صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4222

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

معالجة أوضاع الشركات الخاسرة 75%... غير كافية ومجحفة

الإنذار المبكر في السوق السعودي يبدأ من خسائر 20% وما فوق ويقسمها فئات

كشفت مصادر مطلعة لـ «الجريدة»، أن اللوائح الصادرة عن هيئة أسواق المال وفقاً للقانون رقم 7 لعام 2010 ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما الخاصة بتنظيم عمل سوق الأسهم غير المدرجة «OTC»، لا تتيح المجال أمام الشركات المدرجة في حال إيقافها عن التداول نتيجة تكبدها خسائر تفوق الـ75 في المئة من رأسمالها، أن يتم تداولها عبر سوق الأسهم غير المدرجة، اذ لا يمكن تداولها في سوق فترة معينة، ونقلها إلى آخر للتداول بعد تعديل أوضاعها.

وأوضحت المصادر، أن شركة بورصة الكويت للأوراق المالية تتواصل بشكل مكثف وشبه يومي مع الشركات التي تم إيقافها عن التداول لتكبدها خسائر تفوق الـ 75 في المئة على أساس إنجاز وإعداد خطة لتعديل أوضاع هذه الشركات مرتبطة بجدول زمني، ليتم تقديمها إلى هيئة أسواق المال قبل العودة مجددا الى ردهة التداول، مع الالتزام بتنفيذ ما جاء فيها من إجراءات لتعديل مسارها.

وأضافت أن الإجراءات المتبعة في البورصة تجاه الشركات التي تزيد خسائرها على 75 في المئة من رأسمالها غير كافية، ومجحفة بحق صغار المساهمين، إذ تكتفي بإيقاف الشركة عن التداول، وإلزامها بتقديم خطة لتعديل أوضاعها من مجلس الادارة خلال فترة زمنية محددة، وعقد جمعية عمومية لمناقشة الاستمرارية، وتقديم الخطة للمساهمين من أجل الموافقة عليها.

ورأت أن إعلان الشركات خسائر كبيرة تفوق الـ 75 في المئة من رأسمالها بشكل مفاجئ أمر خطير جدا، إذ ينبغي وضع آلية محددة للإفصاح عن أوضاع هذه الشركات بشكل مسبق، دون الانتظار الى إعلانها بعد وصولها الى هذه الحجم من الخسائر، إذ تجدر الإشارة الى خسائر هذه الشركات من خلال إفصاحات مبكرة تعطي إنذارات لمستثمريها ومساهميها من بداية تكبدها خسائر تصل إلى 50 في المئة من رأسمالها، حتى لا يقع مستثمروها في شرباكة الخسائر، ويكونوا على خلفية تامة بأوضاع الشركة قبل أن تدخل الى دائرة الشك والريبة في قدرتها على الاستمرارية.

وأفادت بأن مدقق الحسابات بات المسؤول الأول عن صحة واعتماد البيانات والميزانيات العامة للشركات، وفي بعض الحالات يشير إلى أن هذه الشركة تواجه مشكلات تؤثر على سير أعمالها، وتؤدي إلى شكوك جوهرية حول استمراريتها، فلمَ لا يعلن ذلك في إفصاحات محددة ومفصلة على موقع البورصة؟ لإظهار مستقبل ووضع هذه الشركة أمام جموع المستثمرين دون أن يستدعي الأمر انتظار النتائج الفصلية أو اقتصار توضيح ذلك في ملاحظة عبارة عن بعض الكلمات لا تتعدى سطراً واحداً في تقرير مدقق الحسابات.

وطالبت المصادر بضرورة إعلان أوضاع هذه الشركات بشكل دوري ومحدد وتفاصيل تنفيذها للخطة المطلوبة، مع الإفصاح عن التوقعات المالية ربع السنوية والسنوية المستقبلية، ومقارنتها بالقوائم المالية ربع السنوية والسنوية الفعلية مع شرح مبررات انحراف الأداء ووصف التنفيذ الفعلي للمؤشرات.

