صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4354

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

استجواب الدمخي لأسيري ينتهي بتقديم 10 نواب طلب طرح الثقة بها والتصويت عليه 4 فبراير

الدمخي: أسيري مستمرة في التضليل وفقدت المصداقية السياسية
أسيري: الاستجواب تجاوز الأعراف والتقاليد ويحاسبني على الأفكار
المجلس يستعجل مناقشة تقرير «الخارجية» بشأن اتفاقية «المقسومة» في جلسة اليوم
رفض رسالة الفضل بإحالة اقتراحات تجاوزات مزادات «الخضار» إلى لجنة تحسين بيئة الأعمال

انتهى استجواب وزيرة الشؤون الاجتماعية د. غدير أسيري الموجه من النائب د. عادل الدمخي بتقديم عشرة نواب طلب طرح ثقة بالوزيرة، في حين قرر المجلس التصويت عليه في بداية جلسته العادية المقررة ٤ فبراير المقبل. واتهم الدمخي الوزيرة أسيري بمخالفتها القانون بحصولها على تقاعد لرعاية معاق وتوليها المنصب الوزاري، فضلا عن وجود تعارض مصالح بالإشراف على هيئة ذوي الاعاقة المسجل بها 24 فرداً من أسرتها. وردت أسيري نافية اتهامات الدمخي، قائلة: عائلة عددها 1500 شخص من الطبيعي أن يكون فيها 24 شخصاً معاقاً، و«لم أخالف أي إجراء قانوني في موضوع والدي». وتحدث النائب أسامة الشاهين مؤيداً للاستجواب، حيث وصف مرافعة الدمخي بالراقية، في حين تحدث النائب أحمد الفضل معارضاً له، وهاجم الدمخي بسبب ما اعتبره تناقضات في مواقفه. وكان المجلس وافق في بداية جلسته على مناقشة تقرير لجنة الشؤون الخارجية عن اتفاقية المنطقة المقسومة في جلسة اليوم، بعد الأسئلة والانتهاء من الخطاب الأميري.

افتتح رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الجلسة أمس بتلاوة الأمين العام أسماء الحضور والمعتذرين والغائبين عن الجلسة، وعن اجتماعات اللجان.

وفي التصديق على المضابط، قال النائب شعيب المويزري عن مضبطة الجلسة السابقة في 7 يناير الجاري: «طلب رئيس الوزراء شطب حديثي، وطلبت منك (الرئيس الغانم) مراجعة الموضوع، لأنه تم تشويهه، حيث تم شطب كلامي، وتم الإبقاء على كلمته، ويفترض أن رئيس الوزراء هو من طلب، وفوجئت بشطب كل ما بها».

فرد الغانم بقوله: «الكلمة التلفزيونية لك ولرئيس الوزراء كاملة تم بثهما، وما تم شطبه هو بعض نقاط النظام، ولي حق الشطب دون مناقشة».

فقال المويزري: «أنا أتحدث عن جلسة 7 يناير، تم شطب كلمتي».

وعقّب الغانم: «ما تم شطبه بالمضبطة جاء بناء على قرار المجلس».

فقال المويزري: «من ضمن الكلام الذي ذكره سمو الرئيس أن عدد الأسرة 300 ألف، وإذا أخطا في الأعداد فهو من يطلب الشطب».

فعاود الغانم القول: «للرئيس الحق في شطب ما يراه مخالفا للائحة، ويعرض الامر على المجلس».

وعندئذ طالب المويزري الغانم بالرجوع إلى المجلس، وصوت المجلس برفض طلب المويزري.

وقال الغانم: «بناء على قرار المجلس تم شطب كلمات المويزري وتبعاته، وشطبت بعض ما ورد على لسان رئيس الوزراء بأن عدد الأسرة 300 ألف، لأنني أعتقد أنه قال الرقم بالخطأ وكان يقصد التاريخ». ورفض المجلس طلب المويزري، ووافق على ما شطبه الغانم. وبعدها وافق المجلس على مضبطة الجلسة السابقة، وانتقل إلى بند الرسائل الواردة المتمثّلة بالتالي:

1 - رسالة من عضو مجلس الأمة أحمد نبيل الفضل يطلب فيها إحالة جميع الاقتراحات بقوانين وبرغبة ذات الصلة بالمواضيع المذكورة بنص الرسالة إلى لجنة تحسين بيئة الأعمال، على أن تنجز اللجنة تقاريرها بشأنها خلال شهر، وفيما يلي نص الرسالة:

«بعد الاستماع لعدد من شكاوى الإخوة المزارعين الكويتيين عن تجاوزات في مزادات شبرة الخضراوات، والشكاوى المتكررة من الإخوة المواطنين بشأن ارتفاع أسعار بيعها في الجمعيات التعاونية والأسواق، تبين لنا من خلال المتابعة والدراسة أن الخضراوات تباع بأقل الأسعار في المزاد من دون أن يستفيد منها المزارع الكويتي، وتباع في الجمعيات بأسعار مرتفعة تضر بالمستهلك الكويتي.

لذا أرجو منكم عرض رسالتي في بند الرسائل الواردة بإحالة جميع الاقتراحات بقوانين والاقتراحات برغبة ذات الصلة إلى لجنة تحسين بيئة الأعمال لدراستها والبت بها، على أن تنجز تقريرها بشأن هذا الموضوع خلال شهر من تاريخه».

2 - رسالة بتقرير من الأمانة العامة عن اجتماعات لجان المجلس الدائمة والمؤقتة خلال الفترة من 29 أكتوبر 2019 حتى 31 ديسمبر 2019، عملا بالفقرة الأخيرة من المادة (46) من اللائحة الداخلية بمجلس الأمة.

