صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4475

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

بالعربي المشرمح: صفعة القرن!

  • 31-01-2020

منذ حرب الـ٤٨ ونكسة ٦٧ مروراً باللاءات الثلاث وكامب ديفيد وحتى الأرض مقابل السلام وأوسلو ومبادرة الملك عبدالله، رحمه الله، للسلام، لم نتقدم خطوة واحدة مع الصهاينة المحتلين للأراضي العربية، ولم نحقق من كل تلك أي مكسب على الواقع، الأمر الذي يجعل المتابع لا يثق بأي حل يطرح من قبل كائن من كان، فما بالك بالأميركيين الذين نجزم بأنهم لا يفعلون شيئاً إلا لخدمة الصهاينة، كونهم اللوبي الأقوى في أميركا، وهو ما جعل ترامب وبكل جرأة ووقاحة يتحدث معنا وكأنه سيدٌ لنا كعرب، لا يكترث حتى لردة فعلنا، ولم يعمل لنا حساباً، فنصب نفسه السيد الذي علينا طاعته، والسير بما يريد ليفرض علينا صفقته اللعينة (صفقة القرن) التي سنهرول لها، كما فعلنا من قبل في كامب ديفيد والأرض مقابل السلام وغيرها، ولم نحصل لا على أرض ولا على سلام، ولأن ترامب وبعد عقود طويلة من معرفته بحالنا كعرب قرر أن يكشف للعالم قبحنا وضعفنا وعدم ثقة بعضنا ببعض، وأننا رغم الروابط العدة التي تربط بعضنا ببعض فإننا نخاف من بعضنا، فنلجأ لأعدائنا ونخضع لهم ولمخططاتهم، وحتماً لن تكون في مصلحتنا، كشعوب لم تعد لنا أي قيمة في المجتمع الدولي بعد أن قدم ترامب ومخابراته صورة سيئة عنا وصورونا كإرهابيين وقتلة، ولا نقر بالإنسانية وحقوقها، وطبعاً كان ذلك نتيجةً لتآمرهم مع بعض مرتزقتنا وعمالة بعض حكوماتنا. صفقة القرن ما هي إلا صفعة جديدة لنا تتبع صفعات عدة سبق أن تلقيناها بصمت وفرح دون ردة فعل، وقد تكون هذه الصفعة الحاسمة لنهرول بعدها لمصافحة المحتل الصهيوني، بل معانقته واعتباره الصديق الذي ظلمه أسلافنا لنقوم بتجميل وجهه القبيح وأفعاله الشنيعة، ونبرر جرائمه في حقنا واعتدائه على أراضينا، فالجريمة ستكون بهذه الصفقة جريمتنا، وسنعتذر لهم كما فعلت ألمانيا النازية وسنعوضهم عن كل ما فعلوه بنا، لأنهم لم يفعلوا لولا ضعفنا، وفتك بعضنا ببعض وخيانتنا لأمتنا وعروبتنا، وسنقدم لهم غير الأرض الأموال والطاعة العمياء لتحقق إسرائيل حلمها الكبير في إسرائيل الكبرى من النيل للفرات وتتسيد الوطن العربي.

يعني بالعربي المشرمح:

صفقة القرن ستكون الصفعة الأخيرة التي يصفعنا بها ترامب دون رحمة، ولا حياء ولا أعراف متخذاً سياسة السادة والعبيد، وبوقاحة يخجل من يندى له جبين، وسيدخل التاريخ من بوابة تخاذلنا وخيانتنا وعلى حساب ضعفنا وتآمرنا على بعضنا، ويبدو أننا لم نعد نخجل مما يفعلونه بنا، ونتقبله بوقاحة، ولا نخاف لومة أحد بكل ما يفعله ترامب بنا، وكأننا أصبحنا فعلاً عبيداً له ولسياساته الحمقاء التي لا تقرها أعراف ولا قوانين دولية.