صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4294

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

نتنياهو وغانتس يتعادلان... والحسم لليبرمان

لا أغلبية في «الانتخابات الثانية»... والعرب ثالث قوة بالكنيست ويحتفلون بإسقاط «بيبي»

  • 19-09-2019

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات العامة الإسرائيلية، بعد فرز جميع الأصوات، تعادلاً بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وخصمه المنتمي إلى تيار الوسط بيني غانتس، مما يعني استحالة تشكيل أي منهما حكومة من معسكره، وبينما حل العرب في المرتبة الثالثة بالكنيست أصبح بإمكان أفيغدور ليبرمان حسم شكل الحكومة المقبلة.

يبدو أن طريق كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومنافسه الرئيسي بيني غانتس لن يكون ممهداً لتشكيل تحالف، بعدما أفضت الانتخابات العامة إلى تعادل الرجلين، استناداً إلى النتائج الأولية.

وأكدت النتائج أن حزب "ليكود" اليميني حصل على 31 مقعداً، بينما حصل التحالف الوسطي "أزرق أبيض" على 32 مقعداً من أصل 120 مقعداً في الكنيست، الأمر الذي يمثل نكسة لنتنياهو.

كما أظهرت النتائج، حصول "القائمة المشتركة" التي تنضوي تحتها الأحزاب العربية على 13 مقعداً لتصبح ثالث أكبر قوة في الكنيست، بينما حصل حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني العلماني لأفيغدور ليبرمان على 9 مقاعد، والحزبان الدينيان "شاس" و"يهدوت هتوراة" 9 و8 مقاعد تباعا، وتحالف "يمينا" (إلى اليمين)، 7 مقاعد، وتحالف "العمل ـــ غيشر" 6 مقاعد، و"المعسكر الديمقراطي" اليساري 5 مقاعد، في حين لم يتخط "عوتسما يهوديت" اليميني المتطرف نسبة الحسم.

تجدر الإشارة إلى أنه يتعين أن يتمكّن المرشح لقيادة الحكومة المقبلة من تشكيل تحالف يضمن ما لا يقل عن 61 من مقاعد البرلمان.

ويملك معسكر اليمين باستثناء ليبرمان 55 مقعداً (ليكود، ويمينا وشاس ويهدوت هتوراة)، بينما يملك معسكر الوسط / اليسار 56 مع القائمة العربية (ابيض ازرق، القائمة العربية، العمل- غيشر، المعسكر الديمقراطي).

ولم تقدم النتائج صورة واضحة حول تشكيل الائتلاف الحكومي، الأمر الذي يزيد من احتمال إجراء مفاوضات شاقة لتشكيل حكومة وحدة.

غانتس

وفي وقت مبكر، أمس، قبل ظهور النتائج النهائية، قال غانتس إنه بدأ "المشاورات السياسية لتشكيل حكومة وحدة موسعة". وأضاف: "سأتحدث مع الجميع"، مؤكدا أن "عملية إصلاح المجتمع الإسرائيلي بدأت"، وذلك بعدما كان دعا إلى التصويت ضد "الفساد" و"التطرف".

وتابع غانتس أن "الوحدة والمصالحة أصبحتا أمامنا، ويبدو أن بيبي (نتنياهو) لم ينجح في مهمته على الأرجح" للفوز بفترة خامسة.

نتنياهو

من جهته، ألقى نتنياهو (69 عاما) أطول رؤساء الوزراء بقاء في السلطة، كلمة أمام أنصاره في تل أبيب، ارتشف خلالها الماء مراراً، وتحدث بصوت مبحوح وخافت، مقارنة مع النبرة العالية التي كان يتحدث فيها أمام أنصاره قبل الاقتراع.

وقال: "في الأيام المقبلة سندخل في مفاوضات لتشكيل حكومة صهيونية قوية"، مضيفاً: "لن يكون هناك، ولا يمكن أن يكون هناك، حكومة تعتمد على أحزاب عربية معادية للصهيونية، أحزاب تنكر وجود اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية".

«صانع الملوك»

بدوره، دعا ليبرمان إلى تشكيل حكومة وحدة مع حزبه و"ليكود" وتحالف "أزرق أبيض" قائلا إن البلاد تواجه "حالة طوارئ، وهناك خيار واحد فقط، وهو حكومة وحدة وطنية، حكومة ليبرالية موسعة ولن ننضم إلى أي حكومة غيرها"، وذلك في محاولة لتفويت الفرصة على التيارات الدينية التي شنّ عليها حملة معادية.

لكنه أبقى الباب مفتوحاً امام احتمالات اخرى، مؤكدا أنه يضع لائحة بـ "المطالب العلمانية"ستكون أساس التفاوض مع الأحزاب الأخرى.

وقال ليبرمان، في تصريح صحافي: "إذا لم تحقق مطالبنا، فلا مانع من الذهاب الى انتخابات ثالثة".

ولن يكون أي من نتنياهو أو غانتس قادراً على أن يشكل حكومة مع حلفائه من دون اللجوء إلى "صانع الملوك" ليبرمان، بعد هذه الانتخابات الثانية خلال خمسة أشهر، بعدما أفضت انتخابات أبريل إلى النتيجة نفسها.

ويفرض ليبرمان (61 عاما)، حارس الملهى الليلي السابق الذي تحول إلى السياسة وصاحب المواقف السياسية العدائية، نفسه كـ"صانع ملوك" في تشكيل الحكومة المقبلة.

ويعرف وزير الدفاع السابق الذي كان بمثابة اليد اليمنى لنتنياهو بنزعته الشعبوية. وتطلق عليه وسائل الإعلام ألقاب "القيصر" و"راسبوتين" و"كي جي بي"، في إشارة إلى سلوكه المتسلط وأصوله، خصوصا اللكنة الثقيلة في لفظه اللغة العبرية.

في غضون ذلك، وبعدما بات النواب العرب ثالث أكبر قوة في البرلمان مع 13 مقعداً، قال رئيس "القائمة المشتركة" أيمن عودة للصحافيين خارج منزله في مدينة حيفا أمس، "الفارق الرئيسي في هذه الانتخابات هو إقبال الناخبين العرب، ليس هناك شك في أن هذا الذي أحدث الفرق، ولولا ذلك لكان نتنياهو رئيسا للوزراء".

واعتبر أن "العرب منعوا نتنياهو من شغل ولاية أخرى لكنهم ليسوا في جيب أحد".

وقال عودة إنه قد يرشح غانتس لتشكيل الحكومة المقبلة، مضيفاً: "نريد تغيير نتنياهو، ولكن لدينا شروط أساسية سنقرر موقفنا وفقا لها".

وفي السياق، قال عضو الكنيست من "القائمة" مطانوس شحادة، إن "عهد نتنياهو انتهى، ولن يكون جزءا من الحكومة المقبلة".