صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4249

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

إساءة شيخ لضابط تستنفر النواب

أهان مقدماً بمرور العاصمة لرفضه تمرير معاملته غير القانونية
● العتيبي: عصر الجاهلية والبلطجة
● السويط: ابتلينا بالجهلة
● الدلال: المحاسبة واجبة
● عبدالكريم: الناس سواسية
● عبدالله الكندري: المشيخة ليست فوق القانون
● «الداخلية»: نحقق في التسجيل

بعد تداول مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً صوتياً عن إساءة تعرض لها ضابط قسم المركبات بمرور العاصمة، المقدم صالح الراشد من أحد أبناء الأسرة الحاكمة، لرفض الضابط تمرير معاملة غير قانونية أرسلها إليه الشيخ عبر أحد وكلائه، ثارت موجة استنكار نيابية واسعة أمس، طالب خلالها النواب بتكريم الضابط ومحاسبة هذا الشيخ.

وقال النائب خالد العتيبي إن المقدم الراشد «طبق القانون واللوائح وهو يستحق الشكر والثناء»، مطالباً وزارة الداخلية بحماية منتسبيها «من تعسف مَن يعتقد أنه يعيش في عصر الجاهلية والبلطجة».

بدوره، أكد النائب ثامر السويط أن ‏«المشيخة حالة اجتماعية تحظى بالتقدير في حدودها، غير أنه لا يوجد في الدستور أي إشارة إليها من قريب أو بعيد، بل يوجد تأكيد للمساواة بين الناس»، معقباً: «‏وقد ابتلينا بالجهلة من القوم».

وصرح النائب محمد الدلال بأن «إهانة موظف عام كان يؤدي واجباته الوظيفية أمر مرفوض، قانونياً وأخلاقياً»، مبيناً أن «على الجهات المختصة في الدولة اتخاذ الإجراءات القضائية ضد من قام بالإساءة أو الإهانة، أياً كان منصبه أو وضعه الاجتماعي أو القانوني».

وذكر النائب عبدالكريم الكندري أن المادة 29 من الدستور بينت العلاقة بين المواطنين، وأن «الناس سواسية في الكرامة الإنسانية»، لافتاً إلى أن «هذا ما اتفق عليه الحاكم والشعب، أما ما هو غير ذلك فلا مكان له في الدولة»، في حين قال النائب ‏عمر الطبطبائي: «إذا تم المساس بالراشد فسيتم المساس بوزارة الداخلية كلها، ‏وأحذر الوزير خالد الجراح بأن ما حدث مرفوض»، مشدداً على أن «الشيخ ليس فوق القانون».

وبنفس العبارة، أكد النائب عبدالله الكندري أن «المشيخة ليست فوق القانون، في دولة المؤسسات»، والسيادة في هذا البلد للأمة مصدر السلطات، ولا نقبل أن يهان ضابط أو مواطن بسبب التزامه بتطبيق القانون»، مهدياً تحيته إلى «المقدم الراشد وكل موظف كويتي شريف يخاف الله، ويطبق القانون على الكبير قبل الصغير».

بدوره، قال النائب عبدالوهاب البابطين: «‏الكويت يا وزير الداخلية ليست عزبة خاصة لك ولأبناء عمك ولبعض المتنفذين، بل هي دولة دستور وقانون يتساوى فيها المواطنون في الحقوق والواجبات، ولا أحد فوق القانون، والمسؤول الأول عن حفظ الأمن وكرامات المواطنين هو أنت بالمقام الأول».

في موازاة ذلك، أكدت «الداخلية» أنها تتحقق حالياً من مقطع صوتي يتم تداوله على مواقع التواصل، بشأن هذه الحادثة، وتعرُّض الضابط للقذف لرفضه إنجاز معاملة غير قانونية.

وشددت «الداخلية»، في بيان أمس، على أن المؤسسة الأمنية تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات التي يخولها إليها القانون في مثل هذه الحالات، معربة عن اعتزازها بمنتسبيها الذين يؤدون المهام المنوطة بهم بكل إخلاص وتفانٍ.