صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4433

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«التربية» تتراجع عن جودة التعليم

«رخصة المعلم» أصبحت اختيارية بعد 10 سنوات من الدراسة والتصريحات الرنانة
● الوزارة ومركز تطوير التعليم أقرا بالمعوقات الكثيرة للمشروع وعدم الاستعداد له

  • 09-12-2019

بعد 10 سنوات من الدراسات المستفضية، والتصريحات الرنانة، واللجان المعقودة، والاجتماعات المتعددة، بعد تبشيرها بجودة تعليمية تعم مدارس الكويت، واطلاعها على تجارب دول عديدة، بعد كل تلك الأموال التي أنفقتها على تلك البنود... تراجعت وزارة التربية عن مشروع رخصة المعلمين بالهيئات التعليمية، مكتفية من الغنيمة بالإياب، ليصبح هذا المشروع تجريبياً، وللراغبين فقط من المعلمين، مما يكتب شهادة مصدقة برسوبها في اختبار الجودة التعليمية التي بشرت بها المواطنين.

ورغم تأكيدات وزير التربية وزير التعليم العالي د. حامد العازمي التي أطلقها قبل نحو ستة أشهر حول تطبيق الرخصة إلزامياً على المعلمين عام 2020، فإن جميع الظروف التي تمر بها «التربية»، والمركز الوطني لتطوير التعليم تشير إلى عدم قدرتهما على التطبيق، لعدم اكتمال الاستعدادات الخاصة بآليات التطبيق، وطرق وضع الاختبارات، والجهات التي ستضعها.

وفي هذا السياق، علمت «الجريدة»، من مصادرها، أن المركز وقياديي الوزارة أقروا مؤخراً، بعد اجتماعات مشتركة، بأن هناك معوقات كثيرة لتطبيق المشروع، موضحة أن اتفاق الجهتين سار باتجاه عدم تطبيقه حالياً بشكل كامل، والاكتفاء بتنفيذه تجريبياً، وبصفة اختيارية للمعلمين الراغبين في خوض هذه التجربة، بدءاً من العام الدراسي المقبل 2020/2021.


وأشارت المصادر إلى أن هذه التجارب المزمعة ستتم دراستها، على مدى عامين دراسيين، ومن ثم بحث إمكانية تطبيق المشروع بصفة إلزامية على جميع المعلمين، معقبة بأن جميع القياديين يؤمنون بأهمية التدرج في التطبيق لعدم الوقوع في مأزق مستقبلاً.

وكان مشروع رخصة المعلم، المأسوف على ضياعه، يهدف إلى رفع مستوى كفاءة المعلم، ليستطيع تهيئة بيئة تعليمية ترفع مستوى التعليم، ومن ثم عجلة الاقتصاد.

ويحصل المعلم على هذه الرخصة من خلال ثلاثة معايير، أولها ملفه الإنجازي الذي يتضمن شهادته، وسنوات خبرته، وأداءه في الصف، ثم البرامج التدريبية التي خاضها، وأخيراً اجتيازه اختبارات مقننة تقيس قدراته ومهاراته، على أن تجدد تلك الرخصة كل 5 سنوات، لجميع المعلمين، مقيمين ومواطنين، في القطاعين العام والخاص.