وكشفت التقارير التي أعدتها الأمانة العامة للجان البرلمانية الدائمة والمؤقتة عن أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر من الفصل التشريعي الخامس عشر لمجلس الأمة عن عقد 58 اجتماعاً، منها 45 اجتماعا للجان الدائمة، وعددها 11 لجنة، و13 اجتماعا للجنة المؤقتة، وعددها 12 لجنة.

وقال النائب علي الدقباسي معلقاً على تقرير الأمانة العامة عن اجتماعات اللجان: «التقرير يؤكد كم نحن تائهون، فباستثناء لجنة الميزانيات التي أحييها، أغلب اللجان اجتمعت اجتماعا واحدا او اجتماعين أو لم تجتمع».

وأضاف الدقباسي: «واضح رفض الحكومة للاستبدال، لكن نحن السلطة التشريعية، وهذا القانون أفضل من الخطط الرنانة التي لا جدوى منها، وسيتم ايصال رسالة للمجتمع أننا نهتم بشريحة المتقاعدين، ومجلسنا بموجب الاحصائية الخاصة باجتماعات اللجان فاقد البوصلة، وأقول العمل خير من الكلام، وإقرار هذا القانون واجب، فالناس سئمت الكلام وتريد النتيجة».

اجتماعات اللجان

أما النائب صالح عاشور، فقال «ان الرسالة الثانية مهمة جدا، لأنها تبين كيف تعمل اللجان، ونشكر الفضل على رسالته الأولى بشأن شريحة المزارعين، ويجب اعادة النظر في اسعار الكهرباء والخدمات».

وأضاف عاشور ان موافقة المجلس على رسالة الفضل بإحالة الاقتراحات المتعلقة بالمزارعين للجنة تحسين بيئة الاعمال واجبة وفي محلها.

وأشار إلى أن «اللجان مطبخ المجلس، ولا إنجاز للمجلس على كل المستويات سواء المستوى السياسي وغيره، ويجب تكثيف الاجتماعات لتعديل الاوضاع، والمواضيع التي تنتظرها الناس تم وأدها في اللجان».

ولفت إلى أن «عدم حضور النواب اجتماعات اللجان يحتم علينا إرسال الاقتراحات مباشرة للمجلس، وأتمنى أن ينشر الاعلام موضوع اجتماعات اللجان، فالناس تنتظر تحسين المعيشة والخدمات، وتم إيقافها بسبب عدم تفعيل دور اللجان، وليس هناك اي انجاز لهذا المجلس مقارنة بالمجالس الاخرى».

ومن جهته، قال النائب أسامة الشاهين: «نشكر الامانة العامة على تقريرها بشأن اجتماعات اللجان، ويجب ان تُنشر، وأهيب بالصحافة نشرها، وأنا أول المقصرين، ولا أتعالى على زملائي، وأقترح نشرها في الموقع الرسمي والجرائد الرسمية، وأدعو مكتب المجلس إلى نشر غيابات النواب في الجرائد».

وأوضح الشاهين أن «رسالة الفضل مهمة عن المزارعين الكويتيين حتى تبدأ لجنة تحسين بيئة الأعمال مناقشة الموضوع، فالمستهلك والمزارع كلاهما يخسر، وبينهما مافيا تطيح الاسعار على المزارعين».

وبدوره، قال النائب عبدالله الرومي: «أشكر الامانة العامة على تقريرها. وعندما عدلنا مع مشاري العنجري اللائحة لإلزام الامانة تقديم تقرير عن اجتماعات اللجان كان الهدف تسليط الضوء على الأداء»، مضيفا «الواقع يكشف عجز المجلس عن القيام بدوره، فلا لجان تجتمع إلا الميزانيات التي تجتمع بصفة يومية، وأربعة اجتماعات للجنة التشريعية في ثلاثة أشهر امر غير جيد، لأنها المعنية بدراسة الاقتراحات قبل ذهابها للجان المعنية، ولا نلوم الحكومة، بل نلوم أنفسنا، لأن هذا عمل خاص بنا لا نقوم به، والبعض منا لاهٍ بشأنه، وهي مسؤولية المواطنين في المراقبة والمحاسبة».

وتابع الرومي بالقول «شيء معيب أن يحدث ذلك، وأن يتكرر بشأن اجتماعات اللجان».

وقال النائب عبدالله الكندري ان «المواطن هو الضحية في موضوع تجاوزات الخضراوات. والحكومة لا تقوم بدورها في حماية المزارعين والمستهلكين، والوافد هو من يحتكر السوق في الكويت، وهناك مافيا».

وأضاف الكندري: «آن الأوان لأن تتحرك الحكومة لمحاسبة المسؤولين في الزراعة، لكنها غير قادرة على القيام بدورها والدليل كثرة السرقات، والمبلغون عادة ما يكونون مواطنين مثل موضوع الرجعان».

على صعيد منفصل، قالت صفاء الهاشم: «سأبدأ كلمتي بكلمة عيب، فكمية الهروب من اجتماعات اللجان أمر مخجل، والحكومة قاعدة على باب الشماتة أنتم ما تجتمعون تريدوننا أن نأتي للجان».

واضافت الهاشم: «نعم لابد من نشر غيابات النواب عن اجتماعات اللجان، وأنا للحين لم اطلع سوى تقريرين، وتعهدوا لي بالحضور في اللجنة المالية ثم فص ملح وذاب تعهدهم».

وتابعت: «أشكر الفضل على رسالته وهيئة الزراعة وينها والوزير لا يسجل الملاحظات، والأخ الجبري عليك منع الوافدين من اللعب بأسعار الخضراوات وجنسية واحدة متحكمة في الموضوع».

