صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4249

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

سدانيات: نحن بحاجة «كُـفَّار»!

  • 04-10-2019

حوار ساخن عن السياسة وعن القوانين التي يناقشها مجلس الأمة في لجانه التي شكلها عن طريق الفوضى الخلاقة التي أنتجت لنا لجاناً كهذه تخطط مستقبل البلد الذي يتجه بكل الأحوال إلى شارع مغلق، هذا الحوار الساخن كان يضم بعض المتطلعين إلى الكراسي الخضراء وبعض الراغبين في الاستفادة من فساد النظام الديمقراطي الذي نعيش فيه، والحقيقة أنَّ كل هذه الأحاديث لا قيمة لها، حتى المجلس ولجانه وأعضاؤه لا قيمة حقيقية لهم، فبكل بساطة إنَّ الممارسات التي يمارسها ممثلو الأمة لا تعد أبدا ممارسة نيابية حقيقية، إنما هي مناورات انتخابية طويلة الأمد تمتد إلى أربع سنوات حتى موعد الانتخابات القادمة. إنَّ الممارسة الديمقراطية الحقيقية لا يمكن لها أن تنشأ في ظل نظام لا يؤمن بهذه الديمقراطية كسبيل للحياة ونمط للإدارة، ولا يمكن أن يكون بناء نظام ديمقراطي بهذه الصورة المتخبطة من الممارسة التي أخرجت لنا نوابا بأسماء مستعارة "الحوت" و"القرش" وغيرهم من المناديب الذين يعملون ليل نهار لتخليص معاملات المواطنين الذين كفروا بالديمقراطية العرجاء التي هم في الأصل جزء أساسي من تأصيلها.

إنَّ سنوات النضال الفكري التي تحتاجها الأنظمة لكي تبني لها نظاما إداريا عادلا يكفل المشاركة الحقيقية لجميع شرائح المجتمع منطلقين من أفكارهم ومبادئهم، لا نعراتهم وقبائلهم وعوائلهم التي لا تُخرج إلا من علا صوته أو كثرت دنانيره أو ارتفع نسبه، سنوات النضال هذه جعلت المتلاعب بالمشهد السياسي يرجعنا إلى الوراء خطوات كثيرة بعد كل خطوة نتقدمها في سبيل إصلاح نظامنا الديمقراطي. لا يمكننا ونحن ننظر إلى نظام أعرج أعوج ممارسة وفكراً أن ندّعي أننا نملك نظاما ديمقراطيا حقيقيا لأننا بذلك نضحك على أنفسنا وعلى غيرنا، ونتجه بتغييب عقولنا إلى المجهول في كل المجالات، إنَّ الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن عرج الديمقراطية أفضل وسيلة للسراق والمنتفعين وخدم السلطة وماسحي أحذيتها، لكي ينهبوا ما تبقى من هذه الدولة التي يستقر في نفوس عدد لا بأس به من شعبها أنها دولة مؤقتة! لا يمكننا أن نحظى بالديمقراطية إلا إذا عملنا فعليا على بنائها وفق اشتراطاتها وأسسها لا على ما يرغب فيه "زيد وعبيد".

خارج النص:

- أدعو الحكومة أن تجلب لنا مجموعة من الكفار الذين يدعون عليهم في صلاة الجمعة لكي يبنوا لنا شوارعنا ويصلحوا لنا تعليمنا ويعلموا "البعض" أخلاق التعامل مع الآخرين، وأن يبنوا لنا مدنا إسكانية مثلما فعل الكفار أصدقاؤهم في مدينة "الأحمدي".