صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4200

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

تفجير في دمشق... وضربات إسرائيلية على جنوبها

تقارير تفيد بحصول الأكراد على صواريخ مضادة للدبابات في منبج... وعبوة ناسفة توقع قتلى بعفرين

  • 21-01-2019

شهدت دمشق، التي بقيت نسبياً بمنأى عن النزاع الدامي المستمر منذ 2011، أمس، تفجيراً بعبوة ناسفة استهدف مفرزة أمنية عند المتحلق الجنوبي، قبل أن يؤكد الدفاع الجوي تصديه لقصف صاروخي في المنطقة الجنوبية، وإعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض قذائف أطلقت على الجولان المحتل.

في حادثة نادرة، انفجرت عبوة ناسفة، صباح أمس، في قلب العاصمة السورية دمشق، التي تُعد آمنة نسبياً، وبعدها بساعات شنت اسرائيل ضربات صاورخية استهدفت عدداً من الأهداف جميعها تقع جنوب العاصمة دمشق، بما في ذلك مطار العاصمة ومنطقة الكسوة، التي تشهد حركة لمقاتلين إيرانييين ومن حزب الله.

وتحدث الإعلام الرسمي ووكالة الأنباء (سانا) عن «عمل إرهابي» عند الطريق السريع في جنوب دمشق، وإلقاء القبض على منفذه، وأن «التفجير الذي سمع صوته في دمشق عبارة عن تفجير عبوة مفخخة دون وقوع ضحايا».

وأكد مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن، أن الانفجار وقع قرب فرع أمني في جنوب دمشق، واستهدف شخصية أمنية رفيعة، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى، مشيراً إلى أنه أعقبه تبادل كثيف لإطلاق النار.

ووفق مصادر إعلامية تابعة للمعارضة، فإن «سرية أبوعمارة للمهام الخاصة» التابعة للجيش الحر تبنت التفجير، موضحة أنها استهدفت مفرزة أمنية بدوار الجوزة جنوب حي كفر سوسة عند المتحلق الجنوبي داخل دمشق».

وبعد تأمين العاصمة ومحيطها، أزالت السلطات أغلبية الحواجز الأمنية من شوارع دمشق الرئيسية. وإلى جانب الانتصارات الميدانية، برزت خلال الفترة الماضية مؤشرات على بدء انفتاح عربي تجاه دمشق، تمثل في زيارة الرئيس السوداني عمر البشير، ثم بافتتاح كل من الإمارات والبحرين سفارتيهما.

قصف إسرائيلي

في هذه الأثناء، أعلن مصدر عسكري سوري «تصدي الدفاعات الجوية بكفاءة عالية لعدوان جوي إسرائيلي استهدف المنطقة الجنوبية، وتمنعه من تحقيق أي من أهدافه».

وأوضح مدير المرصد أن «المنطقة المستهدفة تقع جنوب دمشق قرب منطقة الكسوة، التي استهدفت مرات عدة في السابق»، مبيناً أنها «تضم مستودعات أسلحة لحزب الله ومقاتلين إيرانيين».

ونقلت قناة الإخبارية السورية صوراً وفيديوهات للتصدي للهجوم الجوي على المنطقة الجنوبية، مشيرة إلى أن 5 صواريخ من أصل 6 استهدفت محيط مطار دمشق دون أن تصيب أي أهداف، والسادس سقط في أرض زراعية.

وأفادت وكالة «سبوتنيك» الروسية بأن الهجوم تم بالتحديد قرب منطقة التلول الحمر الواقعة إلى شرقي بلدة حضر بريف القنيطرة»، مشيرة إلى تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي في سماء الجولان السوري المحتل.

هضبة الجولان

وبعد رفضه التعليق على الهجوم، عاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، وأعلن لاحقاً اعتراض منظومة «القبة الحديدية» قذيفة صاروخية أطلقت على هضبة الجولان، مشيراً إلى أنه تم الدفع بتعزيزات أمنية إلى المنطقة للبحث والتفتيش، وقصف مرابض إطلاق الصواريخ داخل الأراضي السورية.

ومنذ بدء النزاع في 2011، قصفت إسرائيل مراراً أهدافاً عسكريّة بسورية، آخرها في 12 يناير الحالي بمطار دمشق الدولي، الذي أقر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي، في تعليق نادر، بأنه استهدف «مستودعات أسلحة إيرانية»، مشيراً إلى مئات الضربات المماثلة لمنع إيران الرامية من ترسيخ وجودها العسكري في سورية وإرسال أسلحة متطوّرة إلى الحزب اللبناني.

مضادات أميركية

وبالتزامن مع مرور عام على هجوم تركيا والفصائل الموالية في الشمال، قتل 3 مدنيين وإصابة تسعة آخرين أمس في انفجار حافلة مفخخة بمدينة عفرين، وفق المرصد السوري.

إلى ذلك، كشفت صحيفة «يني عقد»، أمس، عن تزويد جهات أميركية معارضة لقرار الرئيس دونالد ترامب سحب القوات من سورية وحدات حماية الشعب الكردية بدفعة كبيرة من الأسلحة الحديثة.

وأوضحت الصحيفة التركية أن هذه الدفعة تتضمن «كميات كبيرة» من الصواريخ المضادة للدبابات من طراز «جيفلين»، و»تاو»، من المتوقع أن يستخدمها الأكراد ضد الدبابات التركية التي تستعد لدخول منطقة منبج قريباً.

وحسب الصحيفة، فإن الوحدات الخاصة التركية تبحث عن أماكن تخزين هذه الصواريخ في منبج، مما يؤخر شن الجيش التركي عملية عسكرية في المنطقة.

جبهة إدلب

وبينما أعلنت وزارة الدفاع التركية استمرار أنشطتها العسكرية في 12 نقطة مراقبة المتوزعة على خطوط التماس مع النظام السوري في إدلب، في إطار تفاهمات أستانة مع روسيا وإيران واتفاق سوتشي، نفذ الطيران الروسي أمس سلسلة من الغارات الجوية على «جبهة النصرة سابقاً» في بلدتي خان السبل والجانودية في الريفيين الجنوبي والغربي للمحافظة. وأفاد مصدر عسكري روسي، «سبوتنيك»، بأن الغارات استهدفت مقرات ومستودعات ذخيرة تابعة للنصرة، مشيراً إلى رصد مجموعات من مسلحيها تقوم بتجهيز مقرات أسلحة وذخيرة ومنصات إطلاق صواريخ، تحضيراً لاستهداف مواقع الجيش السوري المنتشرة في مناطق متاخمة بأرياف إدلب واللاذقية وحماة.

«العزم المتأصل»

وعلى جبهة دير الزور، أعلنت قوة المهام المشتركة لعملية «العزم المتأصل» بقيادة الولايات المتحدة، أمس، نجاحها مع شركائها في قوات سورية الديمقراطية (قسد) في تحرير 3 قرى إضافية من تنظيم «داعش» هي الكشمة، وسيرات مسعود، والشفعة، مؤكدة أنه في الفترة من 7 إلى 13 يناير تم القضاء على 200 من مقاتليه بينهم أحد القياديين البارزين.

وغداة مقتل 16، بينهم 6 مدنيين، في قصف على المنطقة ذاتها، قتل 20 من «داعش»، أمس الأول، في غارات شنتها طائرات حربية عراقية استهدفت الجيب الأخير الواقع تحت سيطرة التنظيم في محافظة دير الزور.

«داعش» يخسر 3 قرى بدير الزور و200 مقاتل