السكريّات المخفيّة... ابحث عنها

نشر في 05-04-2014 | 00:02
آخر تحديث 05-04-2014 | 00:02
يفقد السكر كل حلاوته عندما نتكلم عن علاقته بالوزن والصحة. السكر {محتال} لأنه يحمل الكثير من الأسماء ويختبئ عادةً أمام ناظرينا في ما يُدعى الأطعمة {الصحية} أو {القليلة السعرات الحرارية} (الدايت).
ما دمت تتناول الكثير من المأكولات الحلوة، فسيواجه جسمك صعوبة في حرق الدهون المتراكمة فيه للحصول على الطاقة. ولكن عندما تطلع على أسماء السكر الكثيرة المستعارة، تنجح في استبدال تلك الأطعمة التي تزيد وزنك بأخرى مغذية تساعدك على خسارة الوزن.

السكر نوعان

ثمة أنواع طبيعية من السكر، مثل تلك المتوافرة في الفاكهة والخضر، فضلاً عن الأطعمة الكاملة التي تحتوي على النشويات. أيضاً  السكر المضاف، الذي لا يشكّل جزءاً من الطعام بحد ذاته. وقد يكون السكر المضاف طبيعياً، مثل العسل في الخردل، أو مصنّعاً، مثل عصير الذرة في المشروبات الغازية. ولكن سواء كانت السكريات طبيعية أو مصنّعة، ترفع كمية النشويات والسعرات الحرارية على حد سواء.

تحتوي معظم المأكولات المعلبة، حتى لو لم تكن حلوة المذاق، كمية كبيرة من السكر. فيضم أحد أنواع صلصة المارينارا، مثلاً، 11 غراماً من السكر في كل نصف كوب. صحيح أن الطماطم في هذه الصلصة تحتوي على السكر، إلا أن الكمية الأكبر منه مضافة.

كثير من السعرات الحرارية

تحتوي كل ملعقة صغيرة من سكّر المائدة على نحو 15 سعرة حرارية. قد لا يبدو هذا بالغ السوء. ولكن عندما تدرك أن المواطن الأميركي العادي يستهلك نحو 70 كيلوغراماً من السكر سنوياً، أي نحو 750 سعرة حرارية يومياً، يتبدّل الوضع. صحيح أن السكر يشكّل مصدر طاقة سريعاً، إلا أنه لا يحمل مواد مغذية أخرى تفيد الجسم.

لذلك لا تتردد في الابتعاد عن السكّر المضاف برمته، والحد من استهلاكك كل أنواع السكر الأخرى. فبهذه الطريقة تضبط وزنك وتحسن صحتك. ويُعتبر تفادي السكر من أسس الحميات القليلة النشويات مثل أتكنز.

أين يختبئ السكر المضاف؟

تحتوي معظم المنتجات في المتاجر على السكر المضاف. فعندما يقلل المصنعون من محتوى الدهون في المأكولات، يبحثون عن طرق أخرى للحفاظ على الطعم الجيد. لذلك يلجأون إلى السكر. إليك الوسيلة الفضلى كي تتنبه للسكر المضاف، بقراءة قائمة المواد الغذائية أو لائحة المكونات على العلبة.

فضلاً عن الأطعمة والمشروبات التي تشتهر بمحتواها الكبير من السكر، مثل المشروبات الغازية، الأطعمة المخبوزة، العصائر ومشروبات الفاكهة، الحلوى، السكاكر، وحبوب الفطور المحلاة، تعثر على السكّر المضاف المخبأ في صلصات السلطة، عصير التفاح، صلصات المشاوي، وحتى أطعمة الأطفال. نتيجة لذلك، تُعتبر هذه السكريات المضافة أحد العوامل الرئيسة المسؤولة عن تفشي السمنة، فضلاً عن مشاكل صحية أخرى، من تسوس الأسنان إلى الاضطرابات الأيضية.

بينما تتجول بين رفوف المأكولات في المتاجر، تنبه لكلمات مماثلة على العلب: شراب الأغاف، الشراب البني، عصير قصب السكر، محلٍّ من الذرة، شراب الذرة، عصير القصب المتبلور، سكر البلح، دكستروز، عصير القصب المبخَّر، فركتوز، عصير الفاكهة المركّز، شراب الفاكهة، غالاكتوز، وغلوكوز.

