صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4249

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

البيت الأبيض: «العزل» غير دستوري ولن نتعاون معه

• بيلوسي: محاولة لإخفاء الوقائع
• الديمقراطيون يفضلون مساءلة ترامب على الفوز في 2020

  • 10-10-2019

انتقل البيت الأبيض إلى الهجوم المضاد بمواجهة الديمقراطيين الذين أطلقوا تحقيقاً حساساً قد يؤدي إلى عزل الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، معلناً رفضه التعاون مع التحقيق في "قضية أوكرانيا" الذي أطلقته لجان نيابية يسيطر عليها الديمقراطيون.

بينما انتقل البيت الأبيض إلى الهجوم المضاد رافضاً طلبات عدة تقدم بها الديمقراطيون حول احتمال إطلاق إجراءات لمساءلة وعزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن ضغوط قد يكون مارسها الصيف الماضي على نظيره الأوكراني فولوديمير زيلنسكي لحضه على إجراء تحقيق يتعلق بمنافسه جو بايدن، اعتبرت الرئيسة الديمقراطية لمجلس النواب نانسي بيلوسي، أن رفض البيت الأبيض التعاون مع الكونغرس في التحقيق الجاري، "هو محاولة لإخفاء وقائع على نحو غير قانوني".

وقالت بيلوسي، في بيان، إن إعلان البيت الأبيض رفضه التعاون هو "ببساطة محاولة أخرى لإخفاء الحقائق حول الجهود المشينة لإدارة ترامب للضغط على قوى أجنبية من أجل التدخل في انتخابات 2020".

البيت الأبيض

وأبلغ البيت الأبيض في وقت سابق الكونغرس بأنه يرفض التعاون مع التحقيق الجاري، معتبراً أن هذا التحقيق يفتقد إلى الشرعية الدستورية.

وقال محامي البيت الأبيض بات سيبولوني، في رسالة بعثها إلى بيلوسي، إن "تحقيقكم يفتقد إلى الأسس الشرعية الدستورية أو أدنى مظاهر الحياد"، مضيفاً أنه في ظل هذه الظروف "لن يسمح الرئيس ترامب لإدارته بالمشاركة في هذا التحقيق المنحاز".

واحتج البيت الأبيض خصوصاً على عدم إجراء مجلس النواب تصويتاً رسمياً لإطلاق التحقيق.

وجاء في رسالة سيبولوني: "أنتم تُحاولون إلغاء نتائج انتخابات 2016 وحرمان الأميركيين من الرئيس الذي اختاروه بحرية".

وتابع محامي البيت الأبيض "نأمل، في ضوء الثغرات الكثيرة التي رصدناها في إجراءاتكم، أن تتخلوا عن جهودكم الحالية الباطلة والرامية إلى إطلاق إجراءات العزل، وأن تنضموا إلى الرئيس في التركيز على الأهداف الكثيرة التي تهم الأميركيين".

ترامب

وفي تغريدة صباحية، كتب ترامب على "تويتر"، أمس "الديمقراطيون الذين لا يفعلون شيئاً، هم مخادعون ويتطلعون فقط إلى إيذاء الحزب الجمهوري والرئيس. تركيزهم الكلي هو 2020، لا أكثر ولا أقل. والخبر السار هو أننا سننتصر".

واحتدمت المواجهة، أمس الأول، بين ترامب والديمقراطيين في الكونغرس، بعد أن منعت وزارة الخارجية السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند، من الإدلاء بشهادته أمام لجان نيابية في إطار الإجراءات عزل ترامب.

وسوندلاند رجل أعمال جمع ثروة من العمل في القطاع الفندقي، وشارك في تمويل حملة ترامب وحفل تنصيبه.

وصرح رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف للصحافيين: "نعتبر عدم السماح بمثول هذا الشاهد دليلاً إضافياً على عرقلة الوظائف الدستورية للكونغرس".

وأعلن الرؤساء الديمقراطيون للجان المكلفة هذا التحقيق، أن البيت الأبيض "بمنعه لاعباً أساسياً في المسألة الأوكرانية من الإدلاء بشهادته، يُحاول مرة أخرى عرقلة التحقيق الهادف لعزل" ترامب.

وأضافوا في بيان "سنوجه أوامر الى السفير سوندلاند لإجباره على الإدلاء بشهادته وتسليم الوثائق التي لا تُريده وزارة الخارجية أن يُسلمها".

المساءلة

وفي سياق متصل، أظهر استطلاع للرأي أجرته "رويترز" ومؤسسة "إيبسوس"، أن أغلبية الديمقراطيين تريد مساءلة ترامب حتى لو كان ذلك يعني إضعاف فرص حزبهم في الفوز بالبيت الأبيض في انتخابات 2020.

وأظهر الاستطلاع، أن 55 في المئة من الديمقراطيين قالوا إنه يتعين على زعماء حزبهم المضي قدما في مساءلة الرئيس حتى "إذا كان ذلك يعني الدخول في عملية طويلة ومكلفة قد تضعف فرصهم في الانتخابات الرئاسية عام 2020".

واتفق 66 في المئة من الديمقراطيين، على أنه يتعين على الكونغرس المضي قدماً في المساءلة "حتى لو كان ذلك يعني تأجيل مساعي إقرار قوانين" قد تفيدهم شخصياً.

وارن وبايدن

إلى ذلك، وبعد صيف شهد صعوداً تدريجياً للمرشحة للرئاسة الديمقراطية إليزابيت وارن، اقتربت نسبة التأييد لوارن للمرة الأولى، بشكل كبير من نسبة نائب الرئيس السابق جو بايدن في استطلاعات الرأي للانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.

وبعدما كان في الطليعة بفارق كبير في أبريل، انخفضت نسبة تأييد بايدن البالغ 76 عاماً حتى تساوت تقريباً مع نسبة تأييد وارن البالغة 70 عاماً، وفق استطلاعات الرأي التي أعدها موقع "ريل كلير بوليتيكس".

وسجلت وارن 26.6 في المئة في نوايا التصويت للدورة الأولى للانتخابات التمهيدية في الحزب الديمقراطي، مقابل 26.4 في المئة للمرشح الوسطي بايدن.