صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4200

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الحجرف: لا إجراءات كثيرة لخفض مصاريف الرواتب والدعوم

«لا ضريبة إلا بقانون ووفق الأطر الدستورية وأحلنا ضريبتي المضافة والانتقائية إلى مجلس الأمة»

  • 11-02-2019

قال الوزير الحجرف إن موضوع الضرائب، هو «دائما السؤال الحاضر عند لقائنا مع نظرائنا الخليجيين والعرب، حيث يسألوننا في مثل هذه الاجتماعات؛ متى يتم تطبيق الضريبة في الكويت؟ لكن يجب أن أكون واضحا وصريحا عند الإجابة عن هذا التساؤل، بالقول إن أي تطبيق لأي ضريبة في الكويت لا يمكن أن يتم إلا بقانون ووفق الأطر الدستورية».

أكد وزير المالية د. نايف الحجرف، أنه في حال وجود قانون ينظم الضريبة بالكويت "فسيكون حاله كحال جميع القوانين، لا يقر إلا بعد تقديمه إلى مجلس الأمة، ووفق الأطر التي نص عليها الدستور الكويتي".

جاء ذلك في مقابلة مع "كونا"، على هامش مشاركة الوزير الحجرف في المنتدى الرابع للمالية العامة بالدول العربية، الذي ينظمه صندوق النقد العربي وصندوق النقد العالمي في دبي.

وقال الحجرف إن موضوع الضرائب، هو "دائما السؤال الحاضر عند لقائنا مع نظرائنا الخليجيين والعرب، حيث يسألوننا في مثل هذه الاجتماعات؛ متى يتم تطبيق الضريبة في الكويت؟ لكن يجب أن أكون واضحا وصريحا عند الإجابة عن هذا التساؤل، بالقول إن أي تطبيق لأي ضريبة في الكويت لا يمكن أن يتم إلا بقانون ووفق الأطر الدستورية".

وأضاف: "في الكويت لدينا نظام دستوري يجب أن يُحترم، والمادة 134 من الدستور تنص على أنه لا ضرائب إلا بقانون، وبالتالي أي ضريبة لا يمكن أن تطبق إذا لم يكن هناك قانون يعطي الإطار القانوني لتطبيقها.

القانون، وبموجب الدستور، لا يمكن أن يصدر إلا من خلال مجلس الأمة، وبالتالي الاتفاقية الخليجية الموقعة في عام 2016، والتي تتناول موضوع الضرائب، أرسلت إلى مجلس الأمة لكي تتم مناقشتها".

قانون لتنظيم الضرائب

وأكد أن "أي حديث الآن عن هذا الموضوع غير متكامل، لأن النقطة الأساسية هي صدور قانون لتنظيم الضرائب في الكويت، وأؤكد أن هذا لن يتم إلا بقانون".

وأشار الحجرف إلى أن هذا الأمر تم التأكيد عليه في جميع اللقاءات التي جمعته مع نظرائه الخليجيين، "لأن هذه إجراءات دستورية، ولا يمكن أن نتجاوزها، ويجب أن تُحترم وأن تُتبع".

وبشأن أي نوع من الضرائب التي يمكن أن يتم الحديث عنها، قال الوزير الحجرف إن الحكومة الكويتية قامت بإرسال الاتفاقية الخليجية المتعلقة بضريبة القيمة المضافة وضريبة القيمة المضافة الانتقائية إلى مجلس الأمة.

وأضاف: "نحن كحكومة استعجلنا مجلس الأمة لمناقشة الاتفاقية الخليجية لضريبة القيمة المضافة الانتقائية، والتي تشمل فقط التبغ ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية، ونحن جاهزون لمناقشتها مع الإخوة أعضاء مجلس الأمة متى ما حل دورها في جدول أعمال المجلس".

وبخصوص هذا النوع من الضريبة، قال وزير المالية إن لها "بُعدا صحيا"، موضحا أن وزارة الصحة ترصد الآثار السلبية التي تنتج عن استهلاك هذه الأصناف الثلاثة على صحة الفرد في الكويت "وبالتالي هذه الضريبة ليس هدفها تحسين إيرادات الدولة، بقدر ما هي موجهة للحفاظ على الصحة العامة".

