صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4293

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

دراما «الحلقات القصيرة» تنتعش بمشاركة النجوم

منهم منة شلبي وآسر ياسين

بدأت ظاهرة دراما الحلقات القصيرة في الانتعاش مجدداً بشكل مكثف، وسط إقبال من الفنانين على الاشتراك في هذه النوعية من الأعمال التي تضمن لهم الوجود على مدار العام بالشاشات، في ظل تراجع الإنتاج الدرامي بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة، وهو ما جعل عدة فنانين يغيبون عن الشاشات فترة طويلة.

يتكدس أكثر من مشروع درامي للحلقات المحدودة البعيدة عن المسلسلات ذات الثلاثين الحلقة، أبرزها مسلسل "ما وراء الطبيعة"، الذي سيكون أول إنتاج لشبكة نتفلكس في الدراما المصرية، وأُعلن عن قيام الممثل أحمد أمين ببطولته، وعمر سلامة بإخراجه، في ثاني تجاربه بالدراما التلفزيونية.

كما تقوم شركة سينرجي بإنتاج مسلسل "شديد الخطورة"، الذي تقوم ببطولته ريم مصطفى مع أحمد العوضي، وينتمي المسلسل إلى نوعية الأعمال الدرامية ذات السبع حلقات فقط، علماً بأنه سيعرض قبل نهاية العام الحالي على أحد المنصات الإلكترونية قبل عرضه على الشاشات المفتوحة.

ويحصل العوضي وريم مصطفى على تجربة البطولة الأولى من خلال المسلسل الجديد، علماً بأنه يتم إنتاج العمل بميزانية محدودة معتمدة على التصوير داخل مصر بالكامل وفي مواقع محددة، على ان يتم الانتهاء من المسلسل خلال فترة زمنية وجيزة.

الدراما القصيرة

وتشارك منة شلبي مع آسر ياسين في حلقات مسلسل "كل أسبوع يوم جمعة"، الذي ينتمي إلى الدراما القصيرة، إذ بدأ تصوير العمل أخيراً تحت إدارة المخرج محمد شاكر خضير، بمشاركة مجموعة من الفنانين منهم عارفة عبدالرسول، في حين يكتب المعالجة الخاصة بالعمل المأخوذ عن الرواية التي حملت نفس الاسم وصدرت قبل 10 سنوات الثلاثي محمد هشام عبيه، وسمر عبدالناصر، وإياد إبراهيم.

ويعتبر المسلسل، الذي سيعرض بداية عبر إحدى المنصات الرقمية، هو التجربة الأولى لمنة وآسر في هذه النوعية من الدراما، علماً بأن كلاً منهما يحضر مشروعاً درامياً آخر لشهر رمضان المقبل فور الانتهاء من تصوير حلقات العمل المتوقع الانتهاء منه كاملاً نهاية الشهر الجاري.

«نصيبي وقسمتك 3»

وحققت حلقات مسلسل "نصيبي وقسمتك 3"، الذي قدم حكايات منفردة مدة كل حكاية 5 حلقات بفريق عمل مختلف، نجاحاً كبيراً مع الجمهور، إذ حققت الحلقات آلاف المشاهدات الإلكترونية، كما تفاعل الجمهور معها عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي بصورة ملحوظة.

طبيعة المشاهدة

من جهته، يقول الناقد أحمد عبدالتواب إن طبيعة المشاهدة في الوقت الحالي أصبحت مختلفة لدى الجمهور، وتميل إلى الإيقاع السريع في الأحداث لا المط والتطويل والمبالغة في المشاهد والحلقات، مشيراً إلى أن تقاليد المشاهدة نفسها تغيرت بشكل كامل والقنوات التلفزيونية أصبحت تذيع حلقات الأعمال الدرامية على مدار 5 أيام فقط بالأسبوع وليس على مدار الاسبوع كله كما كان يحدث سابقاً.

وأضاف عبدالتواب أن طبيعة تغير الجمهور المستهدف من الدراما والدفع بوجوه جديدة، إضافة إلى الرغبة في تقليل المخاطرة الانتاجية بتقديم اعمال بميزانيات محدودة تغطي كلفة انتاجها من حقوق العرض الاول فقط هي الدافع للتوجه لانتاج هذه الاعمال، متوقعاً ان تشهد الفترة المقبلة انتعاشة بهذه الاعمال مثلما انتعشت الدراما الطويلة في السنوات الماضية.

من جهته، أكد الناقد محمود قاسم أن فكرة عودة الحلقات السباعية أو الأقل من 30 حلقة عموماً تعكس ارتباطاً بالمتغيرات التكنولوجية المتلاحقة، خصوصاً أن الدراما المصرية لم تعرف تحديد الحلقات إلا في الفترة الأخيرة، مما أدى إلى ظواهر سلبية عدة، في وقت كان التلفزيون المصري يقوم بتقديم أعمال درامية أكثر من ممتازة دون التقيد بأي عدد للحلقات.

وأضاف قاسم أن شركات الإنتاج أدركت مأزق الالتزام بثلاثين حلقة كحد أدنى من جهة، إلى جانب ارتفاع التكلفة الانتاجية وتغير المواسم الدرامية، مشيراً إلى أن الاسباب الانتاجية والتسويقية هي التي اعادت هذه الدراما بشكل اكبر خلال الفترة الحالية لا الاعتبارات الفنية فقط.

وأفاد بأن هذه المسلسلات ستكون فرصة لعدم تقييد المبدعين بعدد معين للحلقات أو التعامل مع الدراما باعتبارها كتالوجاً يجب فقط استبدال المحتوى الموجود فيه، وهو ما أثّر بالسلب على الكثير من الأعمال خلال السنوات الاخيرة والتي وقعت ضحية للمط والتطويل بشكل مبالغ فيه.