صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4247

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الروضان يحوز ثقة المجلس بأغلبية 37 نائباً من 47

تكليف «الأموال العامة» التحقيق في المخالفات المثارة بالاستجواب

جدد مجلس الأمة الثقة بوزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الخدمات خالد الروضان بعد رفض أغلبية أعضاء المجلس بواقع 37 نائباً طرح الثقة، مقابل تأييد 11 نائباً من أصل حضور 48 نائباً في الجلسة الخاصة لمجلس الأمة. وانتهت جلسة طرح الثقة بتكليف لجنة حماية الأموال العامة التحقيق فيما ورد من مخالفات في محاور الاستجواب الذي قدمه النائبان الحميدي السبيعي ومبارك الحجرف، ونوقش في جلسة الثلاثاء قبل الماضي، وأسفر عن تقديم طلب طرح الثقة.

افتتح رئيس مجلس الأمة مروق الغانم الجلسة الخاصة للمجلس بطلب طرح الثقة في وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الخدمات خالد الروضان، وتحدث كل من النائبين المستجوبين الحميدي السبيعي ومبارك الحجرف مؤيدين طرح الثقة، في حين تحدث النائبان صلاح خورشيد وعمر الطبطبائي معارضين لها.

في البداية، قال النائب الحجرف، إن الاستجواب تمت مناقشته في الجلسة الماضية، "وناقشنا في المجلس أكثر من 10 استجوابات، لكن ما رأيناه في هذا الاستجواب مختلف وأمر غير نمطي، واستجوابنا يمثل نبض الشارع وكل مشاكل الشعب، وهو استجواب لسان المواطن الكويتي".

وأضاف الحجرف: "هذه هي الديمقراطية التي ارتأيناها، ونقبل أي نتيجة بصدر رحب لنكرس النهج الديمقراطي ونهج الأغلبية والأقلية، مبيناً أن "الهدف هو أداء دورنا بكل إخلاص وأمانة ومسؤولية حتى نرضي ضمائرنا، وما نقوم به أمام الله ثم أمام الشعب الذي حملنا هذه الأمانة".

وأوضح أنه "كانت هناك اتهامات موجهة يميناً ويساراً، ولا نكن أي شخصانية للوزير، وسجلنا اعتراضنا وموقفنا الأَولى على ملاحظات وأداء الوزير في وزارته، فالأمور لم تعالج والردود كانت ضعيفة ولم تشف غليلنا في هذا الجانب.

وقال الحجرف: "الثمن في حمايتك يا وزير التجارة كان غالياً، والتكلفة باهظة عليك لبقائك في الكرسي، والجميع يعلم أن علم السياسة يخضع وتتغلب عليه المصالح والتنازلات والانتخابات".

وخاطب الحجرف الروضان قائلاً: أعطيك نصيحة صادقة، وأقول لك استقل يا أخ خالد، وبقاؤك في الوزارة في قادم الأيام مو من صالحك وفاتورته عليك عالية جداً جداً مضيفاً: "أما من تحدث عن الاستجواب من نسج أفكاره فهذا أمر دبر بليل، وأربأ بنفسي الرد عن هذه الأمور، ويجب أن توضع الأمور في نصابها.

فلو تدخل التجار في هذا الاستجواب ما حظك بطيب، لكنه استجواب شعبي من الطراز الأول".

وقال الحجرف: "لو ترك خالد الروضان بروحه فوالله انه من حين أمس لم يكن هناك اصطفاف حكومي عن استجواب مثل هذا التضامن الحكومي واضح جداً وإلا كان ليطيح، وأنت الأخ الرئيس لو ما كنت دعمته ما كان قعد خالد الروضان، والأخ أنس الصالح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء) والشيخ خالد الجراح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية إن لم يقفا معه لكان راح الروضان لكن هناك من يقف معه على غير سند.

وسوف نكون عين تراقب ويد تحاسب ولا يعتقد الوزير أنه سينجو ونغض نظرنا، لكننا سوف نضع وزارته نصب أعيننا.

من جانبه، تحدث صلاح خورشيد معارضاً طرح الثقة بالوزير الروضان، قائلاً: يعلم الله علاقتي مع المستجوبين السبيعي والحجرف ومحبتي لهما، وأعلم أن هدفهما من الاستجواب المصلحة العامة وحرصهما على الإصلاح.

