صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4294

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

استحواذات على حساب صغار المساهمين في الشركات المدرجة

إفصاحات مبهمة عن إتمام صفقات دون هوية البائع أو طبيعة النشاط

أفادت مصادر بأن هناك مسؤولية تقع على الجهات الرقابية بشأن الصفقات المشبوهة، من ناحية طلب مزيد من الإيضاحات، وعدم السماح بتقديم إفصاحات غامضة مضللة للمساهمين.

بين العديد من الصفقات التي تتم في البورصة، هناك عمليات استحواذ مشبوهة لأصول غير مدرجة وغير مسعرة، وربما غير معروفة النشاط والملاك، إلا أنه يتم تقييمها بأسعار مبالغ فيها، وتقوم بالشراء شركات مدرجة في البورصة، وبذلك تكون على حساب صغار المساهمين.

وتم رصد العديد من الصفقات التي يتم إعلانها في السوق عبر إفصاحات مبهمة، مفادها انه تمت السيطرة والاستحواذ على إحدى الشركات دون معرفة ملاك الشركة أو الأطراف البائعة أو الأصول والأنشطة التي تحت مظلتها والتدفقات النقدية لديها ومصادرها.

وتشير مصادر إلى أن ثمة مسؤولية تقع على الجهات الرقابية بشأن تلك الصفقات من ناحية طلب مزيد من الإيضاحات، وعدم السماح بتقديم إفصاحات غامضة مضللة للمساهمين، علما أن بعض تلك التقييمات يكون مبالغا فيها، خصوصا ان غالبية الأصول غير المسعرة لا تخضع لمعايير واضحة، ويمكن الاستعانة بمكاتب تقييم أو استشارات أو محاسبية وإملاء السعر المطلوب عليهم، ومن ثم وضع المبررات التي تخدم التقييم، وثمة سوابق عديدة تمت قبل الأزمة، عندما ضخمت الشركات الكثير من الأصول غير المدرة للاستدانة.

واضافت المصادر أن هناك جملة من انواع الممارسات التي تتم خصوصا في مجاميع يتم التعامل معها بشكل فردي وابرزها:

1- شراء أصول بمبالغ كبيرة وبتقييمات عالية جدا، حيث تتم الاستفادة من تكييش أصول فارغة والحصول على كاش.

2- شراء عكسي لأصول جيدة من بعض الشركات التي تحت السيطرة، بحيث يتم استدخال الأصول المدرة والتشغيلية، وهي نفس العملية، تحقيق استفادة شخصية ومباشرة.

3- ثمة أطراف معبرية تتم من خلالها عملية التنفيذ وذلك للتمويه، حيث يتم استخدام أشخاص أو شركات مؤسسة في الخارج بنظام الشبكة العنكبوتية، لصعوبة تعقب الأطراف المستفيدة، علما أنه يتم نقلها أكثر من مرة.

4- عمليات تلاعب بسحب الشركة من الإدراج أو تغيير نشاطها واسمها التجاري أو غيرها من الممارسات التي تسهم في إتمام الصفقات دون أي مساءلة قانونية أو الرجوع على أطرافها.

وإزاء تلك الممارسات فإن على الجهات الرقابية تحقيق أقصى درجة من الشفافية في الإفصاحات التي يتم تقديمها، حتى يتمكن المساهمون من مناقشتها أو تقييمها والاعتراض عليها في الجمعيات العمومية أو تقديم الشكاوى بشأنها.

ويبقى جانب الافصاح والشفافية عاملا مهما في هذا الأمر، مما يتوجب من هيئة أسواق المال والبورصة عدم قبول أي إفصاح مبهم الأطراف، سواء البائع أو المشتري، فطالما الشركة مدرجة ويتم نشر بياناتها المالية يجب أن تعلن صفقاتها بشفافية ووضوح.

الاستحواذ على إحدى الشركات دون معرفة ملاك الشركة أو الأطراف البائعة