اجتماعات اللجان

من جانبه، قال أحمد الفضل: «أشكر النواب لتفاعلهم مع الرسالة، وأشكر الأمانة العامة على تقريرهم بشأن اللجان، فعزوف الأعضاء عن الاجتماعات مؤلم، وأعرف نوابا لم يحضروا اجتماعات اللجان بسبب موقف من انتخابات مناصبها».

وأوضح الفضل أن نسبة انفاق العائلة على الخضار الشهري 15 في المئة وما يزيد على 11 ألف دينار في السنة.

وكشف انه يوجد شيء في النفوس بين نواب لا يحضرون الاجتماعات وخصوصا «المالية»، بسبب ما حصل في انتخاب الرئيس والمقرر، وهذا ادى إلى استقالة اثنين من أعضائها.

هيئة الزراعة

وذكر محمد الدلال أن «الموضوع ليس بجديد وقدمنا استجوابا للوزير، وأثبتنا وجود تجاوزات في الخضار، ويجب إيقاف هيئة الزراعة إذا كان ليس لها داع ويجب تنفيذ توصيات الاستجواب».

وقال الحميدي السبيعي: سبق أن طلبنا مناقشة موضوع الخضراوات، وتمت مناقشته في لجنة المرافق وقطعنا شوطا كبيرا به.

وأفاد أحمد الفضل بأن لجنة المرافق تحقق ونحن معهم ونكمل اقتراحاتهم واستغرب أمر الجبري ونحن نتحدث عن شق تيسير الأعمال للمزارعين ولدينا اقتراحات بهذا الشأن.

ورد السبيعي: اقتراح برغبة أعده بأن يتم الانتهاء منها بأسرع وقت واحالتها للجنة بيئة الاعمال.

رسالة الفضل

ورفض المجلس رسالة الفضل بإحالة الاقتراحات المتعلقة بسوق المزارعين إلى لجنة تحسين بيئة الأعمال.

وقال وزير الخارجية الشيخ أحمد الناصر: بناء على نص المادة 76 اطلب استعجال مناقشة تقرير لجنة الخارجية بشأن المنطقة المقسومة بجلسة الغد (الاربعاء).

وقال الغانم: أقترح أن تكون مناقشة تقرير اللجنة الخارجية بشأن اتفاقية المنطقة المقسومة بعد الانتهاء من الخطاب الأميري غدا، والمجلس يوافق.

ووافق المجلس على تأجيل بند الاسئلة لجلسة الغد.

وانتقل المجلس إلى بند مناقشة الاستجواب المقدم من النائب عادل الدمخي لوزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل غدير أسيري، والمكون من محور واحد.

واعتلت أسيري منصة الاستجواب بعد كلمة قالت فيها إن هذا الاستجواب به عيوب ومثالب دستورية أجمع عليها العديد من الخبراء الدستوريين والنواب وأصحاب الضمائر الحية، وهذا الاستجواب مس كرامتي كمواطنة كويتية وكرامة أسرتي فإنني اليوم أدافع عن حرياتي الدستورية بعد أن تعرضت لمهانة كرامتي، لذلك جاهزة لصعود المنصة.

وفي نقطة نظام، قال النائب عدنان عبدالصمد: الوزيرة قالت إن الاستجواب غير دستوري، فاشلون تصعد المنصة وهو غير دستوري؟! وعلق الرئيس الغانم بقوله: هذا الأمر راجع لها فهي قالت إنها ستدافع عن سمعتها وكرامتها.

اختيار الوزراء

وبدأ المجلس مناقشة الاستجواب وتحدث النائب عادل الدمخي في مرافعته الأولى مستهلا حديثه بالقول إن الإصلاح يبدأ من اختيار الوزراء الذين يتمتعون بالمصداقية وأساس الإصلاح هو الوزير وأهمية الاستجواب تبدأ من هنا.

وأضاف: من أهم اختصاصات الوزير تنفيذ السياسة العامة للحكومة، وهناك أحاديث كثيرة عن عدم دستورية الاستجواب وأنها لا تسأل عن امور قبل توليها المنصب الوزاري، وأنا أقول إن هذا غير صحيح فالوزيرة طعنت بالنواب وحنثت بالقسم وكذبت بعد توليها الحقيبة الوزارية.

وعرض فيديو حول توجيهات سمو الأمير لفصل السلطات مع تعاونها، وتصريحا لرئيس الوزراء حول تعاون السلطات الثلاث، والتمسك بالدستور وتفعيل المادة 50 منه.

واعتبر أن الوزيرة أسيري ضربت التعاون بين السلطتين والمادة 50 من الدستور عرض الحائط بعد طعنها بالنواب، ونحن انتقدنا رئيس الوزراء عندما اختار الوزيرة أسيري من خلال تغريدة للخالد، فما الرسالة التي يريد إيصالها بهذا الشأن، خاصة كلامها عن درع الجزيرة، والوزيرة طعنت بقولها إن النواب الذين هاجموا توزيرها يغازلون قواعدهم الانتخابية، وهذا اتهام مرفوض، وهذا الطعن كان بعد قسمها وفي اختصاصاتها مخالفة للمادة 50 من الدستور.

الطعن بالنواب

واستطرد الدمخي: ما ذكرته الوزيرة من طعن بالنواب كلام مرشحين في الانتخابات، وأسيري باشرت عملها بالهجوم على النواب والطعن بهم، وهي أكبر أعمالها مرشحة انتخابات، وكيف تسألني عن مفهوم القواعد الانتخابية.

واردف: كان هناك مساس وطعن في نواب مجلس الامة من الوزيرة أسيري وعددهم على الأقل عشرة نواب، ولا يمكن أن نقبل بطعن نواب الأمة كما اتهمتنا بترويج الإشاعات، وتعاملت معنا كمرشحة انتخابات.

