صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4224

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الشيشان تفتتح مسجد «النبي محمد» ..أكبر مسجد في أوروبا

ممثل الكويت: إنجاز معماري ومركز إشعاع حضاري

  • 23-08-2019 | 15:08

افتتحت جمهورية الشيشان اليوم الجمعة في مدينة شالي أكبر مسجد في أوروبا وأطلقت عليه اسم (النبي محمد) -صلى الله عليه وسلم- وذلك بمشاركة وفود وشخصيات دينية وسياسية من العديد من الدول العربية والإسلامية من بينها الكويت.

وبلغت مساحة المسجد الشاغرة 9700 متر مربع وتصل قدرته الاستيعابية في الداخل إلى 20 ألف مصل وفي الخارج 100 ألف مصل وبني بجانبه أربعة أبنية خاصة فيها أماكن الطهارة والوضوء وأحيطت به مناطق خضراء تبلغ مساحتها 15 ألف متر مربع.

وبهذه المناسبة وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في برقية ألقاها ممثل الرئاسة الروسية في منطقة شمال القوقاز افتتاح مسجد (النبي محمد) بمدينة شالي في الشيشان بأنه حدث «كبير ومشهود».

وقال إن هذا الحدث يتسم بأهمية كبيرة ليس فقط في شالي بل في عموم الشيشان معرباً عن يقينه بأن المسجد سيصبح «مركزاً روحانياً وتنويرياً وحضارياً» يسهم في نشر قيم الإسلام الحقيقية ومنطلقاً للحياة الدينية والثقافية في الشيشان.

وأكد أن هذا الصرح سيخدم توجيه الشباب للحفاظ على قيم الدين الإسلامي والتمسك بإرث الآباء والأجداد.

من جهته، أعلن الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف في كلمة ألقاها بهذه المناسبة إطلاق اسم النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- على مسجد مدينة شالي الذي يعتبر الأكبر في القارة الأوروبية.

وقال قاديروف إن المسجد الذي يمثل تحفة معمارية رائعة «سيحمل اسم أعز إنسان على قلوب المسلمين»، معرباً عن أمله في تعزيز نهضة المسلمين.

ويعتبر المسجد تحفة للعمارة الإسلامية الحديثة وهو مبني على طراز البوابات الأربع المتناظرة التي يقابل بعضها بعضاً.

وصمم مشروع المسجد مهندس معماري من أوزباكستان يدعى عبدالقهار تردايف الذي فاز مشروعه بالمسابقة الدولية التي تم الإعلان عنها قبل البدء بأعمال البناء.

وتتموضع في كل زاوية من زوايا المسجد الأربع مئذنة مستقلة يبلغ ارتفاعها الإجمالي 63 متراً وتتداخل القاعة الرئيسية في الطابق الأرضي مع القباب بشكل جميل كما تلاحظ في حرم المسجد ثمانية أقواس داعمة للقباب متقاطعة فيما بينها.

ويبلغ ارتفاع المسجد 11.45 متر في حين يبلغ ارتفاع القبة الرئيسية 41 متراً وقطرها 23 متراً فيما يبلغ ارتفاع مآذن المسجد 63 متراً.

وتم البدء بأعمال البناء في الثاني من ديسمبر 2012 واستخدم في عملية بنائه أكثر من 6500 طن من رخام (التاسوس) الأبيض المستخرج من اليونان.

وقام بأعمال الزخرفة الداخلية للمسجد فنانون من أوزباكستان وعلقت في المسجد 403 ثريات بلغ وزنها 18.35 طن وتم تصنيع الثريات خصوصاً للمسجد بتصميم خاص يسمى «الدعاء» في حين يبلغ وزن الثريا الكبيرة للقبة الرئيسة في المسجد 2.5 طن فيما يبلغ ارتفاعها 7.8 متر.

أما سجاد المسجد فبلغت مساحته ثمانية آلاف متر مربع ووزنه 36 طناً وتم صنعه من الصوف النيوزيلندي في حين تم تزيين السجادة الزرقاء الفيروزية بالزخرفة الشيشانية الوطنية وبرسم الزنبق.

بدوره، قال ممثل الكويت المستشار بالديوان الأميري الدكتور عبدالله المعتوق اليوم الجمعة إن مسجد (النبي محمد) في مدينة شالي بجمهورية الشيشان «انجاز معماري ومركز إشعاع حضاري».

وأعرب الدكتور المعتوق في كلمة ألقاها أثناء مراسم افتتاح المسجد عن أمله ان يكون هذا الانجاز المعماري «مركز اشعاع حضاري ليس فقط في الشيشان وحدها بل وجميع أنحاء أوروبا لاسيما أنه يعد أكبر مسجد في هذه القارة».

ونقل المعتوق تحيات وتهاني سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه إلى رئيس الشيشان رمضان قديروف والشعب الشيشاني بمناسبة افتتاح «هذا الصرح الإسلامي الكبير».

وأشار إلى أن المسجد في الاسلام له دور كبير ورسالة عظيمة ولأهميته كان أول عمل أسسه الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة ليكون الانطلاقة الأولى لكل عمل إسلامي واجتماعي ومنارة لنشر نور الهداية والعلم واخراج الناس من ظلمات الجهل إلى نور الإسلام وعدله وبيئة حاضنة لقيم التسامح والاخوة وداعمة لقيم الوسطية والاعتدال.

وأكد المعتوق أن «بيوت الله أطهر البقاع حيث تصدح فيها كلمات التوحيد وتهبط عليها الملائكة وتتنزل فيها الرحمات وتحل على روادها البركات وفيها يتعارف المسلمون ويتآلفون».

وأضاف أن «المساجد رياض رحبة تقام فيها مجالس العلم والذكر لتعليم الدين وحفظ القرآن العظيم ومدارسة سيرة سيد المرسلين إلى غير ذلك من أعمال البر».

وشارك في مراسم افتتاح المسجد في مدينة شالي الشيشانية وفود وشخصيات دينية وسياسية من العديد من الدول العربية والإسلامية.