صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4245

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

لبنان: «حزب الله» غاضب من «راماج» ويدخل على خط قضية الفاخوري

توقفت المدمّرة الأميركية «راماج» القادرة على اعتراض صواريخ باليستية، وقتاً قصير في لبنان، أمس الأول، على هامش مشاركتها في الجهود المبذولة لضمان حرية الملاحة والتبادل الحرّ في البحر المتوسط، ما اثار غضب حزب الله.

وشارك مسؤولون أميركيون ولبنانيون وإعلاميون في حفل استقبال على متن السفينة، في حين أطلق أنصار حزب الله على السفينة اسم «خيمة يزيد» في هاشتاغ على تويتر متهمين الذين لبوا الدعوة بالعمالة لأميركا.

وكانت السفيرة الأميركية إليزابيث ريتشارد قالت في بيان عنها: «هذه السفينة الأميركية الاستثنائية، الراسية في هذه المدينة اللبنانية الاستثنائية، تقول الكثير عن الشراكة بين الجيشين الأميركي واللبناني».

وتخوض الولايات المتحدة تجاذباً إقليمياً مع إيران وحليفها اللبناني حزب الله الذي يواجه عقوبات أميركية وتصنّفه واشنطن منظمة «إرهابية».

إلى ذلك، دخل حزب الله على خط قضية عودة المواطن اللبناني عامر الفاخوري الذي يحمل جنسية أميركية وشغل سابقاً منصب آمر معتقل الخيام الذي كان تابعاً لاسرائيل خلال احتلالها جنوب لبنان، لى بيروت.

وشدّد رئيس المجلس التنفيذي في الحزب هاشم صفي الدين على أنّ «الإجرام وارتكاب المجازر وتعذيب الأسرى من المقاومين والرجال والنساء، لا يمكن أن يمحى بتقادم السنين كما يتمّ الحديث على المستوى القانوني اليوم، أو يتم محو كلّ هذا الإجرام بأساليب مغطاة بنفوذ من هنا أو بمواد قانونية من هناك، بالتالي، إذا فتح الباب لهذا السلوك، فإنه سيؤدّي إلى مخاطر كبيرة لا يمكن للبلد أن يتحملها بحسب ما نعتقد».

وقال صفي الدين خلال احتفال تكريمي أمس: «لو أصبح بإمكان كل عميل إسرائيلي أن يحصل على جنسية أميركية أو غيرها، ويأتي إلى لبنان ويكون مرحباً به في بلدنا، فسيكون البلد بعد فترة أمام عدد كبير من العملاء الذين يحظون بجنسيات أميركية وغير أميركية، وهم في الواقع إسرائيليون وعملاء لإسرائيل وعليه، فهل يمكن أن نترك هذا الباب دون انتباه والتفات ومعالجة؟»

وأضاف أنّ «أحد أهم عوامل تحريك بعض المشاكل التي حصلت في لبنان والتي تحصل على مستوى تحريك الفتن، هو أمثال هؤلاء العملاء الذين جاءوا بجوازات سفر أميركية وغيرها، وهم في الحقيقة إسرائيليون. من يقول إنّ هؤلاء ليسوا موجودين في كثير من المناطق اللبنانية ولا يقومون بأدوار مشبوهة، ومن يقول إن هؤلاء الذين يرسلون اليوم إلى لبنان ليسوا تابعين لمخطط خبيث يراد منه تخريب لبنان؟».

وطالب بـ»محاكمة هؤلاء المجرمين خصوصاً ممن لا يزالون مرتبطين بالعدو الإسرائيلي، وإنزال أشد العقوبات بهم، ومن يباشر بهذا الملف، أيا كان، عليه أن يتعاطى معه على أنه حساس وخطير، وأن يتذكر دائماً أن هناك أسرى وشهداء وجرحى من المقاومين تعذب بعضهم وقضى بعضهم الآخر على يد هذا المجرم العميل، وأن هناك سؤالاً سيجيب عنه أمام أولئك الذين تحملوا من هذا العميل وغيره كل هذه التضحيات سواء في سجن الخيام أو في غيره».