صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4292

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

بن علوي لروحاني: واشنطن لم تعد تستعجل التفاوض

طهران تتصلب في ملف اليمن... ومسقط ترهن مبادرة هرمز بمصالحة سعودية - إيرانية

اختتم وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، أمس، زيارة لطهران، استمرت يومين بعدما التقى الرئيس الإيراني حسن روحاني، غداة إجرائه محادثات مع وزير الخارجية محمد جواد ظريف.

وعلمت «الجريدة»، من مصدر في مكتب الرئيس الإيراني، أن زيارة بن علوي شملت ثلاثة محاور هي: مبادرة هرمز للسلام التي أطلقها روحاني، والأزمة اليمنية، والنزاع بين واشنطن وطهران.

وبحسب المصدر، فإن بن علوي، الذي أشاد في تصريحات أمس بالمبادرة، أكد للمسؤولين الإيرانيين أنه لا يمكن لأي دولة تبني هذه المبادرة إلا بعد حل الخلافات بين إيران والدول العربية المجاورة لها، وخصوصاً السعودية، مجدِّداً عرض بلاده لأداء أي دور في تقريب وجهات النظر بين طهران والرياض.

وفيما يخص الأزمة اليمنية، قال المصدر إن بن علوي طلب من الإيرانيين المساهمة في الحل من خلال دفع حلفائهم الحوثيين إلى إبداء مرونة في المفاوضات المباشرة الجارية في عُمان بين المتمردين والرياض، مضيفاً أن المسؤولين الإيرانيين لم يظهروا أي تجاوب، إذ اعتبروا أن الشروط السعودية الحالية تعني هزيمة للحوثيين، في وقت شددوا على أن الحل لا يكون إلا بمحادثات يمنية ــــ يمنية، دون تدخل خارجي.

وبشأن العلاقة مع واشنطن، استعرض بن علوي نتائج زيارته للعاصمة الأميركية ومحادثاته مع وزير الخارجية مايك بومبيو.

وبحسب المصدر، فإن الوزير العماني قال للمسؤولين الإيرانيين إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعتبر أن حملة الضغوط القصوى بدأت تثمر، وأن الإيرانيين عاجلاً أم آجلاً سوف يضطرون إلى الجلوس على طاولة المفاوضات، وأن الإدارة لا تستعجل التفاوض الآن، دون إقفال الباب إذا أرادت طهران الحوار من دون أي شرط مسبق.

وأكد المصدر أن بن علوي أبلغ روحاني أن ترامب بات يعتبره ضعيفاً في اللعبة السياسية الداخلية بعد الاحتجاجات، ولهذا فإن لقاءه أو المفاوضات مع إيران لم تعد أولوية له، ومع هذا فإنه لن يَسد الباب أمام الإيرانيين إذا طرقوه.

وكان روحاني قال أمس في لقاء مع عدد من ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة، إن بلاده تلقت «رسائل سرية» من الإدارة الأميركية عبر الوسطاء الأوروبيين حول بدء التفاوض، معتبراً أن ذلك «يأتي على عكس الشعارات التي يطرحها الأميركيون علناً».

وكانت «الجريدة» انفردت الأسبوع الماضي بخبر عن محاولة أوروبية جديدة لعقد لقاء بين روحاني وترامب بمبادرة ثلاثية، فرنسية ـــ بريطانية ـــ ألمانية، بعد الاحتجاجات في إيران.

وذكرت وكالة كيودو اليابانية للأنباء، أمس، أن إيران اقترحت أن يزور روحاني اليابان، وهي حليف لواشنطن وتربطها أيضاً علاقات وثيقة بطهران، ليحاول حل الأزمة النووية بين الولايات المتحدة وإيران. غير أن المتحدث باسم وزارة الخارجية اليابانية قال إنه لا يمتلك أي معلومات بشأن زيارة محتملة للرئيس الإيراني لطوكيو.