صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4386

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

نواب للحكومة: جيب المواطن خط أحمر ولن نسمح بمسّه

• العدساني: بيانات عجز الميزانية الجديدة غير صحيحة
• الشاهين: لا عجز بل تعاجز وتواطؤ تجاه الفساد

واصل النواب الهجوم النيابي على اعلان الحكومة ممثلة في وزارة المالية لمشروع قانون الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2020/2021، بعجز مالي متوقع قدره 9.2 مليارات دينار، ستتم تغطيته من الاحتياطي العام، محذرين اياها من الاتجاه الى جيوب المواطنين لسداد العجز المالي، داعين اياها الى ملاحقة المتسببين بالخسائر التي تكبدتها الخزينة العامة من المسؤولين في الجهات الحكومية.

وقال النائب ماجد المطيري ان «ما تم الاعلان عنه بخصوص عجز الميزانية العامة هو أمر مناف للحقيقة واننا نعلن مجددا أن جيب المواطن ومعيشته ورزقه خط أحمر يجب عدم الاقتراب منه ولا يمكن معالجة الهدر والفساد بالتعرض لمعيشة المواطن فإذا كانت الوزيرة العقيل غير قادرة على إدارة الأمور فعليها التنحي فورا وتقديم استقالتها».

معارضة

من ناحيتــــه، دعــا النائب د. حمود الخضير الحكومة إلى صرف النظر تماما عن أي محاولة لمعالجة ما تسميه عجزا في الميزانية من جيوب المواطنين، مؤكدا أن مساعيها الاصلاحية التي تستهدف المواطن لن تجد لها في مجلس الأمة طريقا أو موطئ قدم، ولو فكرت الحكومة بطرحها فإنها لن تجد سوى المزيد من المعارضة والاستياء المصاحب للتشكيلة الحكومية الجديدة منذ أيامها الاولى.

وأضاف الخضير في تصريح صحافي ان الحكومة دأبت من خلال وزرائها أحيانا ومسؤوليها التنفيذيين أحيانا أخرى على الترويج لوجود عجز في الميزانية يتطلب زيادة الرسوم على الخدمات أو تقنين الدعومات والحقوق المكتسبة للمواطنين، مشيرا إلى أن الحكومة تبالغ في إثارة الخوف والقلق لدى المواطن خصوصا لدى عرضها تفاصيل الميزانية العامة للدولة.

بدوره، قال النائب عبدالله الكندري 9 مليارات دولار عمولات اليوروفايتر، و2.4 مليار دينار اختلاسات المال العام، و2.2 مليار دولار غرامة الداو، و1 مليار دولار صندوق الموانئ والروسية، و800 مليون دولار سرقة المدير العام الاسبق للتأمينات، و240 مليون دينار صندوق الجيش، و31 مليون دينار ضيافة الداخلية، مستدركا بالقول: هذه السرقات هي عجزكم الحقيقي ان كان هناك عجز.

أرض صلبة

بدوره، جدد مقرر لجنة الميزانيات والحساب الختامي في مجلس الأمة النائب رياض العدساني متانة الاقتصاد الوطني، معتبراً أن ما نُشر من بيانات حول العجز في الميزانية الجديدة غير صحيح.

وقال العدساني، في مؤتمر صحافي بمجلس الأمة، إن الحالة المالية للدولة، إذا تم احتساب جميع الأصول، تؤكد أن الكويت تقف على أرض صلبة، وأن رصيدها فوق الممتاز، خصوصا في صندوق الأجيال القادمة.

وبين أن «ما نشر عن أن العجز في الميزانية العامة يبلغ 9.2 مليارات دينار وأنه العجز الأكبر في تاريخ الكويت، غير صحيح»، لافتا إلى أن «هذه الأرقام تقديرية من الجانب الحكومي وليست فعلية».

وضرب مثالا على تغير الأرقام بما حصل في العام الماضي عندما أكدت الحكومة أن العجز سيبلغ 8 مليارات دينار، في حين أنه تمت تغطية العجز بسحب 3 مليارات دينار فقط من الاحتياطي العام.

وأكد أنه «لا يوجد عجز، كما أنه ليس العجز الأعلى في تاريخ الكويت، فبالتالي على الحكومة أن تتلو البيانات كاملة، خصوصا أن الكويت تقف على أرض صلبة».

ولفت إلى أن الحكومة هي المسؤولة أولا وأخيرا عن الحالة المالية للدولة وليس الشعب أو مجلس الأمة، الذي اتخذ إجراءات عديدة منها تحويل 8 مليارات دينار من الأرباح المحتجزة والبالغة قيمتها 20 مليار دينار.

وشدد على ضرورة استغلال مؤسسة الموانئ الكويتية، التي لم يتجاوز إيرادها 97 مليون دينار بشكل أفضل، لتشكل إيراداتها رافدا فاعلا في الميزانية العامة للدولة.