وعن استحواذ الباب الأول؛ الخاص بالرواتب وباب الدعوم، على نسبة 71 في المئة من إجمالي مصروفات الميزانية العامة للكويت، وتفسيره للزيادة التي طرأت على هذه الأبواب، قال وزير المالية إنه بخصوص باب الرواتب "فهذا حق مكتسب للموظف الكويتي، وبالتالي لا توجد هناك الكثير من الإجراءات التي من الممكن أن تتخذ لخفض مصاريف هذه الأبواب".

وأضاف أن مسألة الزيادة في باب الرواتب والدعوم تتعلق بشكل مباشر بالموظف الكويتي "ونحن نعمل من خلال منظومة متكاملة من منطلق البديل الاستراتيجي، لمعالجة الاختلالات في باب الرواتب، وهذه المعالجة تستغرق بعض الوقت للوصول إلى نتائجها المرجوة".

الدعوم

وبخصوص باب الدعوم، قال الحجرف أن هذا الباب موجود في الميزانية العامة "والدولة حريصة على توفير سبل الحياة الكريمة للمواطن، وبالتالي نستطيع القول إن الباب الأول وباب الدعوم من البنود التي لا يوجد فيها الكثير من التغيير المتعلق بترشيد الميزانية العامة".

وأكد الحجرف، أنه رغم ذلك، فإن الكويت استطاعت الحفاظ على نسبة إيجابية في الإنفاق الرأسمالي "وأن نحافظ على نفس القدر من الإنفاق المسجل بالعام الماضي، وأعتقد أن الإنفاق الرأسمالي هو الذي يكون ذا قيمة مضافة في الاقتصاد الوطني، ويجب أن نحافظ على نسبة إيجابية في هذا الصدد".

وقال إن الكويت مؤمنة بأن الإصلاحات المالية والاقتصادية يجب أن تلبي احتياجات الدولة، وتحافظ على ديمومة مواردها واستدامتها، مشيرا إلى أنه "تم خلال المنتدى الرابع للمالية العامة للدول العربية الاستماع إلى تجارب الدول الشقيقة الخليجية والعربية، وهي تجارب من الممكن أن نستفيد منها".

وأكد أن هناك تحديات مشتركة للدول العربية، أهمها المحافظة على نمو إيجابي في الاقتصاد، وتوفير فرص العمل، ومكافحة الفساد، والحرص على ضبط المصروفات والإنفاق الحكومي.

جهود كبيرة

ولفت إلى أن مديرة الصندوق الدولي كريستين لاغارد سلَّطت، في كلمتها التي ألقتها أمام المنتدى، الضوء على هذه التحديات، "وبالطبع نحن في الكويت نبذل جهودا كبيرة من خلال برنامج الاستدامة المالية الذي تتبناه الحكومة لضبط الإنفاق والمصروفات، وتفعيل دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، وأعتقد أن هذه المواضيع تستحوذ على اهتمام حكومي كبير". وأوضح أن الحكومة الكويتية قامت بإعلان ميزانيتها (2019/2020) الشهر الماضي، وتم فيها تخفيض المصروفات الحكومية بنسبة 26 في المئة تقريبا "حيث كانت تقديرات الجهات الحكومية تبلغ 30.5 مليار دينار (100 مليار دولار)، واستطعنا خفضها إلى 22.5 مليار دينار (74 مليار دولار)، وهذا التخفيض جاء بسبب وجود سياسات تقوم بها وزارة المالية لضبط الإنفاق الحكومي".

وقال إن هذا الانخفاض، وقدره 8 مليارات دينار (26.3 مليار دولار)، يؤكد جدية وزارة المالية في تخفيض المصروفات، مشددا على ضرورة أن تكون هناك تقديرات مدروسة لميزانية الجهات الحكومية المختلفة، فيما أشاد بنفس الوقت بالتعاون المثمر مع كل تلك الجهات لتطبيق الإصلاحات المالية التي ترجوها الدولة.

وعن أهمية المشاركة في المنتدى الرابع للمالية العامة للدول العربية، قال الحجرف إن وزارة المالية حريصة على التواجد في هذه الفعالية، للاحتكاك بوزراء المالية المشاركين، لاسيما الخليجيين، لمعرفة استراتيجيات الدول المصدرة للبترول في مواجهة الاختلالات الهيكلية بالميزانية العامة التي تحدث لديها نتيجة تذبذب أسعار النفط عالميا.

نحن كحكومة استعجلنا مجلس الأمة لمناقشة الاتفاقية الخليجية لضريبة القيمة المضافة الانتقائية

الكويت استطاعت الحفاظ على نسبة إيجابية في الإنفاق الرأسمالي