صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4249

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ترميم «تابوت توت» يستبق افتتاح «المتحف المصري الكبير»

نقل 4 تماثيل ضخمة ستُعرض على «الدرج العظيم» خلال الافتتاح

يشهد قطاع الآثار في مصر نشاطاً مكثفاً يتمثل في نقل آلاف القطع الأثرية المهمة من أماكن ومتاحف مختلفة، ليستقر بها الحال في المتحف المصري الكبير الذي يجري إنشاؤه منذ 15 عاماً، ومن المقرر افتتاحه نهاية العام المقبل، ويعد تابوت الملك الفرعوني توت عنخ آمون أبرز هذه القطع، التي تم الانتهاء من ترميمها ونقلها إلى المتحف الكبير الواقع قرب أهرامات الجيزة (جنوب القاهرة).

يواصل المتحف المصري الكبير استقبال أعداد كبيرة من قطع الآثار المصرية الفرعونية بصفة مستمرة، تمهيداً لافتتاحه رسمياً أواخر عام 2020، وكانت أهم عملية ترميم قد جرت خلال الفترة الماضية على أيدي خبراء للتابوت المطلي بالذهب الخاص بالملك الفرعوني الأشهر توت عنخ آمون، وهو التابوت الذي كان قد تعرض لبعض الأضرار، تمهيداً لعرضه في المتحف المصري الكبير.

ويعتبر هذا التابوت أحد التوابيت الثلاثة للملك الشاب، التي تتخذ شكل الملك في الوضع الأوزيري، والتي تم اكتشافها في غرفة دفنه عام 1922، ويمثل التابوت الخارجي المصنوع من الخشب المُذهب، الملك على هيئة المعبود أوزير، واليدان مكسوتان برقائق من الذهب ومتقاطعتان على الصدر، وتُمسكان بالشارات الملكية المطعمة بعجينة زجاجية زرقاء وحمراء، فيما يبلغ طول التابوت 223.5 سنتيمترا، وعرضه 86.8 سنتيمترا، بينما يبلغ ارتفاعه 105.5 سنتيمترات، وللتابوت مقابض فضية كانت تستخدم لتحريك الغطاء.

من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الآثار المصرية، قبل أيام، نقل 4 قطع أثرية ضخمة من المتحف المصري في ميدان التحرير إلى المتحف المصري الكبير، وبحسب خبراء، فإن القطع الأثرية التي تم نقلها، تعد من أضخم القطع التي سيتم عرضها على الدرج العظيم وقت افتتاح المتحف الجديد نهاية 2020.

وقال المدير العام للشؤون الأثرية في المتحف المصري الكبير، الطيب عباس، إن القطع كانت معروضة في حديقة المتحف المصري في التحرير، وتضم القطع المنقولة تمثالين من حجر الغرانيت الوردي للملك سنوسرت الأول، وثالوث للملك رمسيس الثاني، والإله بتاح، والمعبودة سخمت.

وأوضح المدير العام للشؤون التنفيذية للترميم ونقل الآثار بالمتحف المصري الكبير، عيسى زيدان، أنه قبل عملية النقل تم إنجاز تقرير عن حالة كل قطعة منفصلة على حدة، لإثبات حالة حفظها بصورة دقيقة، بالإضافة إلى عمل مسح كامل وتصوير ثلاثي الأبعاد لكل القطع قبل التغليف، الذي تم وفقاً للأسلوب العلمي المتبع في تغليف الآثار الثقيلة والضخمة.

وعقب ذلك، تم وضع كل قطعة أثرية داخل قفص معدني مبطن بخامة "الفوم" لحمايتها وعدم تعرضها لأي اهتزاز أثناء عملية النقل، حيث استغرقت الرحلة من المتحف المصري في التحرير إلى المتحف المصري الكبير نحو أربع ساعات، ولم تتجاوز سرعة العربات التي نقلت القطع 7 كيلومترات في الساعة.

وبعد وصول القطع إلى المتحف المصري الكبير، سيبدأ فريق عمل من مرممي مركز الترميم في أعمال ترميمها، تمهيداً لعرضها في الأماكن المخصصة لها على الدرج العظيم قبيل الافتتاح.

نبيل فرعوني وزوجته

في موازاة ذلك، يجري توزيع قطع أخرى على متاحف أخرى ذات أهمية، فقد فك علماء آثار مصريون، قبل أيام، أغلاف تابوتين يحويان اثنين من المومياوات، إحداهما لنبيل في مصر الفرعونية، والثاني لزوجته، قبل نقلهما إلى المتحف القومي الجديد للحضارة المصرية.

وتخص المومياء الأولى أحد النبلاء، وهو "سنجم"، الذي يُقال إنه كان شخصية بارزة خلال حكم الملكين الفرعونيين "سيتي الأول" و"رمسيس الثاني"، ويجري علماء الآثار المصريون أعمال ترميم للتابوتين ويعقمونهما.

وكان التابوتان والمومياوتان ضمن معروضات القاعة رقم 17 في المتحف المصري الواقع في ميدان التحرير بوسط العاصمة القاهرة، مع مجموعة أكبر من المومياوات التي اكتشفها عالم الآثار الفرنسي جاستون ماسبيرو خلال عام 1886.

وتعد هذه الخطوة المتعلقة بالتابوتين، أحدث حلقة ضمن سلسلة من الفعاليات التي يقوم بها المسؤولون عن قطاع الآثار المصرية الذين سلطوا الأضواء، ولفتوا الانتباه إلى اكتشافات عديدة تمت خلال الأشهر الماضية، في الوقت الذي يجري فيه تمهيد الطريق لافتتاح متحف آخر أكبر.

فك أغلاف تابوتين لنبيل فرعوني وزوجته ونقلهما إلى متحف الحضارة