وأشار إلى ضرورة استغلال الوفرة المالية بشكل صحيح لتنمية إيرادات الدولة واتباع سياسة رشيدة في ترشيد الإنفاق والتقيد بقواعد الميزانية، لا سيما في وزارة الخارجية التي كان المبلغ المقدر للتحويلات الخارجية فيها 100 مليون دينار، بينما تم فعليا تحويل 651 مليون دينار في السنة المالية المنتهية للسفارات والقنصليات بالخارج.

وأوضح أن هذه التحويلات شكلت 5 أضعاف المبلغ المقرر، وتم سحبها من خلال حساب العهد والاحتياطي العام للدولة، مما يدل على أن الخلل لدى الحكومة لا المواطن حتى يقال إن باب الرواتب هو الذي يؤثر في الميزانية العامة للدولة.


ولفت إلى أن وزارة الداخلية رفعت بند المصروفات الخاصة من 15 مليون دينار إلى 25 مليونا بموافقة ومباركة وزارة المالية.

وبين أن موضوع الميزانية يتطلب إدارة رشيدة وتحسين الأداء في الاستثمارات والتقيد بقواعد الميزانية.

وبين أنه يجب الابتعاد عن إجراءات مثل الضرائب والقيمة المضافة والضريبة الانتقائية، لأنها تؤثر على المواطن البسيط وزيادة الأعباء المالية عليه، مؤكدا أن الحكومة ستواجه بالاستجواب في حال إقدامها على هذه الخطوات.

وأكد عدم خصخصة القطاعات العامة والحيوية مثل الكهرباء والماء، وعدم المساس بجيوب المواطنين سواء فيما يتعلق بالخدمات أو الرواتب والأجور والعلاوات، مبينا أن أيا من هذه الإجراءات سيضع الحكومة في مواجهة الاستجوابات.

وشرح أن الأمر لا يقتصر على التجاوزات، وإنما الاختلاسات والتعدي على الأموال العامة واستباحتها، ومنها ما حصل في قضية «بند الضيافة» الذي كان مقدرا له 2 مليون دينار، وتم رفعها إلى 25 مليون دينار لتحال القضية بعدها الى المحاكم، وكذلك في السنة التالية عندما تم رفع المبلغ من 2 مليون دينار إلى 10 ملايين.

تصريحات استفزازية

من ناحيته، حذّر النائب علي الدقباسي الحكومة من المساس بجيب المواطن، مشيرا إلى ان ذلك خط أحمر، ولن نسمح لها بذلك.

وقال الدقباسي، في تصريح صحافي في مجلس الأمة، إن التلميحات الحكومية من خلال وزيرة المالية مريم العقيل على بند الرواتب والتصريحات التي أدلت بها، استفزازية ومجانبة للصواب، ولهذا سنستخدم كل الوسائل وقد بدأتها اليوم بتوجيه عدد من الأسئلة البرلمانية، ولن نقف مكتوفي الأيدي.

وأكد «اننا كنواب نتطلع إلى أن يكون هناك حل لمشكلة البطالة، وإيجاد فرص عمل للشباب الكويتيين، وإذا كانت الدولة جادة في رغبتها بإصلاح الاعوجاج فعليها إيقاف الهدر في الصرف على وقود الطائرات الخاصة للوزراء والأبحاث والدراسات والحفلات والكماليات».

وتابع: «علينا الحديث عن تعيين 30 في المئة من الوافدين في مؤسسات الدولة، في حين يقف الكويتيون في طوابير الانتظار، فالسياسة المالية في الدولة ليست على ما يرام وهو ما عبرت عنه في السابق».

من جانب آخر، كشف النائب سعدون حماد أن ما يدور من حديث حول عجز بالميزانية غير حقيقي، مشيرا الى أن الذي لدينا هو عجز دفتري، لأن الميزانية يتم قياسها على سعر برميل النفط، لا على دخل الدولة بالكامل.

وقال حماد، في تصريح: لا يتم احتساب الاستثمارات الخارجية في الميزانية، وعندما يتم احتساب إيرادات الاستثمارات الخارجية والإيرادات النفطية، سيكون لدينا فائض في الميزانية.

وأكد رفضه لفرض الضرائب على المواطنين، مبينا أن «العجز الذي لدينا دفتري وليس حقيقيا».

وأكد النائب اسامة الشاهين انه لا يوجد عجز حقيقي في الميزانية العامة، بل يوجد تعاجز وتواطؤ تجاه الفساد والهدر الحكومي والسرقات.

من جانبه، دعا النائب د. عادل الدمخي الحكومة الى تحمل مسؤوليتها في إدارة البلد.

وقال الدمخي انه "في ظل الحديث عن عجز ميزانية وأخطار إقليمية وتحديات كبيرة يواجهها البلد، ألا يحق لنا أن نتساءل عن إدارة حكومية واختيار وزراء رجال دولة على مستوى الأحداث"، مضيفا: كيف تدير أزمة في ظل وزراء يفقدون الخبرة والمصداقية السياسية والأمانة المهنية؟

«الضرائب» مرفوض والعجز دفتري وليس حقيقياً حماد

تصريحات العقيل استفزازية ولن نقف مكتوفي الأيدي الدقباسي