صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4295

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الحريري: باسيل يحرض على فتنة سنية - شيعية

عون يدعو إلى محاكمة المسيئين لليرة

توقّف الأمين العام لـ «تيار المستقبل» اللبناني، أحمد الحريري، عند مقدمة نشرة أخبار قناة OTV التابعة لـ «التيار الوطني الحر»، والتي تناولت «رؤساء الحكومات الذين تعاقبوا من الخمسينيات حتى اليوم، وشروط رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري التي صارت تقارع المستحيلات الثلاث وتضارع عجائب الدنيا السبع».

وسأل الحريري: «من هو عبقري الفتنة الذي أفتى للـ OTV بتلك المقدمة السياسية، بكل ما تنضح فيه من كراهيات تصيب العيش المشترك والسّلم الأهلي في الصميم»؟ وأضاف في بيان أمس: «كبيرة على رقاب كل من في التيار الوطني الحر، أن يتمكنوا من إعادة عقارب الساعة الى الوراء ونبش أوكار الفتن. وإذا كان جبران باسيل يراهن على فتنة بين السنّة والشيعة ويكلف محطته التلفزيونية التحريض عليها، فإننا نقول له وبالفم الملآن ليلعب في غير هذا الملعب، وليخيط بغير مسلة الفتنة».

كلام الحريري استدعى رداً من اللجنة المركزية للإعلام في «التيار الوطني» التي قالت في بيان أمس: «من المؤسف أن يصدر عن أحمد الحريري كلام طائفي بغيض يدلّ على التحريض الذي يقوم به للمكوّن الذي ينتمي إليه، ويعرف أحمد الحريري أننا في التيار الوطني الحر لا نمارس الإعلام الموجّه، وبالتالي فإن مقدمات OTV لا يكتبها التيار ولا رئيسه، ولم يتم حتى الاطلاع عليها، وهذه المقدمّة بالذات لا تعكس موقف التيار، ولو أردنا أن نردّ على مقدّمات تلفزيون المستقبل (المقفل) لكان البلد في مكان آخر».

وكانت الـ OTV تطرقت في مقدماتها الى الثورات والاضطرابات التي شهدتها البلاد منذ الاستقلال، معتبرة أنه عند كل اضطراب كان رئيس الحكومة السني «يحرد» ويتسبب في تفاقم الأزمة.

وقالت المقدمة إن «الحريري يطالب بصلاحيات استثنائية لم يحصل عليها والده في أول عهده برئاسة الحكومة منذ 27 عاماً ويضع شروطاً».

وأضافت: «كل ذلك بانتظار ما ستؤول إليه المواجهة الكبرى في المنطقة، وقرار يقولون إنه قريب للمحكمة الدولية في لاهاي».

وتابعت: «لكن المخفي الأعظم في ما يحصل، يكمن في تدفيع حزب الله ثمن قلبه لمعادلة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر، إلى المقاومة التي لا تقهر، وبمفعول رجعي يعود لـ 2000. وفي تدفيع العهد ثمن وقوفه إلى جانب المقاومة، بمفعول ثأري يعود لـ 2006».

ورغم المعلومات التي يروّجها العاملون على الخط الحكومي اللبناني، التي تفيد بأن الأسبوع الجاري سيكون حاسما في مسار التكليف والتأليف، غير أنه لا معطيات حتى الساعة توحي أن اختراقاً سيتحقق في جدار التأزم السياسي في المدى المنظور.

وقالت مصادر متابعة إنه «رغم هذا الواقع القاتم، يراهن افرقاء السلطة على عامل الوقت وتقلّباته الداخلية والإقليمية، الذي سيبرّد اندفاعة المنتفضين وعزيمتهم من جهة، وسيكون كفيلاً ايضاً بالتخفيف من تصلّب رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري وشروطه، من جهة أخرى». وتابعت: «في انتظار هذه الانفراجة، تعمل الأطراف السياسية المعنية بالتأليف، على توزيع الحقائب والحصص في ما بينها»، مشيرة إلى أن «رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال، جبران باسيل، يتولى التفاوض في شأن حصة تياره والفريق الرئاسي». وأضافت: «يطالب باسيل بأمور مستحيلة كحصوله على وزارات الطاقة والاتصالات والبيئة والداخلية والدفاع، كما يسعى للحصول على وزارة المالية، حيث يحاول مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، مقايضتها بالخارجية». وقالت المصادر إن «لبنان لا يملك ترف المماطلة، لأن استحقاقاته الدولية بدأت تقترب»، مشيرة إلى أن «المجتمع الدولي لا يزال متمسكاً بضرورة الانطلاق السريع في المسار الدستوري لتشكيل حكومة في لبنان تعمل على سنّ القوانين الخاصة بالإصلاحات للبدء بالتحرك للمساعدة عبر مجموعة الدعم الدولية للبنان». ولفتت المصادر إلى أن «أي اجتماع رفيع المستوى دولياً من أجل مساعدة لبنان لا يزال مشروطاً بتأليف حكومة تُحاكي حاجات شعبها وتنتشل البلد من حال الانهيار الاقتصادي».

إلى ذلك، وفي اليوم الـ47 على بدء الحراك الشعبي، عاد المتظاهرون الى الخطة البديلة وهي شل الإدارات والمؤسسات العامة للضغط على السلطة للدعوة الى استشارات نيابية وتشكيل حكومة جديدة. ودخل عددٌ من المحتجين قصر العدل في بيروت، أمس، للمطالبة بفتح تحقيقات في عدد من ملفات الفساد، ومنها التهرّب الضريبي ومحطات الصرف الصحي والنفط والكهرباء.

في غضون ذلك، دعا رئيس الجمهورية ميشال عون إلى «محاكمة من يقوم بالترويج السيئ للعملة الوطنية، وفقا للقوانين». وقال بعد استقباله النقيب الجديد للمحامين في بيروت، ملحم خلف، أمس: «الحراك أتى ليكسر الكثير من المحميات ويزيل الكثير من الخطوط الحمر، وستشهدون في المرحلة المقبلة ما يرضيكم ويرضي جميع اللبنانيين».