صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4497

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

البريطانيون يقترعون... والعالم يترقب النتيجة

برلمان معلّق أم أكبر أغلبية ساحقة للمحافظين منذ ثاتشر؟

  • 13-12-2019

أدلى البريطانيون، أمس، بأصواتهم في انتخابات ستطبع مستقبل الاتحاد الأوروبي ومستقبل المملكة المتحدة لعقود، ويترقب العالم نتائجها.

وسيقرر البريطانيون في ثالث انتخابات تشريعية تنظم في غضون أربع سنوات، استكمال الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) بقيادة المحافظ بوريس جونسون، أو تنظيم استفتاء جديد حول "بريكست" بقيادة العمالي جيريمي كوربين قد يؤدي في النهاية إلى التراجع عن قرار الانسحاب من التكتل.

وأشارت جميع استطلاعات الرأي الرئيسية إلى فوز جونسون (55 عاما)، لكنّها تواجه موجة تشكيك، بعد أن أخطأت في رصد نتائج استفتاء عام 2016، وانتخابات 2017.

وتتوقع الاستطلاعات نتائج تتراوح بين برلمان معلّق وأكبر غالبية ساحقة للمحافظين منذ عهد رئيسة الوزراء مارغريت ثاتشر.

وفتحت مكاتب الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة صباحا، وأغلقت عند الساعة 10 بالتوقيت المحلي، لتظهر فورا نتائج الخارجين من صناديق الاقتراع exit polls، وبعدها بساعة النتائج الأولية غير الرسمية.

ولن يتمكّن البريطانيون من معرفة النتائج حتى صباح اليوم.

واختار الناخبون البريطانيون نواب مجلس العموم الـ650 في انتخابات تجرى وفق نظام الدائرة الفردية بدورة واحدة، على أن يفوز المرشح الحاصل على أكبر عدد من الأصوات في دائرته.

وتحدّثت صحيفة "دايلي ميل" عن رصد نسب مشاركة كبيرة في بعض المناطق مثل بالهام.

وحرص جونسون وكثير من الناخبين على اصطحاب كلابهم معهم إلى مراكز الاقتراع ومشاركة الصور في حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعنونت صحيفة "ذي صن": "أنقذوا بريكست، أنقذوا المملكة المتحدة"، في حين تصدّرت صحيفة "دايلي ميرور" (يسارية) صور مشردين ينامون في الشارع وممرضات في مستشفيات تعاني نقصا في الطواقم الطبية، معنونة "من أجلهم... صوّتوا للعماليين".


والخروج من هذا المأزق، كان تحديدا هدف رئيس الوزراء المحافظ جونسون، حين دعا إلى هذه الانتخابات التشريعية الثالثة خلال 4 سنوات، آملا في الحصول على الغالبية المطلقة التي يفتقر إليها لطيّ صفحة هذه المسألة التي تثير انقساما كبيرا في المملكة المتحدة.

وإن كان المحافظون تقدّموا على خصومهم العماليين بزعامة كوربين (70 عاما) في استطلاعات الرأي حتى الآن، إلا أن آخر استطلاعات تشير إلى نتائج شديدة التقارب وغير محسومة.

وتوقّع استطلاع نشرت نتائجه صحيفة "تلغراف" أمس، تقدّم المحافظين بخمس نقاط، في حين أشار استطلاع آخر أجراه "معهد كنتار" إلى تقدّم بمقدار 12 نقطة.

وحسب تحليل لوكالة "رويترز"، فإن السيناريوات الأكثر ترجيحاً، هي:

في حال فوز جونسون بغالبية 326 مقعدا أو أكثر، سيمكّنه ذلك من تمرير "بريكست"، الذي تفاوض عليه مع بروكسل في وقت سابق من هذا العام، وستخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في نهاية يناير.

أما إذا خسر جونسون الغالبية المطلقة، فسيكون لبريطانيا "برلمان معلّق" لا يستطيع فيه أي حزب قيادة الغالبية، الأمر الذي سيترك الأطراف تتطلع إلى بناء تحالفات.

وإذا ما استقال، فمن المتوقع محاولة كوربين تأليف حكومة، وقد يكون كوربين قادرا على إقناع "الحزب القومي الأسكتلندي" و"الديمقراطيين الليبراليين" إما بدعمه في تصويت الثقة أو عدم التصويت ضده، مع العلم بأن "القومي الأسكتلندي" يريد استفتاء ثانيا على الاستقلال الأسكتلندي.

في المقابل، إذا قلب حزب العمال التوقعات وفاز بالغالبية، فسيكون له حق الحكم في الدعوة إلى الاستفتاء الثاني، وبدء برنامج الإصلاح الاقتصادي الجذري.

وفي أول 100 يوم، يقول الحزب إنه سيقدم موازنة لإنهاء التقشف، والبدء في تأميم صناعات مثل السكك الحديدية والمياه، والبدء في الاستثمار بمشاريع البنية التحتية.

وفي آخر كلام وجّهه الرجلان للناخبين في حملاتهم، قال جونسون: "تصوروا كم سيكون رائعا أن نجلس حول حبش عيد الميلاد، وقد حسمنا مسألة بريكست"، بينما أعلن كوربين مختتما حملة واجه فيها اتهامات بعدم التحرك حيال ورود مزاعم متكررة عن ممارسات تمتّ إلى معاداة السامية في صفوف حزبه، "الخيار المطروح أمامكم، أنتم شعب هذا البلد، هو خيار تاريخي حقا".

الى ذلك، أعلنت الشرطة الأسكتلندية أنها ألقت القبض على رجل بعد العثور على عبوة مشبوهة في مبنى سكني استضاف مركز اقتراع في بلدة ماذرويل.