وتابع: الوزيرة بعد إثارتنا قضيتها نفت ما ذكرته وكذبت بقولها إن ما ذكرناه تجاهها إشاعات وكلام منسوب لها، والوزير الذي ينفي ما نسب له وهو صحيح فقد المصداقية، وأقول لها: هل إغلاقك لحساباتك نفي للحقيقة؟ هذا غير صحيح.

قضية الميزانية

وأشار الدمخي إلى أن البعض قال له إن استجوابه فيه شبهات انتظر عمل الوزيرة ثم استجوبها، وأنا أقول لهم استجوبت والعدساني وزير في الحكومة على قرار تعيينه، كما أن البعض يقول لي استجوب وزير الدفاع أو على قضية الميزانية، وأنا ارد بالقول إن النائب متى ما شاهد الخطأ فيجب أن يفعل أدواته دون انتظار.

واكد أن القضايا الأخرى سيأتي دورها، ولن أتهاون في أي قضية تمس الكويت ولها فائدة للشعب الكويتي، مضيفا: يقولون استجوابي لأسيري طائفي، وأنا أقول سبحان الله، فأنا وقفت مؤيدا لاستجواب الوزيرة هند الصبيح فهل هذه طائفية مثلا؟ وهل يحرم على النائب استجواب وزير مخالف له بالفكر أو العقيدة على أخطائه؟ الخطأ خطأ بغض النظر عن شخصه وتوجهاته.

ولفت إلى أن سعد العتيبي وتركي العازمي عينا وكيلين مساعدين، ثم ألغي قرارهما بسبب تغريدات سابقة، وأقول للوزيرة أسيري لا نحاسبك على ما سبق، وإنما محاسبتك على الكذب والطعن وفقدان المصداقية ولا محاسبة عن آرائك فنحن أكثر من يتحدث عن الآراء وحرية الرأي، وذكرت في تغريدات لي والفرق بيني بينك أنني لم أمسح تغريداتي وأنا لست وزيرا ومن يحاسبني الأمة، وانت تنكرين ما نسب اليك وللعلم عرضت علي الوزارة سابقا ورفضتها.

وقال الدمخي: «أقول لأسيري ما نُسب إليك من كلام ليس وليد اليوم، بل منذ فترة طويلة وقبل توليك الحقيبة الوزارية. ووزيرة تظن أنها بمسح حسابها في تويتر وانستغرام انتهى كل شيء فهذا غير صحيح، وتغريداتها ثابتة ومؤرخة، وهي تنكر ما نُسب إليها ليس ذلك فحسب، بل اتهمت الحكومة بالتخلف والفساد وأنها تشتري النواب بالخدمات والواسطة، وأقول لها هل عندما قبلتِ الوزارة قلتِ لرئيس الوزراء عن افكارك؟».

ووجّه الدمخي كلامه للوزيرة: «كيف تنفين عدم وقوفك ضد الحجاب، وأنت ذكرتِ ذلك، وقلتِ ان الحكومة تمول حملات الحجاب، وأرد عليك بالقول، إن دين الدولة الاسلام، وهذا منوط بوزارة الاوقاف، وإلا ماذا تريدين أن تمول الاوقاف؟ وهل حملات الحجاب استفزازية ومرفوضة وتهدف الى زعزعة الامن الاجتماعي كما تدعين؟».

وتابع: «الوزيرة أسيري تقول أنا لست ضد حملة الحجاب، لكن ضد صلاح أبا الخيل مسؤول حملة (بحجابي تحلو حياتي)، ثم تقول أنا ضد استغلال الحملة لأهداف أخرى، هذه الوزيرة تناقض نفسها».

واستطرد قائلا: «أسيري تعرف قضية البارات، وذكرت انها في دبي موجودة، وعرض فيديو عن كلامها، ويزيد أنها تقول اذا كان هناك قانون ينظم ذلك والكل يهابه فأنا معه فدول كبيرة مو قادرة تنظم البارات، وأنا على يقين ان كلام اسيري لا يمثل الموجودين بالقاعة والوزراء، والشعب الكويتي ضد الخمر والبارات، وهذه من أكبر الكبائر».

وقال للوزيرة: «حديثك عن المثلية الجنسية لم آت به، وهذه قضية كبيرة، وقضية الأخلاق عندك نسبية الذي لا يحدث اليوم عندك يمكن أن يحدث غدا، وأنا كنت ضد القمع في أي بلد، لكن لم اكن ضد دخول درع الجزيرة للبحرين، لأنه كان هناك انقلابات فعليا، وهذا نفسه ما حدث في مصر من انقلاب على الشرعية، وأنا لم أمثل حكومة الكويت، ولم أنف أو أمسح تغريداتي».

وأضاف: «هل تقبلون يا نواب أن تقول الوزيرة اسيري، دولة عظمى تدخلت لتغيير السياسة العامة في دولة شقيقة؟ وأنا أقول لك أنتِ صاحبة فكر إقصائي ومتطرفة ولا أعرف كيف تم اختيارك للوزارة».

وتابع الدمخي موجها حديثه للوزيرة: «أنت يجب أن تحالي إلى مكافحة الفساد، لأنك خرجتِ للتقاعد لرعاية معاق، ثم عُيِّنتِ عضو هيئة تدريس، والآن انت وزيرة في الحكومة، فكيف يتم ذلك؟ وكيف لم تُطلعي رئيس الوزراء على ذلك؟ وإذا كان هناك أحد المواطنين يرشح لرئاسة قسم لابد من سيرة ذاتية، وبحث أمن دولة، والآن أنت تشرفين على هيئة الاعاقة».

