صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4222

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

السيسي يعلن الترشح لفترة ثانية... وعنان يستوفي أوراقه

• إثيوبيا ترفض ضم البنك الدولي إلى مفاوضات «النهضة»
• الإعدام لقتلة اللواء فراج

أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي عزمه الترشح لفترة رئاسية ثانية، أمس الأول، مؤكداً أنه لن يسمح للفاسدين بالوصول إلى رئاسة مصر، كما أعلن الرئيس الأسبق لأركان الجيش سامي عنان، نيته الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

اختتم مؤتمر "حكاية وطن"، أمس الأول الجمعة، بإعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي الترشح لفترة رئاسية ثانية وأخيرة، وقال الرئيس: "أتمنى أن تقبلوا ترشحي لرئاسة الجمهورية، لفترة رئاسية ثانية، ولو عاوزين تردولي الجميل، وروا الدنيا نزولكم للصندوق".

حرص السيسي، خلال المؤتمر على توجيه جملة من الرسائل إلى الشعب المصري، خلال مشاركته في جلسة "اسأل الرئيس"، حيث قال: "لن أسمح للفاسدين بتولي الرئاسة أو الاقتراب من حكم مصر، لأن الله سيحاسبني، واختاروا براحتكم من المرشحين الأفاضل، لأن مصر أكبر وأشرف وأعز من أن يتولاها الفاسدون".

وطالب السيسي الشعب بأن يكون حريصاً في اختياره، وقال: "لا تعطوا أصواتكم إلا لمن يستحق تولي أمركم... يجب أن تختاروا كويس جدا لأنكم ستسلمونه مستقبل أولادكم"، وقال: "الله سبحانه وتعالى سيحاسبني على قدر الظروف التي عملت فيها، وأتمنى أن أكون أحسنت، والاعتراف بالأخطاء فضيلة، وإذا كنت قد أخطأت فأرجو أن تتقبلوا العذر".

ولفت إلى أن الدولة حددت استراتيجية لمكافحة الإرهاب تشمل المواجهة الفكرية والثقافية والدينية، وتابع: "خلال الثلاث سنوات الماضية كنا نقوم بإجراءات فيها الكثير من الخوف على أهالينا في سيناء، لكن في العملية المقبلة سنكون في منتهى العنف والقوة في التعامل مع الإرهاب".

وفيما يخص فض اعتصام "رابعة العدوية" الإخواني أغسطس 2013، أكد السيسي أن قوات الأمن لم تبدأ باللجوء للعنف، وقال: "بعد بيان 3 يوليو لم تتعرض الدولة لأحد وتركناهم في رابعة 45 يوماً، وهناك وساطات كثيرة في تلك الفترة لعدم التعرض لهم خلال شهر رمضان، ووافقت على ذلك بشرط ألا يخرجوا من رابعة على المطار، واعتقدوا وقتها أنني كنت أخاف من الأميركان... والله ما كنت خايف من الأميركان، أنا كنت خايف من ربنا".

وأضاف: "مواجهة هؤلاء بالقانون فقط، وإذا قرر الشعب أن أفرج عنهم سأفرج عنهم، لكن وقتها لا تسألوني عن الأمن والاستقرار، وما دمتم موافقين على التفويض الذي فوضتموني به فأنا معكم".

من جانبه، وصف رئيس اللجنة التشريعية في البرلمان، بهاء أبوشقة، الرئيس السيسي بـ"رجل المرحلة"، معتبراً إعلان ترشحه لولاية ثانية أمراً مهماً لمصلحة البلاد.

إعلان عنان

في الأثناء، فجر الرئيس الأسبق لأركان الجيش المصري، الفريق سامي عنان، مفاجأة بعد إعلانه في مقطع فيديو بثه على صفحته عبر موقع "فيسبوك" عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية، وقال: "أدعو مؤسسات الدولة للوقوف بحياد بين المرشحين"، محذراً من الانحياز غير الدستوري لرئيس وصفه بأنه قد يغادر منصبه خلال أشهر قليلة، وطالب المواطنين بالاستمرار في تحرير التوكيلات الخاصة بترشحه.

وعدَّد عنان أسباب ترشحه، متحدثاً عن تردي أحوال الشعب المعيشية وتآكل قدرة الدولة المصرية على التعامل مع ملفات الأرض والمياه والموارد البشرية، لافتاً إلى وجود سياسات خاطئة حملت القوات المسلحة مسؤولية المواجهة دون سياسات رشيدة تمكن القطاعات المدنية من القيام بدورها، حسب وصفه، متحدثاً عن ضرورة تقاسم السلطة بين مؤسسات الدولة، وبناء نظام سياسي واقتصادي تعددي يحترم الدستور والقانون ويؤمن بالحريات ويحافظ على روح العدالة.

واعتبر رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، مدحت الزاهد، إعلان عنان عزمه الترشح للانتخابات بمثابة إضفاء المزيد من المنافسة في الانتخابات، حتى وإن كان محسوباً على نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، مدافعاً عن المعارضة، قائلاً لـ"الجريدة": "لم نفشل في تقديم مرشح للانتخابات الرئاسية، فالأمر سابق لأوانه، والأمر سيظهر عقب غلق باب الترشح"، فيما انتقد رئيس حزب "الدستور" خالد داود، ترشح عنان، وتابع في تصريحات لـ"الجريدة": "ينتمي لمدرسة أثبتت فشلها طوال الوقت".

في السياق، أعلن المتحدث الرسمي باسم "الهيئة الوطنية للانتخابات"، المستشار محمود الشريف، أن عدد التوكيلات التي حررها مواطنون لصالح المرشحين المحتملين في الانتخابات الرئاسية بلغ 650 ألفاً تحمل أسماء 23 اسماً لمرشحين محتملين، لافتاً إلى أن أمس السبت هو أول أيام فتح باب الترشح، الذي سيستمر حتى 29 من يناير الجاري.

في السياق، أعلنت جامعة الدول العربية متابعة الانتخابات الرئاسية المصرية المقرر إجراؤها خلال الفترة من 26 – 28 مارس 2018، وذلك في إطار حرص الجامعة على مواكبة الاستحقاق الانتخابي المهم الذي يأتي كخطوة مهمة في تعزيز مسيرة الديموقراطية والحكم في مصر.

أحكام كرداسة

قضائياً، أصدرت محكمة النقض أحكاماً نهائية وباتة في قضية أحداث الإرهاب في منطقة كرداسة، التابعة لمحافظة الجيزة، التي أسفرت عن مقتل مساعد مدير أمن الجيزة، اللواء نبيل فراج، حيث قضت المحكمة بمعاقبة 3 متهمين بالإعدام شنقاً، ومعاقبة 4 متهمين آخرين بالسجن المؤبد 25 عاما بدلاً من الإعدام، ومعاقبة 5 آخرين بالسجن المشدد 10 سنوات.

المتهمون تقدموا بطعون أمام محكمة النقض على الأحكام الصادرة ضدهم بالإدانة في ختام إعادة محاكمتهم، وطالبوا فيها بنقض تلك الأحكام وإعادة محاكمتهم بمعرفة محكمة النقض والقضاء مجدداً ببراءتهم مما هو منسوب إليهم من اتهامات، إلا أن المحكمة رفضت تلك الطعون.

الموقف الإثيوبي

على صعيد آخر، قال رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ديسالين، أمس، إن بلاده لا تقبل طلب مصر ضم البنك الدولي إلى التحكيم في مباحثات آثار سد النهضة الإثيوبي على جريان نهر النيل.

ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية عن ديسالين قوله، "إن البحث عن الدعم المتخصص (للوقوف على آثار السد) شيء، ونقل اتخاذ القرار إلى جهة أخرى شيء آخر، وقلنا لهم إن هذا غير مقبول من جانبنا".

وأكد ديسالين وجود فرص أمام الدول المعنية (إثيوبيا ومصر والسودان) للتوصل إلى حلول لأي خلافات بينها بشأن السد، "إذا ما جرت المفاوضات بروح التعاون والثقة".

واقترحت مصر مشاركة البنك الدولي طرفا "محايدا" في اللجنة الفنية الثلاثية لتجاوز "الجمود" في سير المفاوضات، وذلك خلال مباحثات أجراها وزير الخارجية المصري سامح شكري في أديس أبابا، مع نظيره الإثيوبي ورقينة جيبيو، في ديسمبر الماضي.

ولفت رئيس الوزراء الإثيوبي إلى أن الجانبين اتفقا على استكمال دراستين لتقييم آثار السد على دول مصب النهر في غضون 10 أشهر، دون أن يحدد موعدا لعودة المفاوضات التي أعلنت القاهرة تجميدها في نوفمبر الماضي، لرفضها تعديلات أديس أبابا والخرطوم على دراسات مكتب استشاري محايد حول أعمال ملء السد وتشغيله.

وتابع أن زيارته الأخيرة للقاهرة يومي الأربعاء والخميس الماضيين، نجحت في توضيح عدد من المعلومات للجانب المصري حول السد، ما أتاح تعزيز التوافق وردم الهوة في العلاقات.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل لسد "النهضة" على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل (55.5 مليار متر مكعب)، مصدر المياه الرئيسي للبلاد، فيما تقول أديس أبابا إنها بحاجة ماسة إلى السد لتوليد الطاقة الكهربائية، وتؤكد أنه لن يمثل ضررا على دولتي مصب النيل، السودان ومصر.

لن أسمح للفاسدين بتولي الرئاسة أو الاقتراب من حكم مصر لأن الله سيحاسبني الرئيس المصري