صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4295

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«الشؤون» تغض البصر عن مخالفة نائبين لجمع «الدية»

● أطلقا تغريدات لـ «عتق رقبة» محكوم عليها في دولة مجاورة
● دعوتهما خالفت قانون جمع التبرعات وقرار مجلس الوزراء

دون الحصول على موافقة وزارة الشؤون، أو الالتفات إلى القوانين التي تقصر جمع التبرعات على داخل الكويت فقط، ورغم تصريح مسؤولي الوزارة بوقف استقبال طلبات «الدية» إلى حين صدور ضوابط جديدة عن اللجنة التي شكلها مجلس الوزراء بقراره رقم 607، نشر نائبان في مجلس الأمة، أمس، عبر حسابيهما في «تويتر» تغريدات تدعو إلى التبرع لـ «عتق رقبة محكوم عليها» في دولة مجاورة، مما أحدث ارتباكاً في «الشؤون» بشأن الإجراءات الواجب اتخاذها حيال النائبين.

ورغم تأكيد مصادر في الوزارة لـ «الجريدة» أن ما قام به النائبان يمثل مخالفة صريحة للمادة الأولى من القانون 59 لسنة 1959، الصادر بشأن جمع المال للأغراض العامة، والتي قضت بأنه «لا يجوز للأفراد أو الجماعات جمع التبرعات من الجمهور بأي وسيلة، بغرض إنفاقها في أحد أوجه البر أو النفع العام أو مساعدة المنكوبين في الكويت أو في البلاد العربية الشقيقة أو الأعمال الأهلية الأخرى، إلا بعد الحصول على ترخيص مسبق من الشؤون، قبل بدء الجمع بشهر على الأقل، على أن تحدد مدة الجمع وطريقته والغرض منه»، فإن الوزارة لم تتحرك تجاه النائبين أسوة بما تقوم به مع المواطنين أو الجمعيات الخيرية.

وأضافت المصادر أن تغريدات النائبين تخالف كذلك قرار مجلس الوزراء (867 /ثانياً) الذي يسند إلى «الشؤون» صلاحيات منح تراخيص جمع التبرعات، مبينة أن تلك التغريدات، وإن كانت مذيلة بأرقام حسابات بنكية غير كويتية (تخص بنوكاً في دولة مجاورة) فإنها «تحمل إعلاناً مباشراً لدعوة المواطنين إلى التبرع، دون موافقة الشؤون أو علمها المسبق».

ورأت أن غض الوزارة بصرها عن مخالفة هذين النائبين يأتي تفادياً للدخول في مشاكل مع النواب، متسائلة: «هل ستخاطب الوزارة البنك المركزي، ليخاطب بدوره البنوك المحلية، لوقف التحويل إلى حسابات التبرع الخارجي الواردة في تغريدات النائبين؟».