وأوضح الدمخي أن «اسيري غير متقبلة لوجود الاخوان والسلف في وزارة الاوقاف، وتقول انهما وجهان لعملة واحدة، وهي طلبت التقاعد المبكر لرعاية معاق وحصلت على الراتب كاملا، وهذا استباحة للمال العام».

وفي ختام حديثه، قال الدمخي للوزيرة: «لم تبلغي رئيس الوزراء بقضية تقاعدك المبكر على خلفية الإعاقة، وقضية خالك الذي رفعت عليه قضية من هيئة الاعاقة، وإذا قمتِ وقلتِ ذلك عداك العيب». وعندئذ رفع نائب الرئيس عيسى الكندري الجلسة ربع ساعة لصلاة الظهر.


واستؤنفت الجلسة، وبدأت الوزيرة أسيري بالرد على محاور الاستجواب، قائلة: «أشكر عادل الدمخي على استجوابه وممارسته الراقية، وكنت ومازلت مستمرة بالإيمان بحق النواب في ممارستهم الدستورية وفقا للقواعد الدستورية، وأقول ذلك رغم المحاور المبهمة التي جاءت في الاستجواب ورغم الإساءات».

وأضافت أسيري: «جاء الاستجواب قبل البدء في العمل وخدمة وطني والبر بقسمي الذي أقسمته امام سمو الامير، والاستجواب لا يعترض على عملي، بل يحاسبني على ما قلته، أو لم أقله، أو على فكري، وهو استجواب قائم على وقائع لم تقع وأحداث لم تحدث وإساءات لم تصدر مني».

وتابعت: «أقول للنواب أنا غدير أسيري مواطنة كويتية بنت وأخت وزوجة وأم، ولدت وعشت على الأرض الطيبة، درست في مدارسها، وتخرجت في مدارسها، ووالداي كانا يعملان في التربية والتعليم، وربياني على عشق الارض والشعب بكل اختلافاته، وعلماني أن الاختلاف يصنع دولة، واحترام الرأي والآخر، وليس الرأي الواحد أو إقصاء الطرف الثاني».

وأضافت: «أتيت من بيت يقدس حرية التعبير وطرح الآراء وتقبل النقاشات، وأمارس ثقافة احترام الآخر حتى لو اختلفت معه، وطموحي لم يقف بعد جامعة الكويت، وعشت في أميركا وحصلت على الماجستير في تخصص نادر، هو القانون الاجتماعي، ثم حصلت على الدكتوراه من بريطانيا، ثم عملت في كلية القانون الكويتية».

وزادت: «طلبي أن يكون النقد بناء، وليس المعارضة من أجل المعارضة، وقد يسأل البعض، لماذا قبلت بالوزارة رغم أنك مرتاحة وتعملين في سلك التدريس الجامعي؟ ولماذا قبلت بحكومة عمرها قصيرة وجو مشحون؟ وإجابتي بسيطة أن المواطن عليه واجب ولا بد أن يؤديه تجاه الوطن، ولم أجد عذرا وجيها للاعتذار عن واجبي الوطني من خلال وزير الشؤون، والدعوة للدخول في الحكومة أتتني من شخص عزيز على قلبي صاحب الثوب النظيف صباح الخالد، كما أطلق عليه سمو الامير».

وتابعت: «لست ممن يستذبح على الكرسي. وأمانة ثقيلة الله يعينني على حملها، وعندما أشعر أنني لست قادرة على البر بقسمي فسأكون أول من يتنازل عن هذا المنصب».

جريمة

وقالت اسيري: كنت اتمنى ان يكون استجواب الدمخي لقضية تخص المعاقين او المسنين او غيرها من الفئات التي تقع تحت إشرافي والتي هي اقل حظا في هذا المجتمع، وايا كانت نتائج الاستجواب فهو سيمضي ولابد ان تتجه السلطتان للاهتمام بهذه الفئات.

واضافت اسيري: كنت في حيرة من امري في التعاطي مع هذا الاستجواب، وقرأت كثيرا من الآراء الدستورية حول عدم دستوريته خاصة ما ذكرته المحكمة الدستورية بان الوزير غير مساءل عن الاعمال التي تسبق عمله في الحكومة، وان يكون الاستجواب في الامور التي تقع ضمن اختصاصات الوزير المستجوب، والخبراء الدستوريون اكدوا لي وجود شبهات دستورية في استجواب الدمخي، عارضة فيديو لخبراء دستوريين يؤكدون عدم دستوريته.

وجددت اسيري شكرها للدمخي لانه أتاح لها الوقوف امام الشعب والنواب لتسليط الضوء على وزارة الشؤون الاجتماعية، والمستجوب بدأ استجوابه بالمادة 100 مِن الدستور التي تنص على حق النائب في الاستجواب، والمادة 101 التي تنص على ان الوزير يساءل عن اعمال وزارته.

وتابعت: سارعت بالاستيضاح من الدكتور الدمخي لفهم بعض محاوره لازالة الحرج الدستوري له ولي لكن للاسف لم اجد اي تجاوب، ووصلني الرد على الاستيضاح قبل يومين ولم تتح لي الفرصة للرد عليه الا في الجلسة، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

وأكدت أن الاستجواب حمل شبهات دستورية، ولم اكن اريد ان يقترن اسمي بجريمة بحق الدستور او أشارك الحكومة بعمل غير دستوري، وهذا ما جعلني في حيرة، وكنت أتوق لمواجهة الاستجواب في الوقت الذي كنت مترددة ان يكون فخا، فتوكلت على الله من منطلق اني لا اخشى في الحق لومة لائم؛ لذلك قررت اعتلاء المنصة للرد على اقصر استجواب في تاريخ الكويت.

