صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4474

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الصقر: النمو المستمر في أرباح «الوطني» يرتكز على أسس صلبة

إيرادات الأنشطة المصرفية الرئيسية وتراجع وتيرة المخصصات دعما نمو أرباحنا في 2019

  • 22-01-2020

قال الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني عصام الصقر: «لدينا أسس صلبة تدعم النمو المستمر لأرباحنا، والتي تمثل ركيزتها الأساسية استراتيجيتنا التي بدأنا تنفيذها منذ سنوات طويلة، بهدف تنويع مصادر الدخل والعمليات التشغيلية والتي نجني ثمارها الآن».

وأشار الصقر، في مقابلة مع قناة «العربية» إلى أن العمليات الدولية ساهمت بما يقارب 30 في المئة من صافي أرباح المجموعة لعام 2019، كما ساهم بنك بوبيان، الذي يمثل ذراع الصيرفة الإسلامية للمجموعة، بما يقارب 10 في المئة من صافي الأرباح.

التحول الرقمي

وأضاف: «لقد أحرزنا تقدما ملحوظا في تنفيذ خريطة التحول الرقمي للمجموعة، مما ساهم في تحقيق تطور مستمر في خدماتنا ومنتجاتنا المصرفية المتميزة، الأمر الذي منحنا ميزة تنافسية، وجعل الوطني البنك الأكثر ديناميكية».

واستطرد: «لقد أثمرت استراتيجيتنا للتنويع والتحول الرقمي عن مواصلة تحقيق أرباح جيدة عام 2019، والتي بلغت 401.3 مليون دينار بنمو سنوي 8.2 في المئة، رغم التباطؤ الذي شهدته البيئة التشغيلية في الكويت، حيث السوق الرئيسي لعملياتنا».

وأكد أن النمو في الأرباح لعام 2019 يستند إلى الإيرادات من الأنشطة المصرفية الرئيسية، إلى جانب التراجع التدريجي بوتيرة تجنيب المخصصات، حيث بلغ صافي الإيرادات التشغيلية للبنك 895.5 مليون دينار، ونمت القروض وتسليفات العملاء 6.8 في المئة، على أساس سنوي، لتصل إلى 16.6 مليارا بنهاية العام، وكذلك نمت ودائع العملاء 10.7 في المئة على أساس سنوي، لتبلغ 15.9 مليارا بنهاية العام.

وأكمل: «يتزامن نمو الأرباح والتوسع في ميزانيتنا العمومية مع نجاحنا في المحافظة على قوة معايير جودة الأصول والرسملة لدى البنك، حيث بلغ معدل كفاية رأس المال 17.8 في المئة، بما يفوق المتطلبات التنظيمية، بينما بلغت نسبة القروض المتعثرة 1.1 في المئة إلى إجمالي القروض بنسبة تغطية بلغت 272.2 في المئة».

ميزانية قوية

وتعليقا على تأثر هامش صافي الفائدة لدى «الوطني» بخفض بنك الكويت المركزي سعر الخصم، قال الصقر: «تجدر الإشارة إلى أن القطاع المصرفي حقق استفادة من رفع سعر الخصم على مدار عامي 2017 و2018، وهو ما ساهم في تحسن الهوامش لدى البنوك، وقد قابل الخفض الأخير الذي قام به بنك الكويت المركزي في الربع الرابع من عام 2019، والوحيد على مدار العام، تخفيض الفدرالي الأميركي للفائدة 3 مرات طوال العام، وهو ما سمح لبنك الكويت المركزي بالخفض مع الحفاظ على جاذبية الدينار كوعاء ادخاري، واستمرار تمتعه بميزة تنافسية مقابل الدولار».

وأوضح أنه «رغم تعرض هامش صافي الفائدة لبعض الضغوط نتيجة خفض بنك الكويت المركزي سعر الخصم 0.25 في المئة عام 2019، وخاصة في ظل ثبات سعر الخصم في فترة المقارنة من العام الماضي، لكننا في المقابل نسعى إلى تعويض ذلك من خلال خفض تكلفة الفوائد».

ولفت إلى أن «الوطني» يتمتع بمستويات سيولة جيدة وقاعدة ودائع واسعة نتيجة ريادة البنك والثقة الكبيرة التي يتمتع بها، وهو ما ينعكس على النمو المستمر في حجم ميزانيته، مما يسمح له بالمحافظة على حصته المهيمنة في السوق، والاستفادة من تلك المتغيرات في ظل تفرده بالعديد من الميزات التنافسية.

وأفاد بأن بنك الكويت الوطني يتميز بحصوله على أعلى التصنيفات الائتمانية بين بنوك المنطقة، مما يدعم قدرته على جذب المودعين والمستثمرين، وهو ما انعكس بوضوح على مستويات الإقبال الكبيرة على الإصدار الأخير للبنك من الأوراق المالية الدائمة ضمن الشريحة الأولى لرأس المال بقيمة 750 مليون دولار من مستثمري الدخل الثابت حول العالم.


نمو الائتمان

وعن توقعاته لنمو الائتمان خلال 2020، ذكر الصقر: «متفائلون بتحسن البيئة التشغيلية في عام 2020، في ظل مواصلة الحكومة جهودها الدؤوبة لتحفيز النشاط الاقتصادي، وهو ما سيدعم من تسارع وتيرة تنفيذ المشروعات، ويساهم في تحسن معدلات الإقبال على الائتمان، حيث من المتوقع أن يصل معدل نمو الناتج المحلي للقطاع غير النفطي للكويت إلى 2.5 في المئة عام 2020، مقارنة بتباطؤ ملحوظ في النمو خلال عام 2019».

