صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4224

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

مخاوف الركود تحت «تلسكوب» هيئة الأسواق

استحداث وتطوير أنظمة الإنذار المبكر عبر 20 مؤشراً

تزامناً مع انخفاضات الأسواق التي عصفت بها لعدة أسباب، سواء أجواء جيوسياسية أو المخاوف من حدوث حالة من الركود الاقتصادي وتداعيات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين، عملت هيئة أسواق المال على تطوير وصيانة مؤشرات الرصد المبكر بهدف متابعة ورصد التغيرات الاقتصادية والمالية المؤثرة على أسواق المال.

وقـــــــالــــــت مــــصــــــادر مـــطــــلـعــــة لـ "الجريدة"، إن الهيئة وضمن إجراءاتها التحوطية لتفادي المخاطر المحتملة ضد حدوث أي أزمات في أسواق المال العالمية، خصوصا بعد تعثر الكثير من الاقتصادات الكبرى، مما أسفر عن حدوث انكماشات تثير القلق من ركود اقتصادي محتمل في العالم، اتجهت إلى استحداث منظومتها الخاصة بمؤشرات الإنذار المبكر التي لها تأثير على نشاط الأوراق المالية.

وأضافت المصادر، أن الاستحداث جرى وفقاً لمؤشرات الإنذار المبكر التي تتبع المتغيرات الاقتصادية والمالية، إذ يتضمن البرنامج 20 مؤشراً صنفت في ثلاث فئات رئيسية هي: مؤشرات مرتبطة الاقتصاد الكلي، مؤشرات تتعلق بالمراكز المالية للشركات المدرجة في بورصة الكويت للأوراق المالية، إضافة إلى مؤشرات أخرى مرتبطة بنشاط الأوراق المالية.

وذكرت أن استحداث هذه المؤشرات وتطويرها يستهدف الحد من المخاوف من حدوث أي اضطرابات قد تحدث في أسواق الأوراق المالية وتساعد متخذي القرار والمستثمرين على التحوط من أي أزمات مستقبلية من خلال مساعدتهم على قراءة وفهم وتقييم الوضع المالي لنشاط الأوراق المالية والتوجهات المستقبلية خلال فترات الانتعاش والركود، إضافة إلى المساهمة في تشخيص وتتبع المخاطر من المستثمرين سواء الأفراد أو المؤسسات المالية، رغبة في المحافظة على استقرار الأسواق المالية.

وبينت المصادر أنه جارٍ إعداد تقارير دورية حول أداء بورصة الكويت للأوراق المالية لناحية حركة المؤشرات الرئيسية والقيم السوقية للشركات المدرجة وكميات التداول وحركة أسعار الشركات التي تساهم في متابعة نشاط السوق وتقييمه، علاوة على استحداث دليل استرشادي لتصنيف كفاءة الشركات المدرجة في بورصة الأوراق المالية وتصنيفها إلى 5 فئات، بناء على قراءة 17 مؤشراً تم اختيارها بعناية وتوزيعها على 4 مجموعات مختلفة لمقارنة أداء كل شركة من هذه الشركات مع نظيرتها لمعرفة أيها أكثر تفوقاً على الأخرى.

وأضافت، أنه تم تصنيف كفاءة الشركات وفقاً لـ 4 مجموعات تتضمن المجموعة الأولى النسب والمؤشرات المرتبطة بأداء الشركات في البورصة، أما المجموعة الثانية فتم تقسيمها وفقاً للنسب والمؤشرات الخاصة بسعر السهم المدرج في البورصة، إضافة إلى المجموعة الثالثة التي تم تصنيفها حسب النسب والمؤشرات المرتبطة بديون الشركة وسيولة أصولها، أما المجموعة الرابعة فتصنف حسب النسب والمؤشرات المرتبطة بأرباح الشركات.

ولفتت إلى أن مؤشرات الإنذار المبكر تعتبر ذات أهمية بالغة بالنسبة لمتخذي القرار ورجال الأعمال والمستثمرين، إذ تساعد على فهم وتقييم الوضع العام لنشاط الأوراق المالية والتوجهات المستقبلية له ما بين الانتعاش والركود، والذي يعني تحديداً حجم الاستثمارات المالية الموجهة إلى أسواق رأس المال (الداخلة إليه أو الخارجة منه)، كذلك قدرتها على تشخيص وتتبع المخاطر النظامية والمؤسسية التي قد تؤثر على تنافسية واستقرار أسواق المال في المديين القصير والمتوسط، إضافة إلى أنها تمنح متخذي القرار حافزاً على تبني سياسات إصلاحية استباقية للحد من أي اضطرابات قد تحدث في أسواق المال إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك.

للحد من المخاوف إزاء أي اضطرابات على أنشطة الأوراق المالية