صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4248

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

صانع السوق يفاضل بين الأسهم لتسجيلها لدى البورصة قبل تدشين الخدمة

اكتملت إجراءات الترخيص لأول صانع سوق في بورصة الكويت ممثلة في شركة الكويت والشرق الأوسط للاستثمار (كميفك)، التي بادرت بطلب تقديم الخدمة، وحصلت على الرخصة النهائية بعد تلبية كل الشروط والأركان والضوابط المحددة من هيئة أسواق المال.

ووفق مصادر مالية، تحدد «كميفك» عددا من الأوراق المالية لتسجيلها لدى البورصة، وذلك للبدء بممارسة النشاط، حيث تسمح البورصة بتسجيل الورقة المالية مدة عام قابل للتجديد.

وفي خط مواز، يتم إنجاز اتفاقية صانع السوق مع البورصة، التي على أساسها يتم تحديد الحقوق والالتزامات وضوابط عمل صانع السوق. وكذلك شركة الوساطة التابعة للمجموعة وفق ضوابط وتعليمات الهيئة المنظمة للتشغيل.

عمليا، تؤكد مصادر استثمارية أن «سيستم صانع السوق» لدى «كميفك» جاهز للتشغيل، وتم اختباره والتأكد من جاهزيته.

وفي الإطار نفسه، يتم وضع اللمسات النهائية لتحديد الخروج بعد اعتماد أسهم البداية.

وإجرائيا، يحق لصانع السوق التسجيل على أكثر من ورقة مالية، كما يتم السماح لأكثر من صانع سوق بتسجيل النشاط وتقديم الخدمة على ورقة مالية واحدة، بمعنى أنه لن يكون هناك مبدأ احتكار لأي صانع سوق سبق باختيار الورقة المالية.

ووفق مصادر، ستكون هناك مبادرة من جانب صانع السوق باختيار أوراق مالية من جانبه، وأوراق مالية أخرى يتم اختيارها، بناء على اتفاق مع الشركة، حيث يمكن أن يكون هناك تنسيق بين صانع السوق وأي شركة تطلب تسجيل سهمها للقيام بدور صانع سوق على السهم.

وينتظر أن يمثّل تطبيق نظام صانع السوق طفرة إيجابية للسوق، خصوصا أن هناك إلزاما على صانع السوق بتنفيذ أوامر البيع والشراء على الورقة المالية المسجل عليها، بما لا يقل عن نسبة معيّنة من إجمالي قيمة التداولات الشهرية على تلك الورقة، وذلك وفق ما تنص عليه اتفاقية صانع السوق.

وفي هذا الإطار، ومع تطبيق أول ورقتين ماليتين ستحفز آلية عمل صانع السوق الكثير من الشركات لطلب القيام بدور صانع سوق على أسهمها، خصوصا أن هناك إلزامية بأن يستمر صانع السوق بإدخال أوامر البيع والشراء خلال الفترة الزمنية الموضحة والمنصوص عليها في اتفاقية صانع السوق، على أن تكون أوامر البيع والشراء بينها فارق سعري محدد.

يذكر أن خدمة صانع السوق ستحقق إضافة جيدة وإيجابية للسوق ستصب في خانة تنويع الأدوات والإجراءات، وتسهم في زيادة سائلية السوق بجانب السيولة الأجنبية، كما ستعزز من مؤسسية البورصة، وستكون باكورة خدمات جديدة مقبلة يتم التحضير لها على قدم وساق.

تبسيط الإجراءات وتقليصها

طالبت شركات استثمار مدرجة بضرورة تخفيف دورة الإجراءات والموافقات بشكل أسهل من الوضع القائم، مشيرين الى أن ملف صانع السوق يتم الحديث عنه منذ ما يزيد على عامين، وحتى اليوم حصلت شركة واحدة فقط على التراخيص النهائية، ما يدعو إلى إعادة النظر في مراجعة الإجراءات وتبسيط منح الموافقات في خطوات محدودة، بما يختصر الوقت ويقل الكلفة المالية، حيث تشدد الشركات على ضرورة تشجيعها.

التوازن مطلوب

ذكرت مصادر أنه يجب مراعاة التوازن في رسوم الخدمات والموافقات وطلبات الترخيص والعمولات كافة التي تتوزعها أطراف العملية في الأدوات الجديدة كافة، وليس صانع السوق فقط، لتشجيع الشركات على إنجاح مثل تلك الأدوات الحديثة التي يحتاج إليها السوق، خصوصا أن الشركات تركز على الجدوى من تقديم الخدمة أولا. وكذلك أيضا توزيع المخاطر دون تحميلها لأي طرف بعينه، سواء الشركة مقدمة الخدمة أو شركات الوساطة.

نقلة إضافية للسوق تعزز مؤسسية التداولات وتزيد السيولة