صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4295

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

إضراب عام بالعراق ومسلحون يخطفون 3 محامين

• حريق ضخم وسط بغداد ودعوات لـ «يوم الضجيج»
• الكرد يدعمون تعديل الدستور بشرط

شهد العراق إضرابا عاما شارك فيه الآلاف، دعما للاحتجاجات المناهضة للحكومة والطبقة السياسية، والتي تواصلت بعدة محافظات وسط وجنوب البلاد، بينما أكدت القوى الكردستانية دعم جميع الإجراءات الإصلاحية والتعديلات الدستورية بشرط ألا تؤدي إلى فقدان الإنجازات التي تحققت للشعب الكردستاني.

في إطار الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ مطلع أكتوبر الماضي، للمطالبة باستقالة الحكومة وتنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية، تدفق العراقيون إلى شوارع العاصمة بغداد ومدن جنوبية عدة أمس، في إضراب عام أعاد الزخم إلى الحراك الاحتجاجي المطالب بـ«إسقاط النظام».

وشمل الإضراب الدوائر الحكومية والخاصة والمدارس والجامعات، تلبية لدعوة راعي كتلة «سائرون» النيابية، رجل الدين البارز مقتدى الصدر، وناشطين، للضغط على الحكومة لتنفيذ مطالب المحتجين في ساحات الاعتصام.

وزادت حدة الإضراب العام بعد أن دعت صفحات موالية للصدر، للمشاركة في العصيان من أجل الضغط على الفاسدين للرحيل.

ورغم سقوط أمطار غزيرة في عموم البلاد استجاب الآلاف لدعوة الإضراب العام، وخرجوا إلى الشوارع، حيث توقف العمل بغالبية مدن الجنوب من البصرة وصولا إلى الكوت والنجف والديوانية والحلة والناصرية وكربلاء.

وأقدم المتظاهرون في مدينة البصرة الغنية بالنفط على حرق إطارات لقطع الطرق ومنع الموظفين من الوصول إلى عملهم.

وأعلنت الحكومات المحلية في محافظات بينها بابل وواسط وذي قار، اعتبار أمس عطلة رسمية للمشاركة في الإضراب دعما لمطالب الحركة الاحتجاجية.

وفي مدينة الحلة، حيث أغلقت الدوائر والمدارس، خرج آلاف بينهم طلبة وموظفون حكوميون للاعتصام أمام مبنى مجلس المحافظة في وسط المدينة.

التحرير و«الضجيج»

في غضون ذلك، احتشد آلاف المتظاهرين في ساحة التحرير الرمزية وساحة الخلاني القريبة وعند جسر السنك، بينما فرضت قوات الأمن إجراءات مشددة حول مواقع التجمع.

وشهدت ساحة التحرير عرسا لطبيبين متطوعين أصرا على البقاء في الساحة لحين تنفيذ مطالب المتظاهرين، وقضاء «شهر العسل» في الخيمة الطبية وسط التحرير لعلاج المصابين.

ودعا المتظاهرون للاعتصام قرب الجسور الرئيسية المؤدية إلى «المنطقة الخضراء»، لاسيما بعد سيطرة المتظاهرين على أجزاء من جسر السنك، كما أعلن نشطاء على مواقع التواصل تنظيم احتجاجات اليوم تحت مسمى «يوم الضجيج» باستخدام آلات موسيقية، وعاد المتظاهرون أمس الأول للاعتصام عند جسر السنك الحيوي، بعدما تراجعت القوات الأمنية التي كانت منعت تقدمهم إليه قبل أسبوعين.

اختطاف وحريق

وغداة اغتيال مجهولين لناشط مدني بارز ألمح إلى تورط فصائل بـ«الحشد الشعبي» في استيراد قنابل غاز وبنادق إطلاقها دون الحصول على إذن من الحكومة العراقية، اختطف مسلحون ملثمون 3 محامين في بغداد وميسان.

وفي حادث آخر، اندلع حريق هائل في شارع الرشيد وسط بغداد، ودفعت السلطات بتسع فرق إطفاء للعمل على مكافحة الحريق الذي امتد إلى 3 بنايات.

شرط كردي

في سياق آخر، أكد النائب عن كتلة «الاتحاد الوطني» بختيار شاويس أن القوى الكردية تدعم جميع الإجراءات الإصلاحية والتعديلات الدستورية وتغيير نظام الحكم، بشرط ألا تؤدي إلى فقدان الانجازات التي تحققت للشعب الكردستاني.

وقال شاويس إن «القوى الكردستانية تؤيد الإصلاحات وجميع الخطوات التي تؤدي لتقديم الخدمات للمواطن، وتقلل الأعباء عنه، وترفع من مستوى معيشته وصولا للعيش الكريم».

وأضاف أن «أحداث العراق ليست بمعزل عن التأثيرات الخارجية، إضافة إلى الداخلية من جهات متضررة من النظام الحالي، سواء من بقايا النظام البائد أو جهات أخرى لم تحقق ما سعت إليه عبر العملية الانتخابية».

في هذه الأثناء، أعلن المتحدث باسم الحكومة سعد الحديثي أبرز النقاط المهمة في قانون الانتخابات الجديد، مشيرا إلى أن القانون صوت عليه مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، وارسل إلى مجلس النواب.

وتضمنت أهم النقاط أن يكون المتقدم للترشيح للانتخابات قد اتم الـ25 من عمره عند الترشح.

كما نصت النقاط على عدم أحقية من شغل مناصب رئيس الجمهورية ونوابه ورئيس الوزراء ونوابه والوزراء ووكلاء الوزارات ورؤساء الهيئات المستقلة ونوابهم ورؤساء الجهات غير المرتبطة بوزارة ونوابهم والمستشارين والمحافظين ونوابهم ورؤساء وأعضاء مجالس المحافظات وذوي الدرجات الخاصة والمديرين العامين في الترشح لخوض الانتخابات.

كما لا يحق لأفراد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الترشح في الانتخابات، وحددت النقاط عدد مقاعد مجلس النواب بـ251 مقعدا، منها 9 مقاعد للكوتا، و5 للمسيحيين، و1 للصابئة، و1 للايزيديين، و1 للكرد الفيلية، و1 للشبك. واعتماد نظام فوز الحاصل على أعلى نسبة تصويت، وذلك بإعادة ترتيب تسلسل جميع المرشحين بغض النظر عن قوائمهم الانتخابية.

وتضمنت النقاط منع أي نائب أو حزب أو كتلة مسجلة ضمن قائمة مفتوحة فائزة بالانتخابات من الانتقال إلى ائتلاف أو حزب أو كتلة أو قائمة أخرى إلا بعد تشكيل الحكومة.

ولا يحق لأي مرشح فائز بالانتخابات أن يُرشح وزيرا لشغل منصب في درجة وزير بالدورة الانتخابية التي فاز فيها.

النزاهة

وأفادت تقارير بأن محكمة جنايات الديوانية أصدرت قرارا بحجز الأموال المنقولة وغير المنقولة لرئيس مجلس محافظة الديوانية جبير الجبوري. وذكرت وكالة الأنباء العراقية، نقلا عن هيئة النزاهة، أنه تم صدور أوامر ضبط وإحضار بحق مسؤولين سابقين وحاليين في النجف.

الحكومة تكشف أبرز النقاط المهمة في قانون الانتخابات الجديد