صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4335

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

رحيل المخرج المصري سمير سيف إثر أزمة صحية مفاجئة

قدَّم مجموعة من الأفلام الأكثر نجاحاً مع عادل إمام

توفي المخرج المصري سمير سيف، عن عمر يناهز 72 عاماً في القاهرة، إثر أزمة قلبية مفاجئة، وذلك قبيل أيام قليلة من إعلانه تفاصيل الدورة الجديدة من المهرجان القومي للسينما الذي يترأسه، وقبيل تكريمه عن مجمل أعماله السينمائية في مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، المقرر إقامته خلال مارس المقبل.

ونعى عدد كبير من نجوم الفن المخرج الراحل، الذي قدَّم مجموعة من الأعمال الخالدة في السينما المصرية، من بينها: "دائرة الانتقام"، "شمس الزناتي"، "النمر والأنثى"، و"معالي الوزير"، فيما ظهر بشخصيته الحقيقية بمسلسل "السندريلا"، الذي تناول قصة حياة الفنانة الراحلة سعاد حسني، والذي قامت ببطولته منى زكي، فيما كان آخر أعماله فيلم "أوغسطينوس ابن دموعها".

وخلال مسيرته، التي امتدت لأكثر من 40 عاماً، قام سيف بتقديم مجموعة من الأعمال الدرامية المميَّزة، منها مسلسلات: "بشاير"، "نور الصباح"، "بالشمع الأحمر"، و"نسيم الروح"، فيما كان يستعد لتجربة سينمائية جديدة مع أحد المؤلفين الشباب، بجانب عمله في تدريس الإخراج بمعهد السينما وعدد من الجامعات المصرية.


وجمعت كيميا خاصة بين المخرج الراحل والفنان عادل إمام، الذي قدَّم معه مجموعة من الأفلام الأكثر نجاحاً، لدرجة أنه وصفه بالمخرج الذي يعمل معه وهو "مغمض عينيه". فيما جاءت فرصته الأولى بالإخراج من خلال دعم الفنان الراحل نور الشريف له في أولى تجاربه التي كتب معالجتها أيضا "دائرة الانتقام"، والذي قام الراحل بإنتاجه على نفقته، بعد نجاح تجربة سمير في الفيلم القصير "مشوار".

ووفق كتاب الناقد كمال رمزي، عن المخرج الراحل، والذي حمل اسم "سمير سيف... سحر السينما"، فإن اهتمام المخرج الراحل بأفلام الحركة يرجع إلى نشأته في مدينة أبنوب، التي وُلد وعاش فيها، فعرف عن المعارك التي تنشأ في البر والنيل، وسمع الكثير عن قصص المطاردات، فضلاً عما أتيح له من تعلم رياضات الذكور في تلك الفترة، ومنها إطلاق النار والتحطيب وتسلق النخيل، بجانب مشاهدته لأفلام الأكشن الأجنبية في دار العرض بأسيوط.

ويرى كمال رمزي أن محاولات سمير بتقديم أعمال بعيدة عن الحركة مثل فيلمي "قطة على نار"، و"إبليس في المدينة" لم تلقَ نفس نجاحه بأعمال الحركة، وهو ما جعله مضطراً للعودة لأفلام الحركة، وهو أمر طبيعي، لأن المخرج ليس بالضرورة أن يكون قادرا على التعامل مع جميع الأفلام بنفس النجاح.

ويعتبر أن فيلم "المولد" شكَّل نقطة تحول في مسيرة سمير سيف الإخراجية، وكذلك في مسيرة بطله عادل إمام، الذي تحوَّل إلى بطل شعبي، ووصل فيه المخرج لمستوى لم يحققه من قبل، بعد تجارب عديدة حظي فيها بنجاح جماهيري، منها: "احترس من الخط" و"الراقصة والسياسي".