صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4295

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

المبارك يعتذر عن الرئاسة وصاحب السمو يثمن خدماته

• الأمير لرئيس الوزراء: خدمت وتحمَّلت البلاوي
• المبارك: الأولوية لإثبات براءتي من الافتراءات

  • 19-11-2019

بوتيرة غير عادية، تسارعت أحداث الملف الحكومي أمس حاملة معها الكثير من التطورات، في مقدمتها استقبال صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، بحضور سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، الذي رفع إلى صاحب السمو كتاباً اعتذر فيه عن عدم قبول إعادة تكليفه برئاسة الوزراء.

وعقب تقديم المبارك كتاب الاعتذار، دار بينه وبين سمو الأمير حوار نشره الديوان الأميري، هذا نصه:

- الأمير: على كل حال أولاً يؤسفنا أن تعتذر عن هذا الموضوع، وفي نفس الوقت يجب أن تعرف ان انت أكبر من الكرسي وأقوى من كل شي.

أنت جابر المبارك، اللي كلنا نجله ونحترمه، بارك الله فيك وخل الأمور تطلع على حقيقتها، خل الناس تشوف.

- المبارك: إن شاء الله، ما قدر الله شاء يا طويل العمر، كان هدفي أني أخدم سموك.

- الأمير: خدمت، والله خدمت، وتحملت البلاوي جزاك الله خير.

- المبارك: المهم سموك وسمو ولي العهد، إن شاء الله، هم اللي باقيين، إن شاء الله».

أما عن كتاب الاعتذار الذي رفعه المبارك إلى سمو الأمير، فذكر فيه أن هذه الخطوة تأتي بسبب ما عجّت به مواقع التواصل الاجتماعي من افتراءات وادعاءات فيها شبهة المساس بذمته وإخلاله بالقسم، معتبراً أنه بات من الواجب عليه، بعدما أصبح الأمر بين يدي القضاء، إثبات براءته وإخلاصه، وعليه تم تقديم هذا الاعتذار، وفيما يلي نص الكتاب:

«حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه،،،

أمير دولة الكويت.

تحية احترام وإجلال لمقام سموكم الكريم وبعد،،،

فقد تلقيت بيد التقدير أمر سموكم، حفظكم الله ورعاكم، المؤرخ 18 من نوفمبر 2019 بتعييني مجدداً رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفي بترشيح أعضاء الوزارة الجديدة، وهي ثقة أعتز بها وتعني لي الكثير، أرفع لمقام سموكم عنها كل الشكر والتقدير، وكم كنت أتمنى تنفيذ أمركم السامي استكمالاً للجهود التي بُذِلت في خدمة الكويت الغالية وأهلها.

إلا أنه يا صاحب السمو يحول بيني وبين تنفيذ أمركم السامي هذا ما عجّت به وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من افتراءات وادعاءات بها شبهة مساس بذمتي وإخلالي بالقسَم العظيم الذي أقسمته مراراً أمام الله ثم أمام سموكم وأمام مجلس الأمة الموقر وأهل الكويت جميعاً، وهي أكاذيب لا صلة لها بالحقيقة صادرة بكل أسف من زميل وأخ تربطني به زمالة ورابطة أخوة وصداقة امتدت لأكثر من أربعين عاماً، ناهيك عما ينطوي عليه تصرفه من تداعيات بالغة الخطورة على مختلف الصعد، ولاسيما أننا في دولة القانون والمؤسسات.

أما وقد أصبح الأمر بين يدي قضائنا العادل النزيه الذي يحظى باحترامنا وتقديرنا جميعاً، فإنه احتراماً لثقة سموكم الغالية وتقديراً لأهل الكويت الكرام أجد من الواجب علي أولاً أن أثبت براءتي وبراءة ذمتي وإخلاصي في خدمة وطني وما يستلزمه ذلك من أن أرفع لمقام سموكم الاعتذار عن هذا التعيين راجياً تفضلكم بقبوله.

ويشهد الله على أني طوال مدة خدمتي قد اجتهدت في بذل قصارى جهدي ونفسي من أجل النهوض بواجبات منصبي واضعاً نصب عيني دائماً ثقة سموكم الغالية وتطلعات أهل الكويت جميعاً في تحقيق رفعة الوطن وازدهاره وحماية مقدراته ومصالحه وأمواله.

وإذ أجدد لسموكم خالص التقدير والاعتزاز بما حظيت به من ثقة سموكم وتوجيهاتكم السديدة في أي منصب كلفتموني به مؤكداً أني كنت وسأظل جندياً مخلصاً لوطني الغالي ولسموكم - حفظكم الله ورعاكم، أسأل الله سبحانه أن يوفقكم برعايته وعنايته وأن يسدد دائماً خطاكم وأن يحفظ كويتنا الغالية من كل سوء.

وتفضلوا سموكم بقبول وافر الاحترام والتقدير،،،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».