صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4292

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العراق: دعوة لتكليف رئيس حكومة «غير شيعي» تضاعف التعقيدات

  • 03-12-2019

في خطوة ضاعفت تعقيدات المشهد العراقي، دعت كتلة تحالف القوى النيابية (سُنية)، أمس، الجهات التي «تدّعي رفضها للمحاصصة» إلى ترشيح شخصية «من مكون آخر غير الشيعي» لرئاسة الوزراء، في حال أرادت تلك الجهات «تطبيق شعاراتها»، معتبرة تلك الخطوة «رسالة حقيقية لتجاوز الطائفية».

وعبر نائب رئيس الكتلة رعد الدهلكي، في بيان، عن «استغرابه ازدواجية التعامل لدى بعض الأطراف ومحاولتها ركوب الموجة»، مشيراً إلى أن «بعض الأطراف لم تستوعب الدرس، ولم تتعظ من حجم التضحيات التي قدمتها الجماهير والدماء التي سالت لتجاوز العناوين الضيقة والتخندقات والمحاصصة».

وأضاف أن «أولى عتبات المحاصصة كانت من خلال اختزال مرشحي الرئاسات الثلاث بمكونات معينة، وبالتالي إذا ما أرادت الجهات التي تدعي رفضها المحاصصة أن تطبق الشعارات التي رفعتها، فعليها أن ترشح شخصية من مكون آخر غير الشيعي لرئاسة الوزراء، وأن تترك خيار الموافقة عليه للجماهير بعيداً عن القوى السياسية».

وذكر أن «هذه الخطوة هي الرسالة الحقيقية لتجاوز الطائفية، وهو ما فعله سابقاً تحالف القوى حين رشح أسماء من جميع المكونات لحقيبة الدفاع متجاوزاً العناوين الضيقة، وهذا ما نريد أن نراه اليوم من القوى الشيعية المنادية بالإصلاح وتجاوز الطائفية، أما دون ذلك فعلى الجميع الاعتراف بالفشل والذهاب للشعب ليقول كلمته لما فيه خير العراق وشعبه».

ورفض رئيس «كتلة عطاء» النيابية حيدر الفوادي، أمس، التصريحات التي أطلقها الدهلكي، معتبراً أنها «رقص على جراح محافظات الوسط والجنوب».

وتساءل الفوادي: «هل عجز الشيعة عن تقديم شخصيات كفؤة ومستقلة؟»، مضيفاً أن «هذه الرسالة جاءت غير موفقة، وهي شعارات زائفة، ولا تعالج المشاكل التي يعانيها أبناء البلد»، مشدداً على أنه «مع الأسف بعض الشخصيات بدأت تستثمر الفرصة للحصول على مكاسب معينة على حساب معاناة محافظات الوسط والجنوب».

ولا ينص الدستور العراقي على المحاصصة الطائفية، لا في الرئاسات الثلاث الأولى، أو في مجلس النواب ووظائف الفئة الأولى، كما هي الحال في لبنان، ويكتفي بالدعوة في المادة 49 بالبند الأول إلى «مراعاة تمثيل سائر مكونات الشعب العراقي».

وتسمية شيعي لرئاسة الحكومة، وكردي لـ «الجمهورية»، وسني

لـ «البرلمان»، تحولت إلى عرف في عراق ما بعد 2003.

وبينما كشفت مصادر نيابية، أمس، عن فشل التوافق على اختيار رئيس وزراء جديد، مشيرة إلى احتمال تأخير إقرار قانون جديد للانتخابات، أبدى رئيس «الجبهة التركمانية» النائب أرشد الصالحي، أمس، تخوفه من تعديل الدستور في هذه الظروف، داعياً إلى إرجاء أي تعديل إلى ما بعد إجراء الانتخابات.

وكان الأكراد عبروا كذلك عن قلقهم من تعديل دستوري يمس مكتسابتهم التي تحققت في ظل موازين قوى مختلفة تماماً.

وشكّل البرلمان الشهر الماضي لجنة للتعديلات الدستورية ضمت 18 من أعضائه، في محاولة لامتصاص غضب المتظاهرين، لكنها تواجه خلافات.