صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4295

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

آلن فاليرز سجل ملاحظاته في «أبناء السندباد» عن الغوص والسفر التجاري

في معرض نظمته دار الآثار الإسلامية بمركز الأمريكاني الثقافي

  • 03-12-2019

قدم معرض "آلن فاليرز وأبناء السندباد"، الذي تنظمه دار الآثار الإسلامية، ما سجله القبطان الراحل الشهير آلن فاليرز في كتابه "أبناء السندباد"، للكويت خاصة وللعرب ممن عملوا في مهنة الغوص على اللؤلؤ والسفر التجاري.

تناول معرض "آلن فاليرز وأبناء السندباد"، الذي أقيم في مركز الأمريكاني الثقافي، أحد أبرز وقائع رحلة القبطان الاسترالي آلن فاليرز على ظهر "البوم" السفار "بيان"، باعتبار فاليرز من أشهر الاشخاص الذين سجلوا عصر الملاحة الشراعية في الخليج العربي والمحيط الهندي.

وفي هذا الصدد، قال الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب كامل العبدالجليل في كلمته بافتتاح المعرض إن كتاب القبطان الاسترالي فاليرز "أبناء السندباد"، استعرض أشهر "ربابنة" السفن الشراعية من 1983-1939، ليوثق فكرة الإبحار عند العرب في المحيط الهندي وبحار أخرى.

وأوضح العبدالجليل أن اسم آلن فاليرز يعتبر علما في عالم الابحار وكتابه الشهير "أبناء السندباد" يأتي بين كتب كثيرة من تأليفه.

وبين أن الكتاب قدم أبعادا إنسانية جديدة للشخصية العربية، ودون خلاله حياة السفر التجاري البحري الكويتي قبيل اكتشاف النفط من خلال رحلة شاقة على بوم "بيان" الشهير برفقة نوخذة البحر الكويتي المعروف علي النجدي.

الخليج العربي

وأضاف أن الرحلة بدأت من الخليج العربي إلى شرق افريقيا ثم العودة الى الكويت ودامت تسعة اشهر قطعت خلالها 10 الاف ميل، مشيرا إلى أنه "يمكن وبكل فخر واعتزاز ان نطلق عليه "السجل الذي يؤرخ حضارة وتاريخ الكويت البحري"".

وذكر أن الكتاب وصف قصة الابحار مع العرب في مراكبهم الشراعية في البحر الأحمر وحول ساحل الجزيرة العربية إلى زنجبار وتانجانيقا، وقصة الغوص والبحث عن اللؤلؤ في الخليج العربي مع وصف لحياة "ربابنة" السفن والبحارة والتجار في الكويت.

وبين العبدالجليل أن سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، عندما كان نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للخارجية ووزيرا للاعلام، وصف الكتاب بأنه "وثيقة هامة تسجل للكويت الكثير من اوضاعها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية".

وأفاد بأن فاليرز عاش بين الكويتيين وأصبح واحدا منهم، وغاص في سلوكهم اليومي رغم اختلاف الثقافة والرؤى، وحقق من هذا الاختلاط فكرتي التعاطف والتعايش، وذلك في سبيل ان نرى بين أيدينا كتابا ذا قيمة تاريخية وعلمية واجتماعية.

وصف الحركة

وأشار إلى أن إبداع فاليرز في وصف الحركة على ظهر بوم "بيان" السفينة الشهيرة مع صاحبه النوخذة علي النجدي كان مهما، فقد كشف شخوص السفينة، ووضعها في إطار البطولة الجماعية التي شكلت لوحة متناغمة تنتظم فيها كل الأفعال والأحداث والمساهمة.

ولفت إلى أنه عانى كغيره من البحارة المرض والألم وقلة الطعام والشراب بشكل انعكس على مصداقية الكتاب وقيمته الأدبية، وكان بحد ذاته إنجازا عظيما في ظل ندرة المصادر التاريخية وضحالة ما كتبه الغربيون عن السفن العربية.

وأكد أن القبطان فاليرز كان بحق صاحب تجربة جيدة ومغامرة معيشة، وهو صاحب لغة شعرية فريدة، إضافة الى ولعه بالتصوير الفوتوغرافي والسينمائي، وقد نقل تجاربه ومشاعره الى آلاف الناس، وأحيا فيهم متعة لا تضاهى.

مرثية فاليرز

وذكر أنه كانت لفاليرز ما يشبه المرثية بعد أن غادر الكويت عام 1939 الى البصرة ثم الى اوروبا، اذ يقول "كنت حزينا وأنا أترك المدينة وراء ظهري، فبحارتها ومراكبها معروفون بسمعتهم الطيبة وبريق لؤلؤها مشهور في باريس ونيويورك، وتجارها يلقون الاحترام في بقاع عديدة، وهي الكويت مكان لطيف جميل يعيش فيه المواطنون بسلام ووئام ويساعد فيه التجار الأغنياء الفقراء من المواطنين وفق تعاليم الإسلام ويتصرف الشيخ كوالد للجميع".

من جانبه، أشار السفير الأسترالي لدى الكويت جوناثان غيلبرت في كلمة مماثلة إلى أهمية هذا المعرض، مشيدا بدور المشرفة العامة لدار الآثار الإسلامية الشيخة حصة صباح السالم، المهم في تعزيز الدور الثقافي بين الشعوب، ومنوها بالعلاقات الثنائية الوطيدة والمميزة بين البلدين، معتبر أنها دلالة على الثقة والصداقة التي يأمل استمرارها بين البلدين.

العبد الجليل: الرحلة بدأت من الخليج العربي إلى شرق إفريقيا ثم عادت إلى الكويت ودامت 9 أشهر