صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4294

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

مصر| تحقيق بعد انتحار طالب من «برج القاهرة»

● مصر تستضيف ثاني اجتماعات «مفاوضات النهضة»
● نائب يطالب مدبولي بإنجاز التعديل الوزاري

أمر النائب العام المستشار حمادة الصاوي، أمس، بإجراء تحقيقات موسعة في واقعة نشر جزء من فيديو آلات المراقبة ببرج القاهرة (وسط العاصمة المصرية)، والخاص بتسجيل واقعة انتحار طالب في كلية الهندسة جامعة حلوان، على أن تعلن النيابة العامة التفاصيل كافة في بيان مستقل فور الانتهاء من التحقيقات، وأشاع الفيديو حالة من الحزن العميق داخل الأسرة المصرية.

وأثار الفيديو المسرب حالة من الصدمة والجدل على وسائل التواصل الاجتماعي بمصر، وتحول هاشتاغ «#برج القاهرة» إلى الأكثر تداولا في البلاد اليومين الماضيين، ورصد الفيديو اللحظات الأخيرة لطالب هندسة قبل اعتلاء السور الحديدي وإلقاء نفسه من أعلى البرج (ارتفاعه 187 مترا) مساء السبت الماضي، ليسقط جثة هامدة.

القصة المأساوية لم تتضح تفاصيلها بعد، ولم يتم الكشف عن سبب إقدام الشاب، الذي تخرج منذ بضعة أشهر في واحدة من جامعات القمة المصرية، على الانتحار، إلا أن أصدقاءه أكدوا أنه كان يمر بأزمة نفسية بعد وفاة والده، وحبس أخيه بعد تعرضه للظلم، وسفر أخته خارج البلاد، واستقراره وحيدا مع والدته، بينما تحدث البعض عن انهياره نفسيا بسبب ضغوط الحياة التعليمية التي تعرض لها، وعدم وضوح المستقبل أمامه.

اجتماعات «النهضة»

في غضون ذلك، بدأت أمس الجولة الثانية من اجتماعات سد النهضة بين وزراء المياه في مصر وإثيوبيا والسودان، في القاهرة، بمشاركة ممثلين عن الإدارة الأميركية والبنك الدولي، في محاولة لحل الأزمة التي هددت استقرار الحوض الشرقي لنهر النيل.

ويناقش الاجتماع، الذي يستمر اليوم، ملف ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، بما لا يضر بمصالح مصر المائية، مع محاولة تقريب وجهات النظر بين القاهرة وأديس أبابا حول النقاط الخلافية.

وعكست تصريحات وزراء المياه في الدول الثلاث قبل انطلاق الجلسات رغبة في الحل، وأكد وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبدالعاطي أن «حسن النوايا» لا يزال موجودا بين الدول الثلاث، وأن القاهرة متمسكة بالتوصل إلى «اتفاق عادل» بشأن سنوات ملء السد.

وشدد عبدالعاطي على ضرورة التوصل لاتفاق يحمي مصر والسودان من الأضرار الكبيرة لإدخال نظام جديد على حوض النيل الشرقي، خاصة أن مصر تعاني نقصا كبيرا في المياه، يصل إلى 21 مليار متر مكعب في السنة، وتعمل على سد العجز الحالي عبر إعادة استخدام مياه الصرف الصحي.

من ناحيته، قال وزير الري السوداني ياسر عباس إن المحادثات تمضي على المسار الصحيح، داعيا إلى مواصلة النقاش البناء لحل النقاط الخلافية، أما وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سيلشي بيكيلي فأكد أن بلاده تسعى إلى أن يكون سد النهضة نموذجا للاندماج في شرق إفريقيا.

ولفت بيكيلي إلى نجاح الاجتماعات في التطرق إلى المشاكل الفنية، وأنه تم التوصل إلى توافق مبدئي حول تقرير مدة تشغيل السد تتراوح بين 4 و7 سنوات، داعيا إلى حل بقية المشاكل العالقة عبر التفاوض.

ويعد هذا الاجتماع الثاني ضمن 4 اجتماعات مقررة بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 6 نوفمبر الماضي، بهدف الوصول إلى اتفاق بحلول 15 يناير المقبل.

تعديل وزاري

وبينما تسلم الرئيس عبدالفتاح السيسي أوراق اعتماد 9 سفراء أجانب جدد، في مقدمتهم سفير الولايات المتحدة أمس، توجه النائب البرلماني خالد أبوطالب بسؤال إلى رئيس الحكومة مصطفى مدبولي، حول أسباب تأخر إجراء التعديل الوزاري المرتقب، مؤكدا وجود حالة من عدم الرضا الشعبي عن أداء عدد كبير من الوزراء، وفي مقدمتهم وزراء الصحة والتعليم والزراعة.