دولة بوليسية

واستطردت اسيري: الدمخي في استجوابه يؤسس لإحياء الدولة البوليسية ومحاكم التفتيش السيئة الذكر، ويؤسس لتأكيد أن المتهم مذنب حتى تثبت براءته، ولا أتجنى عليه، وسأثبت الرد على ادعاءاته بالحجة والبراهين.

وأكدت ان الاستجواب لم يلتزم بالقرار التفسيري للمحكمة الدستورية، فهو لم يحدد الوقائع وأجاب عن استيضاحي بان الرد سيكون في جلسة الاستجواب، فهو يتهمني بالطعن في اللحمة الخليجية، ويرفض الكشف عن الواقعة، وانا لم اطعن في اللحمة الخليجية ابدا.

وتابعت: سأعترف لكم ان دفاعي عن نفسي في هذا الاستجواب كان من منطلق التخمين؛ لان الدمخي لم يوضح الوقائع، واستند على تصريح صحفي في استجوابه، واتهمني بالطعن في النواب بمغازلة القواعد الانتخابية، وأنا قلت للصحفي ليس لدي وقت لمتابعة التصريحات نتيجة ضغط العمل، وكنت اتمنى ان يتواصل معي المستجوب لتوضيح ما ذكرته، وكنت في زيارة لأطفال دور الرعاية المجهولي الوالدين، ولمست معاناتهم والقصور التشريعي الذي يطولهم، ووجدت احتياجهم لتشريع عاجل يحميهم ويعالجهم، وكنت اتمنى من الدمخي ان يرى ذلك.

وقالت اسيري: اقول للدمخي تقف امام الله والشعب لمحاسبتي على تصريحات وتغريدات وتتجاهل فئة مهمة مثل الأطفال المجهولي الوالدين، وانا قلت في تصريحي ان البعض يهاجمني من نواب ومرشحين وتيارات سياسية لمغازلة قواعدهم الانتخابية، ولم اقصد كل النواب، ومن ذاته مصونة هو سمو الامير فقط، والبقية عرضة للنقد بعيدا عن التجريح، وأنا قلت ان استقالتي اشاعات ولم اطعن بأحد، والقضية نسبية، ولم اقصد الاساءة بشكل مباشر.

ورأت اسيري ان استجواب الدمخي يؤسس لتأكيد أن الطعن في نواب مجلس الامة، ان حصل، فهو طعن في الشعب الكويتي، وأقول: هذا استخفاف، فهل استطيع القول ان الطعن بي هو طعن برئيس الوزراء؟!

منحدر أخلاقي

وبدأ عادل الدمخي مرافعته الثانية، مشيرا الى ان الوزيرة مستمرة في الاتهام والطعن في النواب والمجلس، وتقول يؤسس للدولة البوليسية، وهذا منحدر اخلاقي، وان الدستور لا يحترم بهذا المجلس، فلماذا؟ لانني قمت بحقي!

وأضاف ان الوزيرة استمرت في التضليل، وللاسف تتكلم عن موضوع الاستجواب وفق ارائها، وواقعتا الاستجواب حصلتا بعد ادائها اليمين الدستورية، ولا اعلم كيف تقول ان الاستجواب جاء خاليا من وقائع، وهي في تفنيدها قامت بنفي ما نسب اليها من اساءات لدول خليجية وكذلك البارات والحجاب، فماذا تريدين بعد ذلك؟ هل تريدين أن اعطيك الاستجواب؟ والاخلاق عندك نسبية.

وتابع: أنت امام مخالفة جلية بالقانون، لا يجوز لك تولي المنصب الوزاري، فأنت ترعين معاقا، وتقاعدت بسببه، والمفترض احالتك لنزاهة او النيابة العامة لاستحلالك للمال العام، ومازلت تأخذين هذا المعاش، وهذا قانون التأمينات الذي يلزمك بقواعد ضمنها تغيير المكلف بالرعاية بحكم المحكمة.

وزاد: هل ابلغت بذلك رئيس الوزراء؟ واذا كنت قلت فلنا اجراء اخر، وهناك من اسرتك فقط ٢٤ معاقا، وهذا به تضارب مصالح، مضيفا: هذه الاتهامات لي وللمجلس لا استغربها منك، وواضح من منا يغازل قواعده الانتخابية.

وقال الدمخي: لماذا يجب ان نطرح الثقة؟ فعندما يبدأ الوزير بعدم التعاون مع النواب واتهامهم والاستمرار في ذلك فيجب ان تطرح به الثقة، وكذلك عندما تستحل محارم الله، والوزيرة فقدت المصداقية السياسية والمهنية.

وأضاف: استعجلت في الاستجواب، لأن الاصلاح يكون من خلال الوزراء، وأول الاصلاح ان تأتي بوزير يملك امانة وخبرة ومهنية، متسائلا: ما هي مقومات اختيار الوزيرة؟ فليس لها خبرة.

«طق المرة»

وردت الوزيرة غدير اسيري في مرافعتها الثانية على الدمخي بقولها: هناك مخالفة دستورية فيما ذكره وليس موجودا بصحيفة الاستجواب ولا الاستيضاح، وابسط شيء هو «طق المرة» في بيتها او غير ذلك، ونعم والدي يعالج والحين يغسل كلى وانا على المنصة، وانا كنت مسؤولة عن رعاية ابي في فترة، وخرجت رعاية معاق، والعنوان ذاته، والمدنية تثبت ذلك وطلبت صورة مدنية ابي الان لانني تفاجأت، وسبب تصعيدي المنصة هو انه في 2016 تصديت لمخالفات الجمعية الوطنية لمقومات حقوق الانسان.

وقالت: حاسبوني على عملي ولكن ليس على ابوي واهلي، وليس لدي مخالفة واحدة والا يتم وأد الكفاءات النسائية لانها الحلقة الاضعف، وهذه نكسة في المجلس.

