صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4249

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

التربية... والتعليم

  • 08-10-2019

التقيت بعدد من الأقارب والأصدقاء، ونظراً لبدء العام الدراسي فقد تركز الحوار حول وزارة التربية والتعليم، وما وصل إليه مستوى التعليم في الكويت، فقد تجاوزنا مرحلة "مع حمد قلم"، و"حمد يأكل ويشرب"، إلى مرحلة وصف عذاب القبر وأهوال يوم القيامة.

تحدثت سيدة وطلبت مني أن أكتب عن موقف واجهته، فقد حضرت خلال الأسبوع الماضي اجتماعاً لأولياء الأمور في مدرسة ابنها الذي تجاوز مرحلة "الروضة"، وفي بداية اللقاء وقفت السيدة الفاضلة مديرة المدرسة وبدأت بقراءة بعض اللوائح والشروط، ومنها الالتزام بمواعيد الحضور، وأن عدم الالتزام يعني حرمان التلميذ (الطفل) من الانضمام إلى الطابور، وإيقافه خارجه مع خصم بعض الدرجات من معدله، ثم ضرورة الالتزام بلبس الشورت الإسلامي في حصة التربية البدنية، وعدم الالتزام يعني خصم بعض الدرجات من معدل درجاته، حتى لو كان متفوقاً ثم التزامه بحلاقة الشعر... و... و... حتى ظن بعض أولياء الأمور أنهم أخطؤوا العنوان ودخلوا أحد معسكرات التجنيد.

وتضيف السيدة الفاضلة بأنها عندما فتحت "شنطة" ابنها وجدت عدداً من البنطلونات وعند الاستفسار من ابنها عن أصحابها أفاد بأن أصحابه قد نسوها أثناء حصة التربية البدنية، ولبس الشورت الإسلامي. وهنا نطرح تساؤلاً مستحقاً: هل تلك الشروط واللوائح صادرة من وزارة التربية، أم أنها اجتهادات شخصية؟ ثم إننا لا نختلف على أن التعليم من مهمة ومسؤولية المدرسة من معلمين ومعلمات، ولكن ماذا عن التربية؟ هل هي من مهمة المدرسة؟ أم أنها من مسؤولية الأسرة؟ وإن كانت مسؤولية مشتركة، فأين تبدأ مرحلة المدرسة؟ وأين تبدأ مرحلة الأسرة؟ وبودي هنا العودة لفترة الدراسة في مدرسة صلاح الدين المتوسطة، ففي بداية اليوم الدراسي كان هناك طابور الصباح، حيث يتم خلاله التفتيش على نظافة الملابس وتقليم الأظافر وقص الشعر وغيرها، أما الواجبات المنزلية فنحن من يقوم بإنجازها، ومن ناحية أخرى فقد كانت المناهج المدرسية تتميز بالتنوع وسهولة إيصال المعلومة، وكان من أبرز معدي المناهج الأستاذ مصطفى صافي والأستاذ زهير الكرمي وغيرهما من أساتذة كرام، في حين نرى بعض التعقيد والصعوبة في المناهج الحالية.

وقد حاولت استيعاب بعضها، ولكني وجدت صعوبة في ذلك، مما جعلني أشك في قدرتي على استيعاب العلوم الحديثة.

حفظ الله الكويت وقيادتها وأهلها من كل سوء ومكروه.