صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4290

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ناصروا ثورة الشعب اللبناني

  • 30-10-2019

بعد أن كان لبنان عاصمة النور ويتميز بالازدهار الثقافي والاقتصادي والسياحي، تحول إلى مدينة الخوف والانهيار الاقتصادي والثقافي بسبب الظروف السيئة التي خلقها حزب الله في تلك الدولة ذات الطبيعة الجميلة والجو النقي.

فإما حياة تسر الصديق

وإما ممات يغيظ العدا

جاءت هبّة شعب لبنان وغضبه ضد الفساد وضد النفوذ الإيراني في المقام الأول، خصوصا بعد أن تبجح قادة طهران وادّعوا أنهم أصبحوا يتحكمون في كل مفاصل الدولة اللبنانية، فأصبحت لهم السيطرة على رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء ومجلس النواب، والسبب الذي دفع ملالي طهران أن يتقولوا بمثل هذا الكلام القبيح والمشين تصورهم بأنهم زرعوا في لبنان ذراعا وبوقاً لهم، ألا وهو حزب الله وزعيمه نصر الله، الذي يتباهى بأنه جندي في خدمة ولي الفقيه الإيراني يخضع لأوامره ويخوض حروبه.

أمدته طهران بالمال والعتاد حتى أصبح أقوى من جيش الدولة، فازداد غروراً وشراً وتعالياً، لما خرج الشعب اللبناني يتظاهر بالشوارع ضد الفساد وإسقاط نظام الحكم الذي أوصل الدولة الى الاستسلام لحزب الله والعمل لمصلحته، وتسليم قرار السلم والحرب له، قال نصرالله مخاطبا الجماهير اللبنانية الغاضبة والذين ملؤوا شوارع لبنان يخاطبهم من مخبئه المجهول "ما تعبوا حالكن ليس بمقدور أحد إسقاط العهد"، ووضع يده على لحيته، قائلا: "خذوها مني العهد باقي"، ساخرا مستهزئا بثورة الشعب اللبناني.

بعد خطاب نصرالله المستفز والمهين للشعب اللبناني، تأكد للجماهير ما هو مؤكد من قبل بأن نصرالله هو الحاكم الفعلي للبنان، وكأنه يردد المقولة التي رددها كثير من الطغاة من قبله والمتضمنة "أنا الدولة والدولة أنا"، ولقد أسقطت هذه العبارة كثيرا من العروش، كما تأكد أنه يحكم لبنان بصفته رئيسا لميليشيا إيرانية، قالها بصراحة وبلا خجل: "إنه جندي في خدمة الولي الفقيه الإيراني"، ويرى شعب لبنان العربي الثائر أنه لا يجوز لرئيس ميليشيا طائفية أن يحكم شعبا عربيا مثل لبنان، لذلك رأينا شوارع لبنان بعد ذلك الخطاب قد فاضت بالغاضبين، يرفعون شعارا رائعا يرددونه "كلن يعني كلن"، ويعنون بكل وضوح كل شعب لبنان مسيحيين ومسلمين وشيعة وسنة ودروزا لا تفرقون بيننا، نريد إسقاط نظامكم الطائفي الذي لا ينتمي إلى العصر الحديث، حيث توحد الديمقراطية الحديثة فئات الشعب، ليعملوا جميعا على نهضة بلدهم، في حين يحاول نصرالله وشعاراته الطائفية التي يرفعها والمستمدة من عصور الظلام أن يحول الشعب إلى فئات ممزقة متعادية.

لذلك انهارت الدولة اللبنانية، فبعد أن كان لبنان عاصمة النور ويتميز بالازدهار الثقافي والاقتصادي والسياحي، تحول إلى مدينة الخوف والانهيار الاقتصادي والثقافي بسبب الظروف السيئة التي خلقها حزب الله في تلك الدولة ذات الطبيعة الجميلة والجو النقي. نأمل أن يتمكن شعب لبنان العربي أن يهزم شرور حزب الله.