صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4494

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

المبارك يضع حداً للأقاويل

الحكومة طلبت جلسة سرية وعرضت فيها «الأشرطة»

• الغانم: نأمل أن تطوي الجلسة التاريخية ملفاً شغل الكويتيين

وقعت المفاجأة، وطلب رئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك تحويل جلسة مجلس الأمة أمس إلى سرية، ليضع حداً لدابر الإشاعات والأقاويل التي سرت في شأن "الشريط".

وشكلت مبادرة المبارك "الاستثنائية" صدمة وضعت المشهد السياسي المرتبك في الاتجاه الصحيح، فقطعت الحكومة الشك باليقين عارضة الشرائط التي وصلت إليها أمام كل النواب والوزراء، مؤكدة أن كل ما لديها صار بين أيديهم في وضح النهار، ولا مجال لمزيد من الاستغلال السياسي لمسألة شغلت الرأي العام.

أما رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم فقال إنه أدلى، بصفته الدستورية وما جرت عليه اللوائح والأعراف البرلمانية السابقة، ببيان مقتضب حول موضوع "الشريط " فور عودة الجلسة علنية، أوجز فيه أهم ما طرح في الجلسة السرية.

وأعرب الغانم، في تصريح عقب انتهاء الجلسة، عن اعتذاره عن عدم الخوض والإدلاء بالرأي حول "التفاصيل والملابسات التي جرت في الجلسة السرية احتراماً والتزاماً وامتثالاً لقرار النائب العام القاضي بحظر التعاطي أو التداول أو الحديث في هذا الشأن المنظور أمام القضاء الكويتي الشامخ".

ودعا الغانم أن "يجنب المولى تعالى الكويت الفتن وكل ما من شأنه زعزعة استقرار الوطن"، مشدداً على ضرورة "العمل على طي صفحات العبث السياسي وإشغال الناس بمعارك سياسية لا طائل منها تستهدف انحراف المؤسسات الدستورية عن طريق العمل وإنجاز الملفات التي تهم المواطنين".

وأمل أن تطوي هذه الجلسة التاريخية ملفاً شغل الكويتيين حتى "نعود إلى العمل بما يهم الكويت والكويتيين" مبدياً اطمئنانه إلى أن "حل مجلس الأمة بيد أمينة هي يد سمو أمير البلاد"، لافتاً إلى أن ذلك هو أيضاً شعور أغلبية النواب، الذين "لا تخيفهم إشاعة حل البرلمان".


وعقب تحويل الجلسة إلى علنية، اتخذ المجلس مجموعة من القرارات التي يستكملها اليوم بشأن مناقشة القوانين المدرجة على جدول أعماله.

وفي وقت منح المجلس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية البرلمانية أسبوعين لإنجاز تقريرها بشأن تعديلات هيئة أسواق المال، منح لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية شهراً يبدأ من تاريخ تسلمها تقرير "التشريعية"، لإنجاز تقريرها بشأن هذه التعديلات.

ووافق المجلس على طلب رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية الوطنية البرلمانية تمديد تكليف اللجنة بدرس المقترحات الخاصة بمكافأة نهاية الخدمة وتوحيد سلم الرواتب إلى دور الانعقاد التالي. كما وافق على رسالة رئيس لجنة التحقيق في قضية الإيداعات المليونية التي يطلب فيها تمديد المدة للجنة للقيام بمهمتها لتكون ستة أشهر من تاريخ تشكيلها.

وأقر المجلس أيضاً إحالة الرد الحكومي بشأن مخالفة السؤال البرلماني للحكم الدستوري إلى مستشاري مكتب المجلس الدستوريين لإبداء الرأي.

إلى ذلك، أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله أن "الحكومة تنشد التعاون مع المجلس وفق ما رسمه الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة وما صدر عن المحكمة الدستورية من أحكام وقرارات تفسيرية بشأن ضوابط السؤال البرلماني".

وعلى صعيد تهديد النواب بحل المجلس في حال إقراره لزيادة علاوتي الأولاد وبدل الإيجار، نفى وزير النفط وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة علي العمير ما أثير بهذا الشأن.

وقال العمير، خلال رده على النواب بشأن ما أثارته النائبة صفاء الهاشم: "ننفي نفياً قاطعاً ما قالته الهاشم بشأن التهديد بحل المجلس، فلا يجوز التكلم بشيء لا نملكه، إذ إن قرار حل المجلس بيد سمو الأمير".