صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4388

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«رساميل»: الأسواق الأميركية تواصل تراجعاتها على خلفية التوترات السياسية والاقتصادية

  • 01-10-2019

ذكر «رساميل» أن المؤشرات الأميركية الرئيسية تراجعت بنسبة 0.4% على الأقل خلال الأسبوع الماضي، أما على صعيد القطاعات فقد كانت أسهم قطاعات الرعاية الصحية والطاقة والاتصالات الأكثر تراجعاً في الأسبوع الماضي، في حين كان قطاع الخدمات المالية هو القطاع الوحيد الذي حقق مكاسب.

قال تقرير صادر عن شركة «رساميل للاستثمار»، إن مؤشرات الأسهم الرئيسية في الولايات المتحدة واصلت تراجعها خلال الأسبوع الماضي مسجلة خسائر للأسبوع الثاني على التوالي على خلفية بعض التوترات السياسية والاقتصادية التي عادت للظهور.

وحسب التقرير، كان الأسبوع الماضي بدأ بتحركات ومناورات سياسية كبيرة في العاصمة الأميركية واشنطن وسط إطلاق الديمقراطيين تهديدات بفتح تحقيق رسمي بهدف عزل الرئيس دونالد ترامب استناداً إلى شكوى أحد المبلّغين الذي اتهم ترامب بسوء استخدام سلطاته من خلال الضغط على نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كي يجري تحقيقاً بشأن منافسه المحتمل في الانتخابات الرئاسية المقبلة جو بايدن وبالتالي التآمر مع حكومة أجنبية لتنفيذ أجندة داخلية.

لكن احتمالات عزل ترامب تراجعت بعدما أصدر البيت الأبيض نص المكالمة الهاتفية التي تمت بين الرئيسين الأميركي والأوكراني، في غضون ذلك واصل المستثمرون مراقبة وضع الاقتصاد الأميركي والتطورات الاقتصادية عن كثب.

أما على صعيد البيانات فقد أظهر مؤشر ثقة المستهلكين الصادر عن مجلس المؤتمرات انخفاضاً ملحوظاً الثلاثاء الماضي، وجاءت الأرقام عند مستوى 125.1 نقطة، بينما كانت التقديرات تتوقع وصول هذه القراءة إلى 134.1 نقطة.

ولا بد من الإشارة إلى أن حالة ونظرة المستهلكين إلى جانب ثقتهم تعتبر من العوامل الرئيسية لنمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي حيث يعتمد أكثر من 70 في المئة من الاقتصاد الأميركي على الإنفاق الاستهلاكي.

أما على صعيد التداولات في بورصة وول ستريت فقد افتتحت الأسهم تداولات يوم الجمعة على ارتفاع، لكنها وصلت إلى أدنى مستوياتها في الجلسة بعد نشر وكالة بلومبرغ تقريراً إخبارياً أشار إلى أن البيت الأبيض يدرس إمكانية اتخاذ قرار بوضع حدود لاستثمارات محافظ المستثمرين الأميركيين في الصين على خلفية الحرب التجارية المستمرة مع بكين واستمرار المفاوضات التجارية معها في محاولة للتوصل إلى اتفاقية تجارية جديدة.

وبالانتقال إلى أداء مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية، أنهى مؤشر S&P 500 تجاولات يوم الجمعة على تراجع بمقدار 15.83 نقطة أو ما نسبته 0.5 في المئة ليصل إلى مستوى 2961.79 نقطة. كما انخفض مؤشر Dow Jones الصناعي بمقدار 70.87 نقطة أو ما نسبته 0.3 في المئة ليصل إلى مستوى 26820.25 نقطة، متأرجحاً بين نحو 300 نقطة من أعلى إلى أدنى مستوى خلال اليوم.


أما خسائر مؤشر Nasdaq المركّب للتكنولوجيا فبلغت 91.03 نقطة أو ما نسبته 1.1 في المئة لينهي تداولات ذلك اليوم عند مستوى 7939.63 نقطة.

وبهذه الموجة من الخسائر تكون المؤشرات الأميركية الرئيسية قد تراجعت بنسبة 0.4 في المئة على الأقل خلال الأسبوع الماضي. أما على صعيد القطاعات فقد كانت أسهم قطاعات الرعاية الصحية والطاقة والاتصالات الأكثر تراجعاً في الأسبوع الماضي، في حين كان قطاع الخدمات المالية هو القطاع الوحيد الذي حقق مكاسب.

أوروبا

وفي الأسواق الأوروبية، أظهرت بيانات اقتصادية نشرت الأسبوع الماضي تباطؤ نشاط المصانع في ألمانيا خلال شهر سبتمبر ليصل إلى مستويات لم يصل إليها إلا خلال الأزمة المالية الأخيرة.

ووفقاً للبيانات، بلغ مؤشر مديري المشتريات الصناعي مستوى 41.4 نقطة، متراجعاً من مستوى 43.5 نقطة. من الواضح أن حالة عدم اليقين التي تحيط قطاع صناعة السيارات، وقضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والحرب التجارية لاسيما بين الولايات المتحدة والصين تؤثر سلباً على حجم الطلبات، مما يؤثر سلباً على القطاع الصناعي ويشلّ النمو الاقتصادي في أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، حيث يكافح ركوداً يلوح في الأفق.

على صعيد آخر شهد الأسبوع الماضي انهيار مجموعة توماس كوك البريطانية للسياحة والسفر وإعلان إفلاسها. الشركة التي أسست في عام 1841 في بريطانيا تحوّلت إلى واحدة من أهم وأبرز وأعرق شركات السياحة البريطانية ذات التأثير العالمي الواسع، والسبب المباشر لإفلاس الشركة هو تراكم الديون التي بلغت 1.7 مليار جنيه إسترليني.

ومن الواضح أن الشركة التي تحوّلت إلى عملاق في صناعة السياحة والسفر تدير عشرات الفنادق والمنتجعات وشركات الطيران حول العالم لم تتمكن من مواجهة المشهد التنافسي المتغير لقطاع السياحة، إذ شهد هذا القطاع انحساراً كبيراً لوكالات السياحة والسفر وحجز التذاكر التقليدية، وإحلالها بوسائل الحجز السريع عبر الإنترنت إلى جانب معاناة الشركة من ارتفاع أسعار الوقود، ومشاكل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي المستمرة التي أثرت على توماس كوك التي تعتبر أقدم شركة سياحة وسفر في العالم.