صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4290

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

مطار القاهرة: احتياطاتنا الأمنية كافية

مصر مندهشة من قرار «بريتش إيرويز» واتصالات لفهم السبب

أبدى مسؤولو مطار القاهرة دهشتهم من قرار شركة الطيران البريطانية «بريتش إيرويز» تعليق رحلاتها بسبب مخاوف أمنية، مؤكدين أن الإجراءات الأمنية بالمطار كافية، ولا توجد نية لتشديدها نتيجة القرار، الذي أثار صدمة لدى الحكومة المصرية، نظراً لعدم تلقيها أي إنذارات أو معلومات عن هجوم إرهابي محتمل.

وانشغلت الدوائر الأمنية والسياسية بمصر أمس ببحث احتمالات وقوع هجمات إرهابية خلال الفترة المقبلة، في ضوء قرار الشركة البريطانية، لاسيما أن «لوفتهانزا» الألمانية اتخذت إجراءً مماثلاً، ثم تراجعت عنه بعد ساعتين، وكثفت الجهات الأمنية اتصالاتها مع السلطات البريطانية وأجهزة الأمن بدول غربية عدة، في ضوء اتفاقات التعاون الأمني لتبادل المعلومات.

وأكد مصدر أمني مسؤول، لـ«الجريدة»، عدم وجود خطر جدي يبرر القرار، موضحاً أن موظفين من شركة الخطوط البريطانية فحصوا إجراءات الأمن بمطار القاهرة، الأربعاء والخميس الماضيين، ولم يبلغوا مسؤوليه عن اكتشاف أي ثغرة أمنية.

وبينما فوجئ المصريون بقرار «بريتش إيرويز»، مساء أمس الأول، تعليق رحلاتها 7 أيام، بدءاً من السبت، أوضحت الشركة، في بيان، أن القرار يستهدف إجراء عملية تقييم للأمن بمطار القاهرة.

وأضافت: «نراجع باستمرار إجراءاتنا الأمنية في جميع مطاراتنا حول العالم، وقد علقنا الرحلات إلى القاهرة كإجراء احترازي»، وتم تسليم المسافرين بياناً من الشركة، جاء فيه: «أمن وسلامة عملائنا وطواقمنا أولوية دائمة لنا»، مؤكدة أنها لن تسمح لطائراتها باستخدام المطار، ما لم يكن آمناً.

وسادت حالة من الاستياء أروقة الحكومة المصرية، بسبب القرار الذي قد يؤثر سلباً على الحجوزات السياحية في موسم الصيف، ووصف عضو مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للمطارات إلهامي الزيات، في تصريح، إجراء «الخطوط البريطانية» بأنه «قرار سياسي وغير مبرر».

وتابع الزيات: «هناك مخاوف أمنية لدى البريطانيين، وزادت مع التهديدات الإيرانية، وبعد احتجاز سفينة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى أن «هناك خطوطاً جوية كثيرة تعمل بين القاهرة ولندن دون أي مشاكل، ولم تعلق أي منها رحلاتها».

ونفى اعتزام سلطات مطار القاهرة تشديد إجراءاتها الأمنية، مؤكداً أن «الإجراءات مشددة بالأساس، وحركة الطيران بمطار القاهرة والمطارات الأخرى تسير بشكل منتظم، ولم تتأثر بقرار الشركة البريطانية».

وتزامناً مع قرار «الخطوط البريطانية»، أعلنت الخطوط الجوية الألمانية «لوفتهانزا»، في بيان، أنه نظراً لأن السلامة هي دائماً على رأس أولويات «لوفتهانزا»، علقت الشركة مؤقتاً رحلاتها للقاهرة، حيث يجري تقييم الموقف، ثم عادت بعد ساعتين وقالت إنها ستستأنف الرحلات من ميونيخ وفرانكفورت إلى القاهرة.

من ناحيتها، أكدت شركة «إير فرانس» أن رحلاتها إلى القاهرة مستمرة، بغض النظر عن قرار شركتي الخطوط البريطانية والألمانية، كما أكدت شركات طيران غربية أخرى استمرار رحلاتها بشكل اعتيادي.