صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4271

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ترامب يهاجم اليهود ويتواصل مع كراكاس... ويعاقب الدنمارك

واشنطن لاختتام مفاوضات «طالبان» واستئناف الحوار مع بيونغ يانغ... وتؤيد عودة موسكو إلى G8

  • 22-08-2019

وسط خلافه المستمر مع النائبتين إلهان عمر ورشيدة طليب المؤيدتين لمقاطعة إسرائيل، فجّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلافاً مع اليهود، باتهامه المؤيدين منهم للحزب الديمقراطي بعدم الولاء، في وقت قرر إلغاء زيارته للدنمارك عقاباً على رفضها بيع غرينلاند.

مع كشفه عن اتصالات "على مستوى عال جداً" مع كراكاس، هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليهود الذين يصوتون للحزب الديمقراطي واتهمهم "بالافتقاد الكامل للمعرفة أو بعدم الولاء"، في تصريحات عنيفة لاقت انتقادات لاذعة من جماعات الضغط واستدعت الرد باتهامه بالترويج لمعاداة السامية وتسييسها.

ورداً على سؤال للصحافيين في المكتب البيضاوي عن تلميح النائبة الصومالية الأصل إلهان عمر بأن الولايات المتحدة يجب أن تعيد النظر في المساعدات السنوية لإسرائيل، قال ترامب: "لن أقطعها، ولا أستطيع أن أصدق أننا نناقش هذا الموضوع. منذ خمس أو حتى ثلاث سنوات لم تكن مجرد فكرة الحديث عن قطع المساعدات عن إسرائيل واردة بسبب اثنتين تكرهان إسرائيل والشعب اليهودي، أين ذهب الحزب الديمقراطي؟"، في إشارة الى عمر وزميلتها الفلسطينية الأصل رشيدة طليب.

وأضاف ترامب: "أعتقد أن أي شخص يهودي يصوت لمرشح ديمقراطي فإن قيامه بذلك يظهر إما افتقاداً كاملاً للمعرفة أو عدم ولاء منقطع النظير".

ومنعت إسرائيل الأسبوع الماضي عمر وطليب من دخول أراضيها بسبب دعمهما حملة المقاطعة BDS، وبعد أن حضّ ترامب الدولة اليهودية على منع دخولهما.

ولاء اليهود

ولاقت تصريحات ترامب انتقادات لاذعة من جماعات يهودية اتهمته بمعاداة السامية والتشكيك بانتماء المواطنين اليهود، في سياق جدال ممتد من سنين يتهم اليهود الأميركيين بالولاء المزدوج.

وقال جوناثان غرينبلات، المدير التنفيذي لـ"رابطة مكافحة التشهير" اليهودية إن "من غير الواضح أي طرف ادعى الرئيس أن اليهود يتنكرون له، لكنّ الاتهام بعدم الولاء استخدم مراراً لمهاجمة اليهود، وحان وقت الكف عن استخدامهم ككرة في اللعبة السياسية".

وأيدت المديرة التنفيذية للمجلس الديمقراطي اليهودي هالي سويفر الموقف ذاته، واعتبرت أن ترامب "ليس له الحق لإخبار اليهود الأميركيين أنه يعرف ما هو الأفضل لنا أو أن يطلب ولاءنا". وتابعت: "نحن نعيش في ديمقراطية، وقد انخفض دعم اليهود للحزب الجمهوري للنصف في السنوات الأربع الماضية".

بدوره، انتقد السناتور الديمقراطي بيرني ساندرز تصريحات ترامب، وقال: "أنا يهودي فخور، وليس لديّ قلق بخصوص التصويت لديمقراطي"، في إشارة لاعتزامه التصويت لنفسه، في الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2020.

وفي تل أبيب، انتقد مشرعون إسرائيليون يساريون بينهم تامار زاندبرغ وأوفر كاسيف، بشكل علني أمس، تصريحات ترامب، وانتقدوا كذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بسبب صمته حيال هذا الأمر وطالبوه باعتذار.

وفي تطور لافت، أعلن ترامب عن اتصالات "على مستوى عال جداً" تجري مع كراكاس، في تصريحات أكدها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مساء أمس الأول، وأوضح أنها تجري "منذ أشهر".

وقال ترامب: "نتحدث إلى ممثلين عدة لفنزويلا، ونساعد فنزويلا بقدر ما نستطيع. لا أريد أن أقول من، لكن نتحادث على مستوى عال جدا".