وأضاف خورشيد: ما أثير من الاتهامات بأن الحكومة تستجوب حكومة والنيران الصديقة من الوزراء التي أعقبت الاستجواب كلام غير صحيح ولابد من وقف هذه الاتهامات، موضحاً أن الوزير الروضان من أنشط الوزراء في الحكومة، وهو من يتواصل بنفسه مع النواب من أجل الإصلاح وحل المشكلات ولعل دوره في السجل التجاري وتبادل المعلومات وقانون الشركات وتطبيق المتطلبات الدولية الخاصة بالوضع التجاري والاقتصادي كان كبيراً.

واستدرك خورشيد بقوله: عيب علي بعد الجهد الكبير للوزير الروضان أن أقدم على طرح الثقة به وأنا كنت وزيراً للتجارة وأعرف حجم الإغراءات التي يتعرض لها الوزير في هذا المنصب ومحشوم خالد الروضان أن يحصل على 4 آلاف في الشهر وهو تبرأ من شركته.

وأكد خورشيد أن الوزير الروضان أتى للإصلاح وتطوير التجارة و14 جهة حكومية يشرف عليها وهو يطبق نهج سمو أمير البلاد وخطة رئيس الوزراء نحو التنمية.

وقال خورشيد: أشهد أن الوزير الروضان هو من بادر بتعديل قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وصندوق المشروعات كان معرضاً للاختلاس لكن تصدى لهذا العمل بل وقام بتعديل القانون.

وأفاد بأن هناك مجموعة "لا ترغب بتوزيع القسائم الصناعية من جديد لأنها تريد أن تحتكر السوق، وأنا واجهت هذا الأمر عندما كنت وزيرا وبعد فتحي توزيع القسائم قامت القيامة ومن هذا المنبر أطالبك التعجيل بتوزيع القسائم التوزيع العادل".

وتابع: في اللجنة المالية أشاهد المستشارين الكويتيين الذين يعملون مع الوزير الروضان شعلة من النشاط في اجتماعات اللجنة المالية ومطلوب أن ندعمهم.

أما النائب الحميدي السبيعي فتحدث مؤيداً لطرح الثقة قائلاً: نحترم قناعات النواب ولا نعيب طرح الثقة أو تجديدها، لكن المعيب هو التشكيك، وأنا قدمت سؤالاً عن الوزارات والهيئات التي تتولاها، وما هي المزايا العينية والمالية التي تتلقاها ووصلت الإجابة في (21-3) ذكر الوزير الهيئات التي يتولاها ولكن المزايا المالية فتقررها قوانين تلك الهيئات.

وأضاف السبيعي: "والله يا خالد أنت "مضيّع" أنا ما سألتك عن البنك الدولي والله أنك تدري اني أدري أنك لولا الحكومة، ما تقعد مكانك، فزعة لم يسبق لها مثيل في الوقوف معك، ومن صرح من النواب وقالوا إن الوزير فنّد الاستجواب أسألهم ماذا فند؟! 85 مشروعاً بالأمر المباشر دون عرضها على اللجان و 18 مليوناً راحت من المشروع ويقولون "فنّد"، وتكلمنا عن رخصة الصلبوخ 75 ألف متر في وسط المزارع، وبدون موافقة المجلس البلدي يرخصها لشركة واحدة.

وتابع أن (النائب) راكان النصف وجه سؤالاً في 15/7/2018 عن العقد المبرم بين الصناعة ولم يجب، وبحثنا أن الوزير أجاب (النائب) عسكر العنزي في 12/10/2017 وأخذنا كل المستندات التي كنا نريدها والمستند الأخير فهذا عقد مدة التخصيص 20 سنة من 1/7/1998، وللهيئة حق إنهاء التخصيص للمصلحة العامة قبل الموعد بـ 6 أشهر وبلغهم في 3/7/2018 يعني العقد متجدد لمدة 20 سنة من 7 أشهر.

وقال أنتم تدرون أن العقد تجدد 20 سنة وبعلمكم، وأثبتم أن الشركة تحركنا، على الرغم أنه هو من يحمي الشركة، فمن وقفت معه الشركة هو موقع شبهة، محامو الشركة صوتوا معك يا خالد، وهذه العقود موجودة كلها لعبة صارت، بتواطؤ بعض النواب تجدد العقد والعقد سارٍ ولا أحد قدر يزحزحها من مكانها، التجار معك الشركات والحكومة والإعلام والنواب معك ويقولون إن الاستجواب وراء متنفذون.

نملك الشجاعة على الاعتذار، مو أحنا اللي تحركنا شركات والتاريخ يقرأ، حتى الأخ فراج طعنوا في ذمته وعندما يصوت معكم غيره لا يطعن في ذمته.

