صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4356

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

مرافعة : تنفيذ حكم بطلان الخبراء!

  • 28-01-2020

رغم صدور حكم محكمة التمييز الإدارية منذ شهرين تقريباً بإبطال تعيين ما يقارب 560 خبيرا هندسيا ومحاسبيا في إدارة الخبراء؛ فإن وزارة العدل -عبر اللجنة المشكلة برئاسة وكيلها- لم تتخذ بعدُ القرارات اللازمة للتعامل مع أزمة تعيين الخبراء بالوزارة، خصوصا بعدما بدأت الإدارة تأجيل العديد من القضايا إداريا، بسبب عدم صلاحية الخبراء لإعداد التقارير بناء على بطلان تعييناتهم، وفق ما انتهى إليه حكم محكمة التمييز الإدارية الصادر في منتصف نوفمبر الماضي.

ورغم وضوح الحلول التي يتعين على وزارة العدل إعمالها نحو تنفيذ آلية الحكم الصادر من محكمة التمييز؛ فإن الوزارة تتعامل مع الملف، للأسف، على أنه قضية يومية تمر بها وتحتاج إلى وقت زمني لعلاجها، بينما قضية التعيين، رغم أنها مصيرية لأعضاء إدارة الخبراء، باتت معطلة لحقوق الناس ومصالحهم، بعدما توقفت عجلة إصدار التقارير قرابة شهرين، وهي مرشحة للتعطل أشهراً أخرى إذا ما استمرت الوزارة للتعامل مع هذا الملف بهذه الوتيرة!

حكم محكمة التمييز الإدارية في قضية الخبراء لا يحتاج إلى الكثير للتعامل معه، لأن الوزارة قررت إنفاذه عملياً، وهو الأمر الذي يتعين عليها الإسراع بتنفيذه، خصوصا أن الحكم قد بيّن الاجراءات الواجب على الوزارة إعمالها بدءاً من اصدار الوزارة إعلانا للمتقدمين، ومرورا بوضع المسابقة بين المتقدمين والتي بإمكان الوزارة أن تجريها بالشكل التي تريد، مادام ينطبق عليها وصف المسابقات بين المتقدمين، ومن ثم تقوم بإعلان قبول المجتازين بعد تطابق الشروط التي أعلنتها.

ورغم ما شاب عملية القبول من مثالب وعيوب فإنه يتعين على وزارة العدل، عبر اللجنة الأخرى التي شكلها الوزير، النظر إلى الأسباب التي انتهى إليها حكم محكمة التمييز والتأكد من سلامتها، خصوصا أن التقارير التي استند إليها الحكم ارتبطت بإحدى مراحل القبول وبأسماء محددة، وليست المرحلة النهائية، رغم اعتبار الحكم أن تلك التقارير أثرت فيها، الأمر الذي دفعه إلى إلغاء عملية القبول برمتها.

إجراءات القبول في الأجهزة المساندة للعدالة تتطلب من وزارة العدل إعادة النظر إليها مجددا، سواء من حيث معايير القبول أو اللجان المكلفة بها أو حتى الشروط التي يتعين أن تتوافر فيمن يتقدم إليها، حفاظاً على مكانة هذه الوظيفة وجسامة المهام التي تقع على عاتق من يشغلها، وهي معايير تتطلب فيمن يتولاها توافر عنصري المؤهل والكفاءة، ومن دونهما لن يتحقق لهذه الوظيفة التقدم والعطاء اللازمين لخدمة العدالة.