صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4469

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

نِعمَ الصديق!

  • 03-02-2020

نحن أمة عظيمة لو تركنا ترامب وأخذنا حقنا بأيدينا، فلدينا كل إمكانات الدنيا، فلنختر طريقا غير طريق ترامب، وعلينا أن نفهم أن كل ما يحدث من فرقة ومن سيئات هو اختلاق من الآلة الصهيونية المدعومة من ترامب ومن غيره من حكام أميركا، كي نتفرق وتذهب ريحنا.

يجب على العرب تقديم الشكر والثناء للرئيس ترامب، فهو الرئيس الذي سيعيد للعرب عقولهم ويصحيهم من أوهامهم، ويوحد كلمتهم ومواقفهم تجاه معبودته المسماة إسرائيل، فهذا الرئيس فاق حماسه لإسرائيل حماس كل يهود العالم، وفاق ظلمه وإهانته للشعوب والحكومات العربية كل احتمال، وصفقة القرن التي أعلنها قبل أيام هي دعوة لنا لنستيقظ ونرى كم الإهانة والاستهزاء بمصير الأمة العربية وبالذات الشعب العربي الفلسطيني.

الحديث المفضل لهذا الرئيس، قبل أن يتولى الرئاسة وبعد أن أصبح رئيس الولايات المتحدة، هو الاستهزاء بالعرب وابتزازهم والقيام بكل ما يحمي أحبابه اليهود، ومنذ زيارته غير الميمونة للسعودية، حتى مع كل الحفاوة والكرم العربي، لم يتلفظ لسانه إلا بالتهديد والوعيد والتخويف، وتحدث للحكام العرب والمسلمين وكأنه إله يستطيع أن يخسف بالعالم الأرض، إن لم تكن الأرض وما عليها عبيدا لحبيبته إسرائيل.

لقد شاهدنا وسمعنا ما قاله رؤساء آخرون من دعم لإسرائيل طمعا بأصوات اليهود ودعمهم في الانتخابات الرئاسية أو اتقاء شرهم، لكننا لم نر أو نسمع بمثل ما قام ويقوم به ترامب، إنه يقول لنا بالصوت الرفيع: اصحوا فليس لكم شيء عندي، وأي حل يجب أن يكون منكم وبكم، وهي رسالة يجب أن نتلقاها بجد وامتنان، وعلى من ركب عربة ترامب أن يترجل ويعود للصواب.

نحن أمة عظيمة لو تركنا ترامب وأخذنا حقنا بأيدينا، فلدينا كل إمكانات الدنيا، فلنختر طريقا غير طريق ترامب، وعلينا أن نفهم أن كل ما يحدث من فرقة ومن سيئات هو اختلاق من الآلة الصهيونية المدعومة من ترامب ومن غيره من حكام أميركا، كي نتفرق وتذهب ريحنا، وإن المشاكل الطائفية والقبلية والتناحر بين الحكام هي بفعل فاعل، يمكن أن تتوقف ونتوحد لإنجاز ما يريد ترامب أن نتركه.

خطتك سيادة الرئيس واضحة، فأنت تخلق المشاكل وتطلب من العرب الصرف لمواجهة المشاكل، ثم تطلب من العرب دفع تكاليف إعمار ما هدمته حروب الفتنة والإرهاب بواسطة شركاتك الكبرى والدولة المتحضرة الديمقراطية العظمى ربيبتك إسرائيل، ثم تأتي الآن بعد "خراب مالطة" تطلب إعلان الاستسلام ونسيان فلسطين والقبول بشيء مسخ يضم شعباً مقهوراً في ثلث ترابه المتبقي وبحراسة ورقابة ونظام خاضع لأمه الحبيبة إسرائيل.

إن لم تكن خطة ترامب صفعة لنصحو فماذا ننتظر أكثر؟