وقال الحميدي السبيعي منتقدا المستجوب: يوم اطلب توضيحا تعطوني توضيحا، وانا ما اتكلم عن الاستجواب، وممكن اطرح الثقة بها بعد شوي، ولكن ما يجوز نفوت بخصوصيات الناس وأعراضهم ونرفض محاكم التفتيش.

وتابعت أسيري: هذه الملفات الخاصة بجمعية مقومات حقوق الانسان هي التي أستجوب عليها الحين، وأحكم النواب وضمائرهم.

وقالت اسيري ان عائلة عددها 1500 شخص من الطبيعي ان يكون فيها 24 شخصا معاقا، ووالدي الحين يغسل كلى في مستشفى مبارك.

وأشارت: لم اخالف اي اجراء قانوني في موضوع والدي، ولو نرجع لملف اي نائب او وزير لديه مثل هكذا حالات انسانية، وغير مقبول في مجتمعنا نشر مثل هكذا حالات.

وقالت اسيري: لم يسألني أحد عن رؤيتي بوزارة الشؤون، وكيفية تعديل القوانين الخاصة بذوي الاحتياجات، وتطوير موضوع رعاية المسنين، وتوفير الخدمات المناسبة لنزلاء دور الرعاية، وكنت اتمنى ان يتم سؤالي عما ستفعل الشؤون في المستقبل، وشكرا لكم لاتاحتي الفرصة لتعريفكم بمن هي غدير اسيري، ومتأكدة أن يد التعاون ممدودة وليس من حق احد السؤال من ابوك ومن امك، وهذه سابقة تاريخية بايقاف طموحات المواطن او نعترض على كلامه في فترة من الفترات لان هناك اختلافا في الظروف والاحداث.

وقالت اسيري: اتمنى الا يخوض احد في عوائل الناس ومن ابوك ومن امك ومن اختك، لان هذا النهج سيذبحنا.

تشويش وإخلال

وتحدث النائب اسامة الشاهين مؤيدًا للاستجواب قائلا: الدمخي لم يستخدم اي طرح طائفي او شعارات انتخابية انما تحدث عن المال العام واحترامه، ولم يتطرق لاي ملف شخصي رغم وجود ملفات شخصية بحوزته، ولم يتطرق للشخص الذي كلفت برعايته انما اسيري من تريد ان تدغدغ مشاعر ناخبيها، وهي وزميلتها صفاء تمارسان التشويش والإخلال بالدستور الذي اقسمنا على احترامه.

وأضاف الشاهين: لا حجر على اراء الوزراء لكن ان تدعي اسيري امرا ثم تنفيه ثم تتراجع خاصة عن البارات والحجاب ودرع الجزيرة، وهي قالت إساءات لا يقولها رجل او امرأة او سني او شيعي فكيف توضع امرأة متطرفة على وزارة مهمة مثل «الشؤون»؟

وتابع: أسيري تفكر في عملية انتخابية مقبلة ومشاعر الناخبين لذلك اصرت على اعتلاء المنصة واحراج رئيس الوزراء والحكومة.

ثم تحدث النائب احمد الفضل معارضا للاستجواب بعد تنازل النائب صالح عاشور لمصلحته، قائلا: محور واحد بالاستجواب قالت ان استقالتها إشاعة وهي تقصد المرشحين، وحتى لو قالت نواب يدغدغون مشاعر الناخبين، واستجوابك يالدمخي اكبر دغدغة لمشاعر الناخبين، وانت اتيت بأشرس مما اتهمت به الوزيرة اسيري.

وأضاف الفضل: اذا كان من المفترض محاسبة الوزيرة على افعالها السابقة لقمنا باستجواب وزيركم السابق الخراز، لانه من جماعتكم، ومشروع الحجاب كان للتنفيع، كما قالت صفاء الهاشم سابقا، فما يحدث في الاستجواب منطق اعوج.

وتابع: انت وقفت مع اشخاص صدرت بحقهم احكام باتة بسبب ارائهم، فكيف تحاسب الوزيرة على اعمال سابقة؟ ومن غير الأخلاق ذكر أهلها وخالها في الاستجواب، مشيرا الى ان الدمخي توسط مع وزير داخلية سابق لرجل امن خالف القانون كان يهرب الهاتف للمساجين، والدمخي يقول لم اكن وقتها نائبا.

وقال الفضل: يا رئيس الوزراء مطلوب ان تأتي بوزراء من كهف لا اراء لهم سابقة.

وأضاف الفضل معارضاً للاستجواب: يالدمخي أتيت بشي لم يأتِ به أحد من قبلك ولا بعدك، وأسيري لم تتعدَّ على المحجبات ودافعت عنهن، ونحن نقص يد من يتعدى عليهن وغيرهن، مستدركاً: العشرة نواب لطلب طرح الثقة موجودين، سواء بالوزيرة اسيري او رئيس الوزراء او اي وزير.

وقال الفضل في ختام كلمته: أطلب من النواب تحكيم ضمائرهم تجاه موقفهم من الاستجواب.

وفي كلمتها الاخيرة قالت الوزيرة غدير أسيري: أشكر المجلس على إتاحة الفرصة للتعبير عن نفسي، وأشكر رئيس الوزراء على دعمه القوي لي، والديرة في الزين، وأكرر احترامي للكويت بكل أطيافها من مواطنة ووزيرة، ولا اعرف ماذا سيأتي به المستقبل، ولا اتحمل اخطاء اشخاص آخرين محالين للنيابة.

