صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4291

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

تصاميم شهيرة لإيف سان لوران ولدت من شغفه بحرير ليون

  • 13-11-2019
  • المصدر
  • AFP

ولدت تصاميم شهيرة جدا لإيف سان لوران من شغفه بحرير ليون في سن المراهقة، ويروي معرض ليون الفرنسي في متحف الأقمشة في هذه المدينة الواقعة وسط فرنسا الشرقي، كواليس أوساط الأزياء الراقية، والتكامل بين عبقرية المصمم ومهارات الحائكين القديمة. ويستمر المعرض حتى 8 مارس المقبل، ويتنقل بين حفيف الموسلين ونعومة المخمل ولمعانه وفخامة فستان عرس ذهبي. وفي سن الـ17 بمنزل العائلة في وهران بالجزائر كان يحلو لإيف سان لوران أن يصنع دمى يقصها من مجلات موضة كانت تشتريها والدته وكان يصمم لها ملابس.

قدم مصمم الأزياء العبقري الراحل إيف سان لوران حكايته في المعرض الحالي لمتحف الأقمشة، حيث كان يدون على ظهر كل قطعة اسم إحدى دور ليون التي سيستخدم قماشها في تصميم ملابس الدمية، وكان يعرف هذه الدور بفضل إعلانات يرد فيها اسم المصمم واسم الصانع.

أساس الحركة

وذكرت إسكلارموند مونتيي، مديرة متحف الأقمشة ومفوضة المعرض، أن المعرض "يرمز إلى تجدد المتحف"، من خلال سينوغرافيا حديثة ودينامية مع مشاهد لعروض أزياء وشهادات صانعي أقمشة وعاملين سابقين في محترفات سان لوران.

وفي المعرض، الذي يضم 25 تصميما، وثائق غير منشورة سابقا تظهر كواليس عملية الابتكار، وقد حفظتها مؤسسة بيار بيرجيه -إيف سان لوران بعناية، وسمحت هذه الوثائق "بالتعرف على المزودين من ليون" حسبما تؤكد أوريلي سامويل.

وأوضحت أن "ثمة أشخاصا ينتقلون من الرسم، وثمة من ينطلق من القماش، أما إيف سان لوران فكان يرسم القماش"، مؤكدة أنه من خلال النظر إلى هذه الرسوم التمهيدية التي تمثل عارضات وهن يتمايلن، "يعرف المشرفون على المشاغل فورا إذا كان الأمر يتعلق بالموسلين أو الساتان أو التفتا، فالقماش يحدد حركة التصميم". وكانت أفكار المصمم أحيانا تحفز الابتكارات، كما حصل في خضم ثورة التحرر مع أحد الأقمشة المفضلة لدى إيف سان لوران، وهو قماش "سيغالين" الاصطناعي الذي طورته دار "بوكول"، وهو رقيق وخفيف ومتين في آن.

وفي حال أراد المصممون استخدام قماش مقصب بالذهب لا يمكن ارتداء الذهب وهو معدن ثقيل.

وقالت سامويل: "اقتضى اختراع وسيلة وكانت ليون التي تعتمد التكنولوجيا المتطورة تستجيب سريعا. فأتت بنوع من البلاستيك المكسو بالذهب، وهي مادة مرنة وتستقطب النور ولا تصدأ"، فنشأ ما يعرف بفستان العرس "شكسبير" الذي عرض لعام 1980، واستخدمت فيه أقمشة ثمينة من قماش منقوش وبروكار دمشقي وتول ومقصب من 5 دور من ليون.

وكانت دار إيف سان لوران تطلب الكثير من لفافات القماش، وتدفع فقط لتلك التي تستخدمها، ما يعني أن حائكي الحرير لم يكونوا يكسبون الكثير من المال، لكنهم كانوا يحققون شهرة وسمعة كبيرتين، حسبما ذكرت إيسكلارموند مونتيي، وكانت مشاغل الحرير هذه تسجل ارتفاعا في مبيعاتها عموما.

وبعد نهاية مرحلة من الوفرة في أوساط الموضة ورحيل جيل مصممي الأزياء الكبار من أمثال إيف سان لوران وأوبير دو جيفانشي وكارل لاغرفيلد لا يزال "مديرون فنيون" يستخدمون مواد استثنائية لكن "علاقتهم بالقماش ليست نفسها".