وفي موقف يتوقع أن يشكّل نقطة خلاف جديدة مع حلفائه، أيد ترامب عودة روسيا إلى مجموعة الدول الصناعية الكبرى G8 بعد استبعادها منها في 2014 إثر ضمها شبه جزيرة القرم.

وقبيل أيام من انعقاد قمة مجموعة السبع، التي لا تحضرها روسيا في بياريتز بفرنسا، قال ترامب: "من الأنسب إشراك روسيا. يجب أن تكون مجموعة الثماني لأنّ الكثير من القضايا التي نتحدث عنها تتعلّق بروسيا".

أزمة غرينلاند

وفي فصل جديد من مسلسل الأرض الغنية بالموارد الطبيعية، قرر ترامب إرجاء لقائه مع رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريديريكسن عقاباً على رفضها بيعه غرينلاند.

وقبل إعلان البيت الأبيض إن الزيارة المقررة في بداية سبتمبر "ألغيت حالياً"، كتب ترامب في سلسلة تغريدات أن "الدنمارك بلد يتسم بخصوصية وأهله رائعون، لكن بسبب تعليقات رئيسة الوزراء ميتي فريديريكسن التي قالت إنها غير مهتمة إطلاق بمناقشة شراء غرينلاند، سأرجئ لقاءنا المقرر بعد أسبوعين إلى وقت آخر".

وأضاف: "رئيسة الوزراء تمكنت من توفير الجهد والمال على الولايات المتحدة بقولها ذلك مباشرة. أشكرها على ذلك، وأنتظر بفارغ الصبر تحديد موعد جديد في المستقبل" لعقد هذا اللقاء.

في المقابل، أعربت مديرة الاتصالات بالقصر الملكي الدنماركي ليني باليبي عن "الدهشة" من إعلان ترامب أنه لن يزور الدنمارك الشهر المقبل، قائلة: "لقد كان الأمر بمثابة مفاجأة، ولكن ليس لدينا المزيد لنقوله بخصوص هذا الأمر".

وخلال الاجتماع السادس لمجلس الفضاء الوطني في مدينة شانتيلي بولاية فرجينيا، قال نائب الرئيس مايك بنس "سنطلق الأسبوع المقبل رسمياً القيادة الموحدة الجديدة للقتال التي ستعرف باسم قيادة الفضاء الأميركية"، موضحاً أن أول قائد لها هو اللواء جون ريموند.

وأكد أن القوات الفضائية "ستضمن استعداد الولايات المتحدة للدفاع عن شعبها ومصالحها وقيمنا في الفضاء الواسع، وهنا على الأرض، بالتكنولوجيات التي تدعم دفاعنا المشترك من المناطق الشاسعة للفضاء الخارجي".

كوريا الشمالية

على صعيد آخر، أعلن المبعوث الأميركي الخاص لكوريا الشمالية ستيفن بيغون، من سيول أمس، أن الولايات المتحدة "جاهزة" لاستئناف المحادثات الثنائية مع كوريا الشمالية المتوقفة منذ أشهر.

وأشارت إشاعات نشرتها الصحافة إلى لقاء محتمل بين الأميركيين والكوريين الشماليين في المنطقة المنزوعة السلاح، خلال زيارة بيغون إلى كوريا الجنوبية التي تستمر ثلاثة أيام.

من ناحية أخرى، قال بيغون إنه لن يتولى منصب السفير لدى روسيا من أجل التركيز على إحراز تقدم بشأن نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية.

مفاوضات «طالبان»

بدوره، أعلن الموفد الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد "الاستعداد" لاستكمال المفاوضات مع حركة "طالبان" التي ستستأنف في الأيام المقبلة من أجل التوصل إلى اتفاق يتيح لترامب بدء سحب جنوده بعد وجود دام 18 عاماً.

وقال خليل زاد، عند مغادرته إلى الدوحة حيث تجري المفاوضات، "سنحاول استكمال المحادثات حول القضايا المتبقية التي يجب حلها للتوصل إلى اتفاق"، مضيفاً: "نحن مستعدون لذلك وننتظر لنرى ما إذا كان مقاتلو طالبان مستعدين كذلك".

بنس يعلن إطلاق القوات الفضائية الأسبوع المقبل