وأضافت: أي شخص يجب ألا يحكم على شخص سواء غدير اسيري او غيرها قبل سماع وجهة نظره، وانا ادعو للتعايش، ولا يمكن ان امس شعيرة من شعائر الاسلام، واليوم تمر المنطقة بظروف تتطلب التكاتف بيننا، بعيدا عن الفئوية، وأتطلع الى ان تكون المرحلة المقبلة للانجاز.

ثم أعلن الغانم تسلمه طلبا مقدما من عشرة نواب بطلب طرح الثقة بأسيري، ووفق المادة 143 يجب التحقق منهم وهم رياض العدساني وعبدالله فهاد ومحمد هايف وخالد العتيبي ومحمد المطير ونايف المرداس وعبدالوهاب البابطين وثامر السويط وعبدالكريم الكندري وعبدالله الكندري، وبعد التحقق من حضورهم، قال الغانم: سيتم التصويت على طلب طرح الثقة في الجلسة المقبلة 4 فبراير وترفع الجلسة للتاسعة من صباح اليوم.

حدث في الجلسة

عيب

انتقدت صفاء الهاشم غياب النواب عن حضور اللجان، وخصوصا المالية، مشيرة الى ان ما يحدث عيب، لاسيما ان هناك بعضهم تعهد ولكن لم يفِ بتعهده، ولم يحضر اجتماعات اللجنة.

«أنا أعطيك الحل»

عندما تحدث الوزير محمد الجبري عن المقترحات والحلول الخاصة بقضايا الزراعة تدخل الحميدي السبيعي بالقول أنا أعطيك حل لمشاكل الزراعة، فرد الغانم بقوله انت تعطيني حل؟ أنا هني الرئيس وأنا أعطيك الحل.

صفاء وأسيري

لوحظ جلوس الوزيرة غدير أسيري في مقعد النائب عبدالله الرومي، بجانب صفاء الهاشم منذ بداية الجلسة، ودار بينهما حوار طويل قبل استجوابها.

لجنة مشبوهة

عندما اتجه المجلس للتصويت على طلب أحمد الفضل بإحالة قضايا الزراعة إلى لجنة بيئة تحسين الأعمال علّق الحميدي السبيعي: هذه لجنة مشبوهة كلها تجار، فقال يوسف الفضالة: عيب، وزاد الفضل: شنو هالحجي يالحميدي.

الأخلاق نسبية

قال الدمخي للوزيرة أسيري: الأخلاق عندك نسبية، وانتي قلبتي الاستجواب الى جلسة دينية وإسلام وغيره، وأنا قدمت الوقائع كاملة.

الحلقة الأضعف

قالت أسيري ان الطعن وصل لي وأسرتي ولوالدي، والمرأة الكويتية لأنها الحلقة الأضعف، وأنا أحكّم الشعب الكويتي ونواب الأمة.

الهاشم لهايف: اسكت

عندما قاطع محمد هايف أسيري قالت له صفاء الهاشم: اسكت، انت اكثر واحد خائف، مطالبة اسيري بأن تستمر في تفنيد محاور الاستجواب.

«إعاقة والدي»

قالت أسيري ردا على الدمخي: لا أخشى ولا أخجل من إعاقة والدي، الذي أدعو الله بالشفاء له، وهو في لحظة الاستجواب يغسل كلى في مستشفى مبارك.

محاكم تفتيش

قال الحميدي السبيعي، رداً على محمد هايف: ليس لك الحق أن تعترض وتوجه كلامك لي، عندما قلت غير مقبول الإساءة لأهل وآباء اي شخص بالقاعة، ولا تعطي الناس إيحاء بأني مع الوزيرة، فأنا حر وقراري براسي ولست تبع لاي كان، ومن الممكن اطرح الثقة بالوزيرة، لذلك نرفض محاكم التفتيش وممارسة الإرهاب ضدنا، ومعروف من اجتمع مع الروضان يوم استجوابنا ووقف معاه.

قرارات الجلسة

• وافق المجلس على استعجال مناقشة تقرير لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية بشأن اتفاقية المنطقة المحايدة (المقسومة) في جلسة اليوم، بناء على طلب مقدم من وزير الخارجية الشيخ د. أحمد الناصر.

• وافق على مناقشة اتفاقية المنطقة «المقسومة» بعد انتهاء بند الخطاب الأميري، بناء على اقتراح رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم.

• رفض المجلس رسالة واردة من النائب أحمد الفضل يطلب فيها إحالة جميع الاقتراحات بقوانين وبرغبة بشأن تجاوزات في مزادات شبرة الخضار وارتفاع أسعار بيعها في الجمعيات التعاونية والأسواق إلى لجنة تحسين بيئة الاعمال، على ان تنجز اللجنة تقريرها خلال شهر.

كمية الهروب من اجتماعات اللجان أمر مخجل والحكومة قاعدة على باب الشماتة الهاشم

عزوف الأعضاء عن الاجتماعات مؤلم وهناك نواب لم يحضروا بسبب انتخابات مناصبها الفضل

هناك تجاوزات في الخضار ويجب إيقاف هيئة الزراعة إذا لم يكن لها داع الدلال

انتقدنا رئيس الوزراء عندما اختار الوزيرة أسيري من خلال تغريدة فما الرسالة التي يريد إيصالها بهذا الشأن الدمخي

الاستجواب حمل شبهات دستورية ولم أكن أريد اقتران اسمي بجريمة في حق الدستور أسيري

الدمخي في استجوابه يؤسس لإحياء الدولة البوليسية ومحاكم التفتيش السيئة الذكر أسيري

لا يجوز لك تولي المنصب الوزاري فأنت ترعين معاقا وتقاعدت بسببه والمفترض إحالتك لنزاهة أو النيابة العامة الدمخي

ما يجوز نفوت بخصوصيات الناس وأعراضهم ونرفض محاكم التفتيش السبيعي