صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4223

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

عون: مصالحة لبنان لن تهتز

شهيّب: شدّدنا على أهمية الوفاق الداخلي

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أمام وفد الحزب التقدمي الاشتراكي و"اللقاء الديمقراطي" الذي زاره أمس، في مقرّه الصيفي بقصر بيت الدين أن "المصالحة لن تهتز وإن اختلفنا سياسياً".

وقال عون: "بشارتي لكم إننا سنبذل قصارى جهدنا لنخرج من هذه الحالة. وجميعنا مدعوون لنضافر جهودنا مع بعضنا البعض والاتفاق على إعمار لبنان".

من جهتها، قالت داليا جنبلاط، التي ترأست وفد "الاشتراكي": "نرحب بكم في منطقة الشوف والجبل ونعتبر أن وجود فخامتك يشكل دفعاً كبيراً للمصالحة وللوحدة الوطنية في الجبل". وأضافت: "الوالد وتيمور سيعودان في وقت قريب لزيارة فخامتك في بيت الدين".

وضمّ الوفد وزراء ونواب وشخصيات روحية وسياسية يتقدّمهم وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيّب ووزير الصناعة وائل أبوفاعور وبرئاسة كريمة رئيس الحزب داليا جنبلاط.

وقال شهيّب بعد اللقاء: "شددنا على أهمية الوفاق الداخلي والمصالحة التاريخية ودور المؤسسات في هذا الظرف الصعب الذي نمرّ به، والرئيس عون مرتاح للورقة الإقتصادية التي يجب أن تحقق وأن يتمّ تذليل كل العقبات التي تحول دون تحسين الوضعين الاقتصادي والاجتماعي". وأوضح أن "لا شيء يمنع لقاء الرئيس عون ورئيس الحزب وليد جنبلاط، وفخامة الرئيس في الشوف مرحّب به"، مشدداً على أن "ما مِن جروح لتلتئم، فما حدث حادثة بنت ساعتها وانتهت في مكانها والقضاء يأخذ مجراه".

بدوره، اعتبر أبوفاعور أنها "صفحة جديدة في حياة الجبل وحياة الوطن". كما أكد النائب هادي أبوالحسن أن "اللقاء مع الرئيس عون كان ودّياً وإيجابياً وقد أكدنا على المصالحة التي أرساها البطريرك (الماروني الراحل نصرالله) صفير"، كاشفاً أن "الأسبوع المقبل سيشهد زيارة لجنبلاط ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط إلى قصر بيت الدين للقاء رئيس الجمهورية".

في سياق منفصل، برزت وجهات النظر المختلفة بين بيروت وواشنطن بوضوح خلال زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الأخيرة لكنها لم تحل دون سعي لبنان الى استيعاب المواقف الأميركية وتجنّب أن تشمل عقوباتهم اللبنانيين ومؤسسات الدولة الأساسية كالجيش والمؤسسات العسكرية والأمنية وهو ما إطمأن اليه اللبنانيون من خلال ما سمعه الحريري من المسؤولين وما عبرت عنه الإدارة الأميركية بمختلف مؤسساتها.

فواشنطن هي التي شددت بمختلف الأشكال ومن مواقع مختلفة على الفصل النهائي بين برامج العقوبات وما تحتاجه القوى العسكرية والأمنية اللبنانية من دعم إذ عليها تقع مسؤولية الدفاع عن لبنان دون غيرها من القوى غير الشرعية في إشارة دائمة إلى رفضها لثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة".

هذا، إضافة إلى تأكيداتهم بمساعدة لبنان للوصول إلى مليارات "سيدر" ومن أجل تشجيع المؤسسات الدولية المانحة على التعاطي مع لبنان بايجابية والسعي إلى تزخيم المفاوضات من أجل الإسراع بترسيم الحدود البحرية والبرية توصلاً إلى استثمار ثروات لبنان النفطية.