى يحقق النشاط الصناعي درجة تامة من التعافي بعد موجة انتشار الفيروس المجهول المصدر حتى الآن.

وتظهر أرقام الطلب على الغاز الطبيعي المسال حدوث تراجع لافت «نظراً إلى أن 60 في المئة من الطلب على الغاز في الصين تأتي من الطاقة والصناعة. وقد أشار إلى ذلك غافين طومبسون، من شركة وود ماكينزي الأسبوع الماضي، مع ملاحظة أن الطلب في الصين بدأ التباطؤ حتى قبل اندلاع فيروس كورونا الجديد.

وتشير تقديرات وود ماكينزي، التي وردت في تقرير للشركة الأسبوع الماضي، إلى أن الطلب في الصين سوف ينخفض بنسبة ربما تفضي في نهاية المطاف إلى ضبابية تامة حول مستقبل أسواق الطاقة العالمية. ومن المتوقع أن يكون الطلب على الغاز الطبيعي المسال في الصين خلال العام الحالي أدنى من معدلات العام الماضي، «وسوف يخلق هذا الوضع هبوطاً مستمراً، لا في أسعار الغاز الطبيعي المسال في شمال آسيا فقط، بل في أسعار المادة في أوروبا والولايات المتحدة أيضاً».


وكان اللافت أيضاً أن وكالة فيتش للتصنيف تطرقت إلى هذا الوضع لتؤكد أن تدني مستوردات الغاز الطبيعي المسال في الصين يمكن أن يعرض أسواق الغاز الطبيعي في أوروبا وآسيا لضغوط شديدة تضاعف ضبابية صورة مستقبل الطاقة في العالم أيضاً.

ولعل المؤشر الجديد الذي يبعث على الأمل كان ظهور دلائل على توجه المستثمرين نحو أسواق الطاقة من جديد، مع بروز علامات على مسار خفض آخر في إنتاج النفط فترة طويلة من الزمن.

وقد واكب ذلك شعور المتداولين أيضاً بانحسار المخاوف من تأثير فيروس كورونا على وضع الطاقة بعد أن بلغ ذلك الفيروس ذروته، وهو ما أكدته الأسواق التي تحسنت لأول مرة منذ مطلع شهر يناير.

وتتوقع منظمة أوبك أن يصل نمو الطلب اليومي على النفط في العام الحالي إلى 990 ألف برميل يومياً وهو أقل بنحو 230 ألف برميل عن التوقعات السابقة.

وقال تقرير صدر عن الوكالة الدولية للطاقة إن انتشار فيروس كورونا سوف يقلص الطلب على النفط في الربع الأول من العام الحالي وذلك للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2009.