وأوضح أن الموازنة التقديرية للكويت للعام المالي 2020-2021، والتي تم إعلانها الأسبوع الماضي، أظهرت عزم الحكومة الحفاظ على معدلات الإنفاق الاستثماري، على الرغم من زيادة العجز، حيث يمثل الإنفاق الاستثماري 16 في المئة من إجمالي الإنفاق العام، وهو ما يمثل مؤشرا إيجابيا، حيث يعد الإنفاق الاستثماري الحكومي العامل الأكثر تأثيرا في النشاط الاقتصادي والمحرك الرئيسي لنمو الائتمان.

واستدرك: «يحتفظ الوطني بموقع ريادي في طليعة القطاع المصرفي الكويتي كأكبر المستفيدين من الفرص التمويلية للمشروعات الحكومية، بفضل حجم الميزانية العمومية للبنك، وهيمنته الفعلية على السوق، وما ينفرد به من قدرات وخبرات مميزة تجعله الخيار الأول في تمويل المشروعات العامة والخاصة».

وبين أن هناك حاجة ملحة للموافقة على قانون الدين العام الجديد خلال عام 2020، في ظل الضغوط التي تتعرض لها إيرادات الدولة نتيجة تذبذب أسعار النفط وتراجع معدلات السيولة في صندوق الاحتياطي العام، وفي حالة تمرير القانون سيؤثر إيجابا على معدلات نمو الائتمان بشكل ملحوظ.

العمليات الدولية

وحول ملامح استراتيجية «الوطني» فيما يتعلق بالتوسع الخارجي خلال الفترة المقبلة، قال الصقر: «نركز حاليا على التوسع في الأسواق الرئيسية التي نعمل بها، بهدف تعزيز حصتنا السوقية وخاصة في أسواق السعودية ومصر، الأمر الذي نحرز فيه تقدما ملحوظا معتمدين في ذلك على تحقيق مزيد من النمو والتكامل بين عملياتنا الدولية في إطار استراتيجيتنا لتنويع مصادر الدخل والاستفادة من موقعنا الريادي في تقديم الخدمات الرقمية».

وأكمل: «نستهدف زيادة حصتنا السوقية في قطاع التجزئة بالسوق المصري، الأكبر من حيث عدد السكان في المنطقة، إلى جانب ترسيخ دورنا الريادي في قطاع الشركات، كما نواصل التوسع بالسوق السعودي بعد الانتهاء من تشغيل الفروع الجديدة التي تم افتتاحها من قبل، مع التركيز على توسيع قاعدة الأصول المدارة، وذلك بعد نجاحنا في تدشين شركة الوطني لإدارة الثروات».

ولفت إلى أن بنك الكويت الوطني كانت له الريادة في التوسع خارج السوق الكويتي، حيث اعتمد على استراتيجية واضحة في هذا الإطار، تتمثل في التركيز على خلق قيمة مضافة للمساهمين، من خلال تقييم السوق المستهدف وتأثير دخوله على تحقيق مزيد من التكامل بين عمليات المجموعة، وهو ما يمثل الركيزة الأساسية للمنهج المتبع لدى البنك في ذلك الإطار، والذي أثبت نجاحه على مدار سنوات طويلة، ولذلك سيتبع الوطني نفس النهج في حال وجود أي فرص استثمارية قد تظهر في المستقبل.

سياسات متحفظة

وحول تأثر عمليات البنك في السوق اللبناني، قال الصقر: «تشهد عملياتنا الدولية أداء ممتازا، وتواصل مساهماتها في تقليل المخاطر التي تواجه المجموعة كلها، في ظل استراتيجية تنويع العمليات التشغيلية جغرافيا وقطاعيا، ويساهم بنك الكويت الوطني - لبنان، الذي تمتلك المجموعة 85 في المئة من أسهمه بنسبة ضئيلة من مساهمة العمليات الدولية في موجودات المجموعة وصافي أرباحها».

واستطرد: «ننتهج في الوطني سياسات متحفظة في إدارة المخاطر، تقوم على تحديد احتمالات التعرض للمخاطر، وفقا لمؤشرات عالمية لمراقبة تلك الاحتمالات، مما يدعم تقليل تأثير المخاطر المرتبطة بالبيئة التشغيلية على أداء المجموعة في كل الأسواق التي نعمل بها».

حجم ميزانيتنا وخبراتنا الواسعة يجعلاننا الخيار الأول لتمويل المشروعات الخاصة والحكومية

تقدمنا في تنفيذ خريطة التحول الرقمي يمنحنا ميزة تنافسية ويجعلنا أكثر ديناميكية

بدأنا استراتيجيتنا للتنوع منذ سنوات طويلة والآن نجني الثمار

نركز على التوسع في الأسواق التي نعمل بها وزيادة التكامل بين عملياتنا الدولية

نهدف إلى زيادة حصتنا السوقية في قطاع التجزئة بمصر وإدارة الثروات بالسوق السعودي

سياستنا المتحفظة في إدارة المخاطر تمكننا من توقعها واحتواء أثرها في كل الأسواق