بدوره، تحدث النائب عمر الطبطبائي معارضاً طرح الثقة، قائلاً: أتحدث ضد الاستجواب وطرح الثقة من أجل شباب الكويت، وأقول محشوم يالسبيعي والحجرف عن كل اتهام طالكما، وأقول للروضان هذا واجبك وأنا أول من اصطدمت مع الروضان في قضية أسواق المال.

وأضاف الطبطبائي أن الوزير الروضان عمل بكل جهد من أجل تنشيط الاقتصاد وفتح سوق جديدة للشباب وسوق آخر خاص بالدراكيل وهو اليوم "ينطقّ" بسبب هذا الأمر، وحرص على أن يكون للشباب الكويتي حصة رئيسية وأساسية في المناقصات.

وقال الطبطبائي، إن التصويت اليوم (أمس) "رسالة لكل وزير أن يسير على خطا الروضان الإصلاحية والمعارضة يجب ألا تكون فقط للمعارضة وخالد وزير وأخطأ في بعض الأمور لأنه مجتهد، وأقول له يالروضان إذا أوقفت هذا الاجتهاد ونصرة شباب الكويت أنا من يصعدك المنصة".

وانتقل المجلس بعد انتهاء حديث المؤيدين والمعارضين للاستجواب، للتصويت على طلب طرح الثقة بالوزير نداء بالاسم، وانتهى التصويت بتجديد الثقة بالروضان بأغلبية نيابية من خلال رفض طلب طرح الثقة من قبل 37 نائباً، وموافقة 11 نائباً على طرح الثقة من إجمالي حضور 48 نائباً.

وقال الغانم: "نبارك تجديد الثقة بالوزير خالد الروضان من خلال أغلبية نيابية"، ومن ثم وافق المجلس على تكليف لجنة الاموال العامة البرلمانية التحقيق فيما ورد من مخالفات في محاور استجواب الروضان، ورفع الغانم الجلسة إلى الثلاثاء 16 أبريل.

حدث في الجلسة

«خلهم يسولفون»

عندما تحدث النائب الحميدي السبيعي، مؤيداً طرح الثقة بالروضان، كان عدد كبير من النواب منشغلين بالحديث مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، فنبههم رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم من أجل الجلوس في مواقعهم الخاصة، فرد السبيعي قائلاً: «خلهم يسولفون انا أعرف شلون أخليهم ينتبهون».

«راح أكون حنين معاك»

خاطب النائب السبيعي الوزير الروضان بالقول: «اليوم راح أكون معاك حنين لأنها مو جلستك، وما حصل في قضيتك بعد الاستجواب كان فزعة».

«قناعات سابقة»

قال النائب السبيعي، «إن هناك من النواب من اتخذ قناعات سابقة قبل الاستجواب، والوزير الروضان لم يفند الاستجواب، ولم يجب على المحاور الخاصة باستجوابنا».

«حديث ودي»

لوحظ ذهاب وزير المالية نايف الحجرف إلى مقعد النائب بدر الملا للسلام عليه، ودار بينهما حديث ودي، بعد أن هدد الملا بتقديم استجواب للحجرف قريباً.

«اعتراض»

اعترض النائب عبدالكريم الكندري على تشكيل المجلس لجنة تحقيق عبر لجنة الأموال العامة للتحقيق فيما ورد من مخالفات في الاستجواب، معلقاً: «تقولون ما فيه مخالفات شلون شكلتوا لجنة تحقيق».

«كلهم معاك»

تساءل السبيعي: ماذا يحصل معك يالروضان؟ النواب معاك والحكومة معاك والتجار معاك والمتنفذين معاك، ماذا يحصل في هذا المجلس؟ وأقول لسنا من تحركنا الشركات».

«توقيع معاملات»

لوحظ أيضاً قيام كثير من النواب بتوقيع معاملاتهم من معظم الوزراء، وشوهدت تجمعات نيابية أمام الوزراء وتقديم المعاملات لهم لإنجازها.

تهاني النواب والوزراء

عقب انتهاء التصويت على طرح الثقة وتجديد المجلس الثقة بالروضان، أقبل النواب والوزراء عليه لتهنئته، يتقدمهم رئيس مجلس الأمة ورئيس الوزراء.

الحجرف: استجوابنا يمثل نبض الشارع وهو لسان كل مواطن

السبيعي: لا نعيب طرح الثقة أو تجديدها لكن نعيب التشكيك