وتساءلت: كيف تم ترك هذه الشركات تتداول في السوق، رغم إعلان نتائجها المالية خلال الفترة الماضية وتحمل هذا الحجم من الخسائر؟ مؤكدة هذا الأمر يحمل هيئة الأسواق والجهات الرقابية في سوق الكويت مسؤولية حماية المساهمين والمستثمرين الذين استمروا في شراء وبيع السهم رغم تكبد هذه الشركات للخسائر.

إنذار مبكر... وإجراءات أفضل

وأشادت المصادر بما يطبقه السوق السعودي في تعامله مع الشركات التي تتكبد خسائر كبيرة، وطالبت بالاستعانة بما يتم تطبيقه هناك على هذه الشركات وتطبيقه بما يتوافق مع السوق الكويتي، إذ قام السوق السعودي بتعديل الإجراءات والتعليمات الخاصة بالشركات المدرجة أسهمها في السوق التي بلغت خسائرها المتراكمة 50 في المئة فأكثر من رأسمالها، وتعديل مسماها لتصبح الإجراءات والتعليمات الخاصة بالشركات المدرجة أسهمها في السوق التي بلغت خسائرها المتراكمة 20 في المئة فأكثر من رأسمالها.

وكانت هيئة السوق المالية أعلنت اعتمادها لإجراءات جديدة خاصة بالشركات المدرجة بالسوق السعودي والتي بلغت خسائرها المتراكمة أكثر من 50 في المئة من رأسمالها. وقسمت الهيئة الشركات المتعثرة إلى 3 فئات، هي الشركات التي حققت خسائرها المتراكمة أكثر من 50 في المئة وأقل من 75 في المئة من رأسمالها، وتشترط عليها الإعلان عن قوائمها بشكل شهري، بشرط ألا تتجاوز الـ 10 أيام الأولى من الشهر التالي.

أما الشركات التي تزيد خسائرها المتراكمة على 75 في المئة وتقل عن 100 في المئة من رأسمالها، فيتم إيقاف سهم الشركة عن التداول لجلسة واحدة بعد إعلان الخسائر، على أن يتم إعادة السهم للتداول بالسوق على أن تكون مدة تنفيذ المقاصة لأوامر البيع والشراء يومي عمل.

وفيما يخص الشركات التي تجاوزت خسائرها 100 في المئة من رأس المال، فإنه يتم تعليق التداول على أسهمها، ويمكن التعامل فيها خلال فترة تعليق تداول أسهمها من خلال مركز إيداع الأوراق المالية وفقا للآلية المعمول بها لدى السوق.

وجاء في النظام الجديد أنه بمجرد إعلان الشركة بلوغ خسائرها سواء 50 في المئة أو 75 في المئة أو 100 في المئة ستضع الهيئة علامة مقابل اسم الشركة في موقع تداول لتوضيح الحد الذي وصلت إليه خسائر الشركة، وألزمت الشركات أيضا بإعداد خطط لتعديل أوضاعها في مدة لا تتجاوز الـ 90 يوما، والإعلان عن سير الخطة بشكل ربعي.

ولا يلغى إدراج الشركة إلا في حال فشلها في تقديم خطة لتعديل أوضاعها نحو إطفاء الخسائر ومرور سنتين ماليتين تتجاوز فيهما الخسائر نسبة (75- 100 في المئة أو أكثر) دون تعديل.

حقوق الأقلية

وبينت المصادر أن تطوير الإجراءات المتعلقة بالشركات التي تتكبد خسائر كبيرة يتطلب تطوراً في المعلومات الإيضاحية المقدمة مع البيانات المالية سواء من إفصاحات أولية أو متتابعة توضح الآثار الجوهرية إدارياً أو مالياً أو محاسبياً، لافتة إلى أن هيئة أسواق المال جاءت من أجل حماية حقوق الأقلية، ومن الضروري الاتجاه نحو تعديل التشريعات والقوانين بما يتوافق مع مستجدات الأوضاع.

إعلان الشركات خسائرها بشكل مفاجئ أمر خطير جداً... من يتحمله؟

حظر تداول الأسهم الخاسرة %75 وما فوق عبر «otc»

«البورصة» تتواصل يومياً مع الشركات الموقوفة لإنجاز خطة الهيكلة لرفعها إلى الهيئة