صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4248

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

طفلي يعاني التهاب المعدة والأمعاء... ما الحل؟

  • 31-07-2019

إسهال، تقيؤ، حمى: يعاني طفلك التهاب المعدة والأمعاء. تزول هذه الحالة في غضون أيام قليلة في معظم الحالات، لكنها تتطلب أحياناً دخول الطفل إلى المستشفى لمعالجته من الجفاف.

يشعر طفلك البالغ من العمر ستة أشهر تقريباً بالانزعاج. يرفض أولاً تناول طعامه حتى حليبه. وتلاحظين أنه تغوط مرات عدة وأنه يعاني الإسهال. وقد يتقيأ. كذلك يشير ميزان الحرارة إلى أنه مصاب بحمى خفيفة مستمرة.

يعاني طفلك على الأرجح التهاب المعدة والأمعاء. يعود هذا المرض إلى فيروس (فيروس روتا غالباً) ينتشر في فصل الشتاء وتنتقل عدواه بسهولة. للتصدي لهذه الحالة، يبقى العلاج الفاعل الوحيد ترطيب جسم الطفل باستمرار بحضه على شرب المحاليل الشهيرة المخصصة لإعادة ترطيب الجسم التي تباع في الصيدليات.

ولكن من الضروري استشارة الطبيب في مطلق الأحوال إن كان طفلك رضيعاً لم يتجاوز بعد سنته الأولى. يجب التوجه إلى عيادة الطبيب بغية التأكد من أن طفلك مصاب فعلاً بالتهاب المعدة والأمعاء وأنه لا يعاني أي مرض آخر، مثل التهاب السحايا أو التهاب الزائدة، خصوصاً إن كان يتقيأ.

دخول المستشفى

صحيح أن الطفل يتعافى من تلقاء نفسه في غضون بضعة أيام في أغلب الحالات، لكن من الضروري توخي الحذر لأن الرضع يُعانون أحياناً أشكالاً حادة من التهاب المعدة والأمعاء. قد تكون هذه نادرة بيد أنها خطيرة. يحدث أحياناً أن الطفل الذي لم يتخطَّ بعد شهره الثاني عشر يصاب بحالة حادة من التقيؤ والإسهال تجعله عرضة للجفاف.

في هذه الحالة، ينبغي التوجه إلى غرفة الطوارئ في المستشفى حيث يحصل الطفل على الترطيب الضروري عبر المصل في الوريد مدة أربع إلى ست ساعات. ويستطيع بعد ذلك العودة إلى المنزل والتعافي طبيعياً.

نهاية خرافة الحمية الغذائية

أما بالنسبة إلى التوصيات الغذائية، فقد تبدّلت كثيراً خلال السنوات الأخيرة. ساد الانطباع سابقاً أن الأم، إذا أطعمت طفلها المصاب بالتهاب المعدة والأمعاء، تحفزّ بذلك المزيد من الإسهال. لذلك اعتقدت الأمهات أن من الأفضل إبقاء الطفل المريض من دون طعام. لكن هذا ليس صحيحاً. إذا أبقينا الطفل من دون طعام فترة طويلة، يصاب بسوء تغذية، فتتراجع بالتالي قدرته على محاربة المرض. إذاً، تبقى الخطوة الأفضل أن تطعم الأم طفلها: أن ترضعه إن كان يتغذى بحليب أمه أو أن تعد له قنينة حليب إن كان يتناول الحليب الاصطناعي. ما من نظام غذائي محدد، مع أن من الأفضل تفادي الفاكهة والخضر النيئة.

كذلك من الضروري الإصغاء إلى رغبات الطفل. يجب ألا ترغميه على تناول حساء الجزر إن كان يرغب في كوب "دانيت"، علماً أن هذا الأخير يمده بمقدار أكبر من السعرات الحرارية.

أخيراً، لا بد من تذكير الأم بوجود لقاح فموي ضد التهاب المعدة والأمعاء ينصح أطباء الأطفال بإعطائه للطفل قبل شهره السادس بغية تفادي الأشكال الحادة من هذا المرض لدى الرضع. لا تترددي في سؤال طبيب طفلك عنه.

بعض الأطفال يصاب بحالة حادة من التقيؤ والإسهال تجعله عرضة للجفاف

تعتقد الأمهات أن من الأفضل إبقاء الطفل المريض من دون طعام لكن هذا ليس صحيحاً

إذا أبقينا الطفل من دون طعام فترة طويلة يصاب بسوء تغذية فتتراجع بالتالي قدرته على محاربة المرض