التقط أنفاسك وتابع البحث عن الشراب الذهبي، شراب الذرة عالي الفركتوز (HFSC)، العسل، سكّر محوّل، ملت، لاكتوز، مالتوز، شراب الملت، عصير القيقب، دبس، سكر خام، شراب الأرز، سورغم، سكروز، مسحوق الخروب المحلى، دبس السكر، والسكر الأسمر. وقد تُفاجأ حين تعلم أن هذه ليست اللائحة الكاملة.

ماذا تتناول على الفطور؟

تخيّل نوع الفطور الذي يتناوله كثيرون كل صباح: 225 غراماً من عصير البرتقال (21 غراماً من السكر)، كوب من حبوب الفطور المقرمشة (21 غراماً) مع نصف كوب من الحليب الخالي من الدسم (6 غرامات)، وكوب قهوة مع 28 غراماً من الحليب الخالي من الدسم (1.5 غرام). مع فطور مماثل، تكون قد استهلكت نحو 50 غراماً من السكر. ولنقل أنك تناولت قبل الغداء وجبة خفيفة، مثل علبة (170 غراماً) من نوع جيد من اللبن القليل الدسم بنكهة الحامض. هذا مغرٍ! لكنك بذلك تكون قد تناولت 31 غراماً إضافية من السكّر.

ماذا عن الغداء؟

لنفترض أنك تناولت على الغداء كوباً من حساء الطماطم (10 غرامات من السكر) مع قليل من السلطة الخضراء المطيبة بملعقتين كبيرتين من صلصة الخردل والعسل المعلبة القليلة الدسم (5 غرامات) ونصف قنينة ماء محلى مدعّم بالفيتامينات (15 غراماً). ولكن مع تناول هذا الغداء {الخفيف}، تشعر بالتكاسل طيلة بعد الظهر، فتنقض على لوح من الغرانولا الذي يحتوي 19 غراماً من السكر.

لم يحِن بعد موعد العشاء. ومع أنك لم تتناول أي {حلوى}، فقد استهلكت 100 غرام من السكر. وإذا تناولت نحو 30 غراماً إضافية على العشاء (على افتراض أنك لم تأكل أي حلوى)، تكون قد استهلكت نحو 520 سعرة حرارية من السكر وحده في يوم واحد.

أفضل طريقة

لنعدّل هذه الوجبات كي نحصل على نسخ منها قليلة السكر (أو النشويات). على الفطور، تناول بيضتين مع ربع كوب من السبانخ المطهوة و28 غراماً من جبنة شيدار. وحتى لو أضفت ملعقة من الكريما إلى قهوتك، تكون قد تفاديت استهلاك أي غرام من السكر. أليس هذا مذهلاً؟ وبدل اللبن المحلى، تناول نصف كوب من الجبنة البيضاء مع ربع كوب من التوت الأزرق مقابل 6 (3+3) غرامات من السكر.

بالإضافة إلى ذلك، يشكّل طبق من السلطة مع الدجاج المقطع وصلصة الخل والزيت وكوب من مرق لحم البقر غداء يشعرك بالشبع مع غرام واحد من السكر. وبدل تناول الغرانولا بعد الظهر، ما رأيك في لوح طاقة قليل النشويات يحتوي على غرام واحد من السكر؟

تخلص من السكر

عندما تصبّ كل اهتمامك على تناول الأطعمة الكاملة، ستلاحظ أن الأطعمة التي تحتوي على سكّر مضاف لم تعد تستهويك. بدلاً من ذلك، ستشعر بالرضا من تناول الخضر، العنبيات وغيرها من الفاكهة، الجوزيات، والحبوب الكاملة، فضلاً عن مصادر متنوعة من البروتين وزيت الزيتون وغيره من الدهون الطبيعية الصحية، وستتمكن من ضبط شهيتك. وبما أنك تحد من استهلاكك السكر، فستنجح في حرق الدهون المتراكمة في جسمك للحصول على الطاقة. لذلك كن حريصاً على تناول